نادي الأسير: حجم التفاعل الشعبي يجب ان يرتقي لحجم الخطر المحدق بالأسرى

دخل بغيبوبة لـ 6 أيام .. عائلة الأسير الغضنفر أبو عطوان لوطن: تدهور خطير على الحالة الصحية للغضنفر ونخشى قيام الاحتلال بتغذيته قسريا

24.06.2021 05:33 PM

رام الله- وطن: يواصل الأسير الغضنفر أبو عطوان إضرابه عن الطعام لليوم 51 على التوالي رفضاً لاعتقاله الإداريّ التعسفي، في وقت هددت فيه سلطات الاحتلال بإخضاعه للعلاج القسري، وسط تحذيرات من تدهور وضعه الصحي.

وتدهورت الحالة الصحية للغضنفر اذ بات لا يقوى على المشي، كما يعاني من آلام حادة في الصدر والقلب ولا يشعر بقدميه، وكذلك من أوجاع في الرأس وانتفاخ في الخصيتين ولا يستطيع الكلام من شدة الارهاق، وفق ما نقله محامي هيئة شؤون الأسرى.

ونقلت بنازير أبو عطوان شقيقة الأسير الغضنفر، خلال حديثها برنامج" وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، رسالة من شقيقها الغضنفر وصلتهم عبر المحامي، هي أقرب الى رسالة وداع منه الى عائلته

وحسب تقرير نيابة الاحتلال الذي وصل نسخة منه للعائلة فإن الغضنفر ولـ 6 ايام كان في غيبوبة بوضع "شبه متوفي"، وتستذكر بنازير ما حصل معهم قبل فترة قريبة خلال تواجدهم أمام مقر الصليب الاحمر في رام الله، قائلة: "وردت مكالمة هاتفية لوالدي من مخابرات الاحتلال  قالوا له أن ابنك ميت، كنا نعتقد ان هذه حركات قذرة من الاحتلال لقتل عزيمتنا، ولكن اليوم تأكدنا ان ذلك صحيح."

وتتابع ان العائلة " تخشى ان يقوم الاحتلال بالتغذية القسرية، ونحذر من احتمال أن يصل  الأسير الغضنفر  لفقدان المستوى العقلي له دون رجعة، وهذا مؤكد في تقرير نيابة الاحتلال."وتابعت شقيقته "الغضنفر يريد فقط نيل الحرية، نحن اليوم نريد شقيقي، اناشد القيادة والمؤسسات الحقوقية والانسانية والقانونية للعمل على ذلك، حالتنا في البيت سيئة جدا، والى الان لم أخبر والدتي بتقرير الاحتلال الذي استلمناه اليوم، ولا اعرف كيف أخبرها بحالته الصحية الصعبة، لا نريد أن يعود لنا شقيقي ميتاً، نريده ان يعود لنا ماشياً على قدميه."

ودعت بنازير أبو عطوان للتضامن مع شقيقها سواء داخل السجون او خارجها قائلة " الاسرى يجب ان يشعروا ببعض، يجب ان يكون هناك وقفات احتجاجية وتضامنية وتصعيد في السجون، الاسرى في سجون الاحتلال هم خط الدفاع الاول عن كل أسير"، مضيفة " هذه الدعوة هي لأهلنا خارج السجون، نريد وقفة حقيقية من حركة فتح التي لم تترك ابنائها ابدا، اطالب الجميع ان يشعروا بوجعنا، غياب الغضنفر عنا أتعبنا وانهكنا، حياتنا اختلفت نحن نعيش اليوم بتوقيت غضنفر."

من جانبه، قال عبد الله الزغاري الناطق باسم نادي الأسير، ان "الأسير الغضنفر يخوض معركة طويلة منذ خمسين يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام دون المدعمات، متسلحا بالإرادة الصلبة والقوية والمتينة، ومتمسكا في حقه بالحرية وان يكون نهاية لهذا الاعتقال المجحف والظالم، هو في ساحة اشتباك متقدمة مع مصلحة السجون وضباط مخابرات الاحتلال في ظل التنكيل الذي يتعرض له."

ولفت الزغاري الى ان هناك ارتفاع في وتيرة الاعتقال الاداري، والذي يستخدمه الاحتلال كوسيلة عقابية خاصة ضد النشطاء السياسيين والمثقفين ونشطاء التواصل الاجتماعي، وبالتالي هو يستهدف الطبقة المؤثرة في المجتمع الفلسطيني.

وتابع " لقد آن الأوان للمجتمع الدولي ان يخرج عن حالة الصمت المريب، فهو لايتحرك امام معاناة شعبنا وأسرانا، نحن نواجه منظومة احتلال عنصرية، وهذا المنظومة الدولية ان لها ان تتحرك وتكف عن حالة الصمت وتعمل للجم دولة الاحتلال."

ودعا الزغاري الى توحيد الجهود على المستوى الوطني، وتوحيد عمل مؤسسات الاسرى والمؤسسات الحقوقية والقانونية، والتوجه لكل المحافل الدولية القانونية لبحث القضية المتعلقة بالاعتقال الاداري، الذي يشكل صفعة لكل المنظومة الأخلاقية والقانونية في العالم، كما يجب توحيد جهود الاسرى الاداريين وان يكون لهم كلمة موحدة، وكل المؤسسات يجب ان تكون حاضرة في أذهان العالم من خلال التحرك على كافة المستويات.

ودعا الى ضرورة رفع وزيادة حجم التفاعل الشعبي مع قضية الأسرى ، لما له من جدوى على صعيد رفع المعنويات للأسير وعائلته، حيث لم يعد تكفي الاعتصامات الاسبوعية، بل يجب ان يكون هناك برنامج فعاليات شامل والنزول للساحات خاصة ان الاسرى في خطر، والغضنفر في خطر، وعلينا جميعا التحرك.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير