طلبة مدرسة يحوّلون تحديات فرز الزيتون إلى ابتكارٍ بالذكاء الاصطناعي عبر مشروع "Olive AI"
من قباطية، ومن بين حبات الزيتون التي اعتاد المزارعون فرزها بأيديهم، بدأت فكرةٌ صغيرة لدى مجموعةٍ من طلبة المدارس، بعدما لاحظوا حجم الوقت والجهد الذي تتطلبه عملية الفرز والتجهيز، ففكروا في توظيف التكنولوجيا لتقديم حلٍّ يخفف هذا العبء من خلال مشروع "Olive AI"
وقالت حلا أبو زيد، إحدى طالبات المشروع، لوطن للأنباء: المشروع عبارة عن جهازٍ يقوم بفصل الزيتون الأخضر عن الأسود، واستبعاد الزيتون التالف وإخراجه، باستخدام تقنياتٍ حديثة والذكاء الاصطناعي. كما طوّرنا جهازاً يدوياً مزوّداً بشفرات، يساعد في تجهيز الزيتون للتخليل.
وأضاف عبد الرحمن علاونة، أحد طلبة المشروع، لوطن للأنباء، أن الفريق عمل على تطوير الجانب التقني وآليات تشغيل الجهاز والتحكم بحركته، مستخدمين محركاتٍ من نوع «ستيبر» و«سيرفو»، إلى جانب المحركات الخاصة بها، بما يتيح التحكم بحركة الجهاز وآلية عمله بدقّة.
وأوضح المهندس أحمد البزور، المشرف على مشروع "Olive AI" لوطن للأنباء، أن العمل على المشروع جاء ضمن دورةٍ مدعومة من اليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي، حيث يطرح الطلبة أفكارهم، وتتم دراستها وتوجيهها، وصولاً إلى تبنّي الأفكار المميزة وتطويرها، مشيراً إلى أن فكرة الطلبة حول الزيتون تعتبر فكرة مميزة ومستحدثة تُطبّق للمرة الأولى بهدف تقديم مساعدةٍ للأمهات في المنازل أو للعاملين في المصانع.
وفي يوم العرض والتحكيم، وجد "Olive AI" طريقه إلى المنافسة بين مجموعةٍ من المشاريع الطلابية، ليحظى باهتمام لجنة التحكيم لما يقدمه من محاولةٍ لتوظيف التكنولوجيا في معالجة تحديات مرتبطة بالقطاع الزراعي.
وقال د. مأمون أبو حلو، أحد المحكّمين في مسابقة "Girls in Tech" لوطن للأنباء، إن مشروع "Olive AI" لمديرية قباطية يُعد مشروعاً مميزاً، ويسهم في حل مشكلات مرتبطة بالقطاع الزراعي، لا سيما في ما يتعلق بتحليل الزيتون وفرزه وتجهيزه للتخليل.
وقد فاز مشروع "Olive AI" بجائزة التميز في التصميم الهندسي والتكامل التّقني، في الجامعة العربية الأمريكية.
وتتطلع حلا إلى أن تتجاوز فكرتهم حدود المدرسة، وأن ترى مشروع «Olive AI» يوماً داخل البيوت والمصانع، ليصبح حلاً عملياً يوفّر الوقت والجهد. فمن قباطية بدأت الفكرة، وبخطوةٍ أولى اليوم، يمضي أصحابها نحو حلمٍ أكبر غداً.


