جمعية حماية تختتم برنامجاً تدريبياً في رام الله بعنوان "العنف والتحرش في عالم العمل: المفاهيم والإطار القانوني الفلسطيني"

بيئة عمل آمنة للجميع: من الوعي إلى الممارسة

06.08.2026 01:43 PM

وطن للأنباء- اختتمت جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش في عالم العمل، بالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ، برنامجاً تدريبياً استمر ثلاثة أيام في أكاديمية وطن للتدريب بمدينة رام الله، بهدف رفع الوعي بمفاهيم العنف والتحرش في عالم العمل، وتعزيز المعرفة بالإطارين القانوني الفلسطيني والدولي، وآليات الوقاية والاستجابة داخل المؤسسات.
وركز البرنامج على أشكال العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، والسياسات المؤسسية، وآليات استقبال الشكاوى والتعامل معها، من خلال جلسات تفاعلية وتمارين عملية ودراسات حالة، بما يسهم في تمكين المشاركين من الإسهام في بناء بيئات عمل أكثر أمانًا وعدالة.


وقالت المدير العام لجمعية حماية، عفاف غطاشة لوطن للأنباء، إن التدريب يهدف إلى رفع وعي وقدرات النساء العاملات في المؤسسات والمجتمع المدني، وتسليط الضوء على الاتفاقيات الدولية وربطها بالقوانين الفلسطينية، إلى جانب إبراز أوجه القصور في التشريعات الوطنية، ولا سيما قانون العمل الفلسطيني الذي لا يتضمن تعريفاً واضحاً للعنف أو التحرش في بيئة العمل.
وأضافت غطاشة أن الجمعية تسعى، بالشراكة مع مختلف المؤسسات، إلى تحديد الخطوات العملية المطلوبة للحد من العنف بشكل عام، والعنف والتحرش في أماكن العمل بشكل خاص، وصولاً إلى توفير بيئات عمل أكثر حماية وإنصافاً للنساء.
من جانبها، أكدت رئيسة لجان الأجور في الاتحاد العام لعمال فلسطين، عائشة حموضة، لوطن للأنباء، أهمية ربط اتفاقيات منظمة العمل الدولية بالمعايير الأساسية للعمل، والعمل على مواءمتها مع قانون العمل الفلسطيني، بما يوفر حماية أفضل للنساء العاملات، ويأخذ بعين الاعتبار قضايا الصحة والسلامة المهنية، وآثار العنف المنزلي على مشاركة المرأة في سوق العمل.


بدوره، أوضح المستشار والخبير القانوني، ناصر الريس، لوطن للأنباء، أن التدريب يندرج ضمن فلسفة جمعية حماية الرامية إلى رفع الوعي القانوني والمعرفي لدى النساء العاملات بشأن العنف والتحرش وبيئة العمل اللائقة، والتعريف بالاتفاقيات الدولية والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة، إضافة إلى توضيح الإجراءات القانونية الممكن اتباعها في حال تعرض أي عاملة لممارسات عنف أو تحرش في مكان العمل.


من جهتها، شددت المحامية والمستشارة القانونية، لونا عريقات، لوطن للأنباء،  على أهمية هذا النوع من البرامج التدريبية، معتبرة أن قضايا العنف والتحرش في عالم العمل تتطلب مزيداً من الاهتمام والعمل المشترك بين مختلف الأطراف، بما يسهم في خلق بيئات عمل آمنة وجاذبة للنساء، بعيدًا عن كل أشكال التمييز والإقصاء.


واختتم البرنامج بتشكيل مجموعة بؤرية تضم عدداً من المشاركين، بهدف إسناد جمعية حماية في إعداد الخطط والبرامج المساندة للنساء، وتطوير آليات تنفيذها، بما يعزز الحماية والاستجابة لقضايا العنف والتحرش في عالم العمل، ويحول مخرجات التدريب إلى عمل مؤسسي مستدام.
وعبّر المشاركون عن استفادتهم الكبيرة من البرنامج. وقال المشارك ليث سبيتان، لوطن للأنباء، إن التدريب أتاح للمشاركين التعرف إلى جوانب قانونية وإجرائية لم يكونوا على دراية بها سابقاً، مشيراً إلى أن النقاشات التي دارت خلال الجلسات، والخبرات التي قدمها المدربون، شكلت قيمة معرفية مهمة.


كما أكدت المشاركة لانا فلنة، لوطن للأنباء، أن الدورة أسهمت في رفع مستوى الوعي الشخصي والمهني بقضايا العنف والتحرش في بيئة العمل، معتبرة أن أبرز ما خرجت به هو أهمية نقل هذه المعرفة إلى المجتمع ونشر ثقافة الوعي بحقوق العاملات وسبل حمايتهن.
وشكلت مخرجات البرنامج خطوة جديدة نحو تحويل التدريب إلى مسار عملي ومستدام، يعزز حماية النساء العاملات، ويدعم تطوير سياسات وممارسات مؤسسية تسهم في بناء بيئات عمل آمنة، خالية من العنف والتحرش، وأكثر انسجاماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والعمل اللائق.

تصميم وتطوير