صيف المعصرة ليس كغيره.. شح المياه يضاعف أعباء الأهالي ويهدد موسم المزارعين

22.08.2026 04:00 PM

وطن للأنباء: في قرية المعصرة جنوب غربي بيت لحم، لا يأتي الصيف وحده، بل تحمل أيامه معها أزمة مياه تتكرر كل عام. ومع شح المياه، تجد عائلات تعتمد على الزراعة نفسها أمام موسم أكثر صعوبة، فيما تتراجع قدرتها على ري المزروعات والحفاظ على مصادر رزقها.

ومن أمام هذه المعاناة، يطالب المجلس القروي الجهات المختصة بترميم شبكة المياه القديمة وتوسعتها، إلى جانب صيانة المضخة الرئيسية للبلدة. ويبلغ طول خط المياه المطلوب العمل عليه نحو 1500 متر، فيما انعكست مشكلات الشبكة على انتظام وصول المياه للمواطنين.

في المعصرة، التي يقدر عدد سكانها بنحو 1400 نسمة وتبلغ مساحتها نحو 973 دونماً، لا تتوقف آثار شح المياه عند المنازل. فالبيوت البلاستيكية المنتشرة في القرية تحتاج إلى الصيانة والترميم، فيما يواجه المزارعون خسائر اقتصادية متزايدة تهدد استمرار الزراعة كمصدر دخل أساسي.

المواطن محمد بريجية يصف  لوطن للأنباء، واقع المياه في القرية بأنه "مشكلة كبيرة"، موضحًا أن الأهالي يضطرون إلى شراء صهاريج المياه وحفر الآبار على حسابهم الشخصي، في ظل غياب المشاريع الزراعية الخاصة بحفر الآبار. ويطالب وزارة الزراعة والإغاثة الزراعية والمؤسسات المعنية بإدراج مشاريع الآبار الزراعية ضمن خططها، لمساندة المزارعين والتخفيف من معاناتهم.

ولا تقتصر الأزمة على مياه الزراعة، إذ تقول المواطنة أحلام زواهرة، لوطن للأنباء، إن مشكلة المياه في المعصرة مستمرة منذ سنوات، وتتفاقم في كل صيف مع تراجع كميات المياه الواصلة إلى المنازل. وتضيف أن العائلات تضطر أحيانًا إلى شراء المياه، بما فيها مياه الشرب، لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وتعتمد المعصرة بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، ما يجعل المياه عنصرًا أساسيًا في حياة سكانها واقتصادهم المحلي. ويوضح رئيس المجلس القروي محمود بريجية، لوطن للأنباء، أن القرية تستهلك كميات كبيرة من المياه بسبب طبيعتها الزراعية، فيما يزيد تهالك خط المياه الرئيسي من حجم المشكلة، نتيجة الفاقد الكبير وعدم قدرته على تلبية احتياجات السكان.

ويقول بريجية إن المجلس طالب الحكومة والجهات المختصة بتزويد القرية بخط مياه جديد، مشيرًا إلى أن الخط الحالي متهالك ولا يصلح لتوفير مياه كافية للسكان، الأمر الذي يفاقم أزمة المياه ويزيد الأعباء على الأهالي والمزارعين.

أما يسرى بريجية، عضو المجلس القروي، فتصف، لوطن للأنباء، مشكلة المياه بأنها "الأعظم" في القرية، خصوصًا خلال فصل الصيف، مشيرة إلى أن غالبية السكان يعتمدون على الزراعة كمصدر للدخل. وتوضح أن المجلس اضطر إلى توفير مضخة ومد المياه من مصادر قريبة، إلا أن الإمدادات تتعرض للقطع بشكل متكرر، فيما تصل المياه إلى القرية بضغط ضعيف جدًا.

 

 

تصميم وتطوير