نزحت من مخيم نور شمس إلى اكتابا.. نهاية الجندي تبدأ من جديد
وطن للأنباء: نهاية الجندي، نازحة من مخيم نور شمس، كانت تترأس جمعية نور شمس لتأهيل ذوي الإعاقة، وتكرس جهودها لخدمة هذه الفئة. لكن حياتها انقلبت رأسا على عقب، حين اضطرت إلى النزوح من مخيمها في شباط/فبراير 2025، بعد اقتحام جيش الاحتلال للمخيم وإجبار سكانه على النزوح.
شعرت نهاية أن أحلامها وجهود سنوات قد تبددت، لكنها، بعد أيام قليلة من النزوح، قررت أن تواصل دورها المجتمعي في تأهيل ذوي الإعاقة، خاصة أن هذه الفئة أصبحت أكثر حاجة إلى الخدمة والدعم في ظروف النزوح.
كأي امرأة بالمخيم عاشت النزوح لديها قدرة معينة للتحمل ضعفت وشعرت بالضغوط فقد تركت بيتها وجمعيتها شعرت نهاية بأنها استنزفت وتقول" بكيت أمام الجميع وللحظة قلت لا أريد ان اعمل ولا أدعم احد أريد من يدعمني ".
.png)
بعد أيام قليلة من النزوح والتعب قررت نهاية ألا تستسلم بل أن تبدأ من جديد إيمانا منها أن الحاجة لدورها اليوم أكبر مما سبق، وتقول "النازحون يعيشون ظروف صعبة وذوي الاعاقة فقدوا بيوتهم والمرافق الموائمة لظروفهم وهم بامس الحاجة لي اليوم" وترى نهاية أن ذلك امانة في عنقها واستكملا لدور الجمعية التي تأسست قبل نحو ٣٠ عاما .
وانطلاقا من شعورها بمسؤوليتها المجتمعية، قررت نهاية أن تستأنف عملها، بالشراكة مع جمعية قاقون الخيرية، في ضاحية اكتابا شمال طولكرم، حيث تقيم اليوم.
ولم يكن التوافق مع المؤسسة المستضيفة وبرامجها وتوقيتها ومرافقها، لكن نهاية لم تكل ولم نمل بل حاولت التأقلم مع كل الظروف لتقوم بدورها.
ولم تكتف نهاية باستهداف ذوي الإعاقة، بل قررت توسيع دائرة الفئات المستهدفة لتشمل الأطفال والنساء والمسنين، لكونهم من أكثر الفئات حاجة إلى التأهيل والدعم، خاصة بعد تجربة النزوح من المخيم.
.png)
وتشير نهاية أنها استهدفت فئات النساء والمسنين والاطفال للتخفيف عنهم جزء من المشاكل التي يواجهونا بشكل يومي مع النزوح وتقديم الدعم والاسناد لهم وتقديم خدمات الدعم النفسي والتعليم المساند والأنشطة الترفيهية.
ولا تنكر نهاية أن الطريق لم يكن سهلا؛ فقد واجهت تحديات كثيرة، تمكنت من تجاوز بعضها، فيما لا يزال بعضها الآخر قائما.. "تعبنا كثيرا "هكذا ختمت نهاية حكايتها وتضيف" نقاوم بكل امكانياتنا الصحية والجسدية والمادية حتى نستمر ونحافظ على حياتنا لكن في بعض اللحظات نعجز على الاستمرارية وهذا حق طبيعي قديش إحنا بنقول إحنا أقوياء لكن في بعض اللحظاتنضعف لأنه نشعر إننا بدون أمان ولا اطمئنان بدون بيت".
.png)
وتختم " طالما ما في بيت يحتويني آخر النهار أنا تعبان حقنا الطبيعي نقول بدنا بيتنا وحق كل طفل وكل امرأة تبكي على بيتها وضع طبيعي وما حدا بيقدر ننكره فلذلك رسالتنا رجوعنا إلى مخيمنا وبيوتنا".
.png)


