"نصنع الحكاية ونعتني بمن يروينها".. خراريف فلسطين تطلق مخيمها الصحفي الأول في رام الله
وطن للأنباء: على مدار ثلاثة أيام، أطلقت منصة خراريف فلسطين مخيمها الصحفي الأول في مدينة رام الله، تحت عنوان "نصنع الحكاية ونعتني بمن يروينها"، بالشراكة مع الفيدرالية السويسرية، بمشاركة فريق المنصة، في تجربة جمعت بين التدريب والتطوير ومراجعة تجربة العمل الصحفي، بهدف تعزيز مهارات الفريق وتطوير أدواته في صناعة القصص الإنسانية.
وقالت مديرة منصة خراريف فلسطين، وفاء عاروري، لوطن للأنباء، إن المخيم يمثل فرصة للقاء فريق المنصة، الذي انطلق مطلع العام الجاري بهدف إنتاج قصص إنسانية تسلط الضوء على حياة الفلسطينيين في الداخل والخارج.
وأوضحت عاروري أن فريق المنصة النسوي واجه خلال الفترة الماضية تحديات مرتبطة بإنتاج القصص والعمل الصحفي، مشيرة إلى أن المخيم وفر مساحة للصحفيات للحديث عن هذه التحديات وتبادل الخبرات، إلى جانب تقديم الدعم النفسي لهن، بهدف التخفيف من الضغوط التي يتعرضن لها في ظل ظروف العمل والواقع الفلسطيني.
وتضمن المخيم سلسلة من التدريبات والأنشطة التفاعلية تناولت صناعة القصص الصحفية، وتقييم تجربة المنصة، واستعراض أبرز الإنجازات والتحديات، إلى جانب مناقشة أفكار ومقترحات لتطوير العمل خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الصحفية في فريق خراريف فلسطين، أنسام سباعنة، لوطن للأنباء، أهمية المخيم باعتباره اللقاء الفعلي الأول الذي يجمع أعضاء الفريق من مختلف المحافظات، موضحة أن طبيعة العمل حالت دون اللقاء المباشر بينهم بشكل مستمر.
وقالت سباعنة إن اللقاء أتاح للصحفيات فرصة التعرف إلى أفكار بعضهن البعض، وتبادل الرؤى، ومناقشة خطط تطوير المنصة وآليات العمل على القصص الصحفية خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، وصفت الصحفية في فريق خرارايف فلسطين، بيان حمد التجربة لوطن للأنباء، بأنها مساحة مهمة للتعارف وتبادل الخبرات والمعرفة، خاصة أن أعضاء الفريق يعملون من مناطق فلسطينية مختلفة، مشيرة إلى أن المخيم أتاح لهن مساحة للحديث عن تجاربهن وطرح أفكار جديدة لتطوير العمل.
أما الصحفية في فريق خراريف فلسطين، ميار عفانة، أشارت لوطن للأنباء، أن المخيم شكل مساحة ضرورية لفريق يعمل على مدار العام، للتعبير عن الضغوط التي ترافق العمل الصحفي، خصوصًا في ظل الظروف العامة التي يعيشها الفلسطينيون.
ولأن العمل الصحفي لا ينفصل عن الإنسان الذي يقف خلف القصة، خصص المخيم جانباً للدعم النفسي والتفريغ، إلى جانب أنشطة جماعية هدفت إلى تعزيز الثقة والتواصل بين أعضاء الفريق، من خلال جلسات عملية وتفاعلية.
وقالت الأخصائية النفسية الإكلينيكية ومسؤولة التواصل والمناصرة في خراريف فلسطين، غيداء صراحنة، لوطن للأنباء، إن المخيم يسلط الضوء على الصحة النفسية والرفاه النفسي للصحفيين والصحفيات، لافتة إلى أن الصحفي لا يكتفي بنقل الأخبار والقصص، بل يتعامل بصورة مباشرة مع مشاهد الفقد والمعاناة والتجارب القاسية.
كما تناول المخيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، بما يشمل البحث وتحليل المعلومات والمصادر، مع التركيز على الاستخدام المسؤول والصحيح لهذه الأدوات.
وأوضح الشريك المؤسس في APA Agency، سامر البيتاوي، لوطن للأنباء، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة في مختلف مجالات العمل، ومن بينها السرد القصصي، مشيراً إلى قدرته على مساعدة الصحفيات في عمليات البحث وتحليل المعلومات والتحقق من المصادر، مع التأكيد على أهمية معرفة كيفية استخدام هذه الأدوات بصورة صحيحة وفعالة.
وشكل المخيم مساحة للتعلم وإعادة ترتيب الأدوات وتجديد الطاقة، ليختتم فريق خراريف فلسطين تجربته بخبرات جديدة وروح أكثر تماسكاً، واستعداد لمواصلة إنتاج قصص فلسطينية تنقل حكايات الناس إلى الجمهور بصورة أعمق وأكثر تأثيراً.



