في يوم الشباب الدولي.. ناشطون شباب لوطن: يجب إشراك الشباب في صنع القرار وحمايتهم من التهميش

13.08.2026 03:35 PM

 رام الله - وطن للأنباء:  دعا ناشطون شباب إلى تعزيز حضور الشباب الفلسطيني في مواقع صنع القرار، وإشراكهم في صياغة السياسات والبرامج، وتوفير الحماية والفرص الاقتصادية والتعليمية والدعم النفسي لهم، في ظل واقع سياسي واقتصادي واجتماعي صعب فرضته سياسات الاحتلال والأزمات الداخلية.

وقالت الناشطة الشبابية سيوار عودة، في اليوم الدولي للشباب، إن الشباب الفلسطينيين "موجودون كمستمعين فقط، وليس كمتحدثين أساسيين"، مؤكدة ضرورة الانتقال بهم إلى موقع التأثير في صناعة السياسات والبرامج.

وطالبت عودة خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية الحكومة وأصحاب القرار بوضع رؤية وخطط وطنية لتعزيز صمود الشباب، وإقرار استراتيجية وطنية لحمايتهم وضمان حقوقهم وتمكينهم من المشاركة في الشأن العام والعملية الانتخابية، إلى جانب التمكين الاقتصادي، ضمن موازنات معلنة وآليات مساءلة ومتابعة.

وقالت: "يجب أن نحارب من أجل أن يكون صوت الشباب موجودا في مقدمة صنع القرار"، مشيرة إلى أن الواقع "محبط وصعب"، لكنه لا يخلو من شباب ناجحين ومبادرات تنقل القضية الفلسطينية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ودعت إلى أن يكون الشباب جزءا من المنظومة السياسية والمجلس التشريعي المقبل، مشيرة إلى وجود نحو 700 ألف شاب وشابة، وإلى ضرورة استثمار هذه الطاقات، في ظل ما وصفته بتكدس الوجوه السياسية واستمرار تهميش الطاقات الشبابية.

وأكدت عودة الحاجة إلى تغيير النظام السياسي وتعزيز المساءلة والممارسة الديمقراطية، في ظل تفاقم أزمات الشباب في غزة والضفة والقدس، نتيجة سياسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين والحرب على قطاع غزة.

وانتقدت أداء الحكومة الفلسطينية تجاه الشباب، معتبرة أنها لا توفر الحماية والفرص والتعليم الملائم، ودعت إلى تطوير المنظومة التعليمية بما يتناسب مع مهارات الشباب ومتطلبات سوق العمل، مشيرة إلى وجود "عدم عدالة في الفرص".

وأضافت أن كثيرا من الشباب الحاصلين على شهادات علمية والكفاءات يواجهون البطالة وانعدام فرص العمل، في ظل ما وصفته بالفساد وتعدد المناصب ووصول فئات على حساب أخرى من دون مساءلة.

كما طالبت الحكومة بتوفير الحماية للشباب في مواجهة اعتداءات المستوطنين في قرى وبلدات الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الشباب يتصدون لهذه الاعتداءات من دون توفير حماية كافية لهم.

ودعت أيضا إلى تخصيص موازنات مستقلة للدعم والتفريغ النفسي، وتعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية والمناعة الذاتية، لمساعدة الشباب على مواجهة الضغوط المتراكمة.

ضغوط نفسية وبطالة وانعدام الاستقرار

من جهتها، قالت الناشطة الشبابية المختصة في الشؤون النفسية رناد حمود، إن الشباب الفلسطيني يواجهون ضغوطا نفسية متراكمة بفعل البطالة وتكدس الخريجين وانعدام الاستقرار السياسي، محذرة من انعكاس ذلك على صحتهم النفسية وإمكانية تحول هذه الضغوط إلى صدمات مستقبلية.

وطالبت بتوفير مساحات آمنة للشباب للتعبير عن مطالبهم، وإشراكهم في صنع القرار، وتوفير فرص كريمة للتطوع والانخراط في المبادرات والأنشطة الشبابية، إلى جانب وضع أسس وطنية لتعزيز الصحة النفسية.

وقالت: "لم أشارك في انتخابات عامة، ويجب أن يكون صوت الشباب مسموعا"، معتبرة أن مشاركتهم السياسية يمكن أن تنعكس إيجابا على واقعهم.

الاحتلال يحد من دور الشباب

بدوره، وصف الناشط الشبابي غسان نجار واقع الشباب الفلسطيني بأنه "مأساوي" في ظل الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الاعتقالات التعسفية والحصار المفروض على بعض القرى واعتداءات المستوطنين أثرت في قدرة الشباب على إحداث التغيير داخل مجتمعاتهم.

وقال إن الواقع السياسي في الضفة الغربية لا يتيح للشباب القيام بدورهم، مضيفا: "نحاول الصمود على أرضنا بأبسط الأمور".

وطالب نجار مؤسسات المجتمع المحلي والجهات المختصة بتكثيف زياراتها للمزارعين الفلسطينيين الذين يتعرضون لاعتداءات متواصلة من المستوطنين وجيش الاحتلال، تشمل الاستيلاء على الأراضي وتخريب المحاصيل الزراعية.

وتساءل عن دور الجهات المختصة في تعزيز صمود المواطنين والمزارعين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قرى وبلدات الضفة الغربية.

تصميم وتطوير