تراكم النفايات يثقل حياة أهالي برقا.. أزمة خدمات تتفاقم وسط بنية تحتية متعبة
وطن للأنباء: داخل محله التجاري في برقا شرقي رام الله، يواجه عبد الكريم معطان يومياً آثار النفايات ومشكلات الصرف الصحي، التي لم تعد أزمة خدمية عابرة، بل أصبحت جزءاً من تفاصيل عمله وحياة الزبائن والسكان المحيطين بالمحل.
ولا تقتصر هذه المعاناة على معطان وحده، فالمواطنون في برقا يواجهون الظروف ذاتها، مع تراكم النفايات ومشكلات الصرف الصحي التي تؤثر في حياتهم اليومية، وتزيد مخاوفهم من الآثار الصحية والبيئية.
معاناة معطان تعكس أزمة أوسع تعيشها القرية، حيث يعتمد المجلس القروي على مجلس الخدمات المشترك لترحيل النفايات إلى مكتب عطارة بيرزيت، بينما تعرقل مصادرة الاحتلال، سيارة جمع النفايات الوصول إلى مكب القرية وتعطل عمليات النظافة اليومية.
وفي قرية تبلغ مساحتها 12 ألف دونم ويقطنها نحو 2500 نسمة، تتراكم النفايات مع توقف جمعها اليومي، فيما تستمر مشكلات الصرف الصحي، لتفرض أعباء بيئية وصحية وخدمية تتجاوز أصحاب المحال التجارية وتمس مختلف سكان برقا.
عبد الكريم معطان، صاحب محل تجاري في البلدة، يرى لوطن للأنباء، أن اعتماد برقا على مجلس الخدمات المشترك لجمع النفايات لا يشكل حلاً مستداماً، موضحاً أن المركبة تصل مرة واحدة أسبوعياً، وأحياناً أقل، ما يؤدي إلى تراكم النفايات ويؤثر في نظافة البلدة.
ويطالب معطان بتخصيص مركبة لجمع النفايات داخل البلدة بشكل مستمر، إلى جانب إيجاد حل لمشكلة الصرف الصحي، التي تعتمد فيها المنازل على الحفر الامتصاصية وتحتاج إلى شفط متكرر، موجهاً رسالته إلى المجلس القروي والجهات الرسمية بضرورة معالجة هذه المشكلات.
ولا تبدو معاناة معطان حالة فردية، فالمواطن رائد رشيد يصف، لوطن للأنباء، النفايات والصرف الصحي بأنهما من أكبر الأزمات التي تواجه سكان برقا، محذراً من تداعياتهما الصحية والبيئية، ومشيراً إلى أن نحو 90% من الأهالي يواجهون أوضاعاً مشابهة داخل منازلهم.
أما المواطنة، سمية محفوظ، فتختصر لوطن للأنباء، المشهد بعبارة: "الوضع متعب"، مؤكدة أن البلدة تعاني من نقص الخدمات وتراكم النفايات، فيما تحتاج عملية جمعها إلى ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً على الأقل، وهو ما لا يتوفر حالياً.
وأمام هذه الشكاوى، يقول نائب رئيس مجلس قروي برقا زكي نعمان، لوطن للأنباء، إن المجلس يبحث عن مخرج للأزمة، لكنه يواجه صعوبة في توفير حل مناسب، مشيراً إلى وجود بديل لجمع النفايات، إلا أنه مكلف على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


