قانون الإرهاب سيقيد حرية الرأي والتعبير والإعلام - بقلم:الكاتب جمال أيوب

24.04.2014 12:37 PM

أعضاء مجلس الامة الأردن أمانة في أعناقكم فلا بد لكم بأن تتخذو الإجراء ، وللنظر لما حولنا ولنشاهد ونعتبر لهول ما يحدث في الوطن العربي ، إننا لا شك جميعا نعرف وندرك إن الأردن يواجه ا تحديات بحاجة للحذر والانتباه والوعي السياسي والوطني ، والأمور جميعها معرضة للتصعيد بحكم الظروف الدولية والإقليمية المحيطة , على أعضاء مجلس الأمة العودة إلى صفحات المراجع القانونية والتاريخية والسياسية والإطلاع على بعض المصادر والمراجع التي تنضوي تحت عنوان الإرهاب حتى تكون أحكامهم صادرة عن معرفة . هناك أكثر من تعريف للإرهاب وهذه التعاريف تختلف تبعا للظروف السياسية والعسكرية والإجتماعية والإقتصادية في دولة بعينها ,القانون المعدل لمنع الارهاب يضع الشعب الاردني امام مشاكل كثيرة حيث سيقيد  الحرية والتعبير وحرية الرئي والاعلام ويصبح كثير من الشعب في السجون من هذا القانون .

هل مقاومة الإحتلال الصهيوني ارهاب  إن أكثر عمليات الإرهاب تطرفا هو الإحتلال الصهيوني وإن مقاومة هذا الإحتلال فرض عين على كل مسلم ,  هناك أكثر من تعريف للإرهاب وهذه التعاريف تختلف تبعا للظروف السياسية والعسكرية والإجتماعية والإقتصادية في كل دولة , لكن التاريخي للإرهاب والإلمام بأبعاده لا سيما الإرهاب الناجم عن الإحتلال العسكري لفلسطين وهي أكبر قضية إرهابية استمرت طوال هذا الزمان.

وإن أكثر عمليات الإرهاب تطرفا هو الإحتلال  ولو تمعنا بعمق في أبعاد هذا التعريف لوجدنا أن أفضل مثل  لهذا التعريف هو الإحتلال الصهيوني في فلسطين  وإن أقسى ممارسات من الإرهاب هو ما يدور في فلسطين   ولم تتغير عمليات الإرهاب منذ إحتلال فلسطين بل ازدادت قسوة وفداحة

الشعب الاردني يؤيدون محاربة العدو المحتل الغاصب للارض والمقدسات بكل الوسائل المشروعة شعبية وسياسية وعسكرية ، ولعل هذا هو المقصود بالتشريع الجديد لمحاربة الارهاب ، فما الذي استجد على الساحة الدولية والاقليمية ويدعو الى تبني مثل هذا المشروع ، ام هي خطوة استباقية لما يمكن ان يحدث بعد فشل المفاوضات الفلسطينية الصهيونية , ويجدربنا في هذا المجال أن نفرق بين المقاومة والتحرير وبين الإرهاب 

ان تجريم من يساند المقاومة في فلسطين سيطال الغالبية العظمى من الشعب الاردني ، اما الباقي فهم الذين يقفون وراء مثل هذه القرارات التي لا تمت الى الدين والوطنية والقومية , ولا الى ما تعارف عليه البشر من حق المعتدى عليه ان يدافع عن نفسه من الظلم بكل ما يملك ، والسؤال الذي نوجهه الى المشرعين الذين يريدون ادراج كل من يساند مقاومة المحتل سواء كان بالسلاح أو المال أو معنويا بالكلمة المسموعة أو المقروءة أو من خلال الفضاء الالكتروني ، هل ستجمعون ادلتكم من الفضائيات والاعلام والكتاب لتحاكموا بها من يتمسك بحقه وارضه ووطنه ؟؟ اذن فلتعدوا مشاريعكم لبناء سجون تستوعب أبناء الوطن ، أعدوا موازناتكم لاطعامهم داخل السجون ، فهل يوجد تشريعا لمحاربة شعب بأكمله ؟؟ ستدخلون التاريخ من تشريعاتم اذا فعلتم ، فما عاد أحد يصدق انكم تحاربون الارهاب بالمعنى الذي نفهمه ، هذا الارهاب والتخويف الذي يتلبس بلبوس القوانين والتشريعات هو الارهاب بعينه ، وهذا هو صناعة الارهاب بعينها ، انكم تريدون ان توصلو الموطن الى حالة اليأس ، وكل ردات الفعل غير المتوقعة والتي لم تكن في الحسبان ، وبعبارة أخرى أنتم تمهدون لثورة عميقة , نحن نعلم انكم تريدون ارهابنا ، والم ترهبوالموطن الاردني العظيم الذي قاتل في معركة الكرامة الخالدة دفاع عن الاردن وفلسطين ودافع عن المقاومة في العراق ولبنان وقدم الشهداء في فلسطين .قال رئيس الوزراء النسوران المملكة الأردنية الهاشمية ستعمل على الدوام وبدون تردد وبدون حسابات لنصرة الشعب الفلسطيني وستظل سنده وظهيره بشأن ما يرفع عنه هذه الغمة التاريخية التي لا مثيل لها في التاريخ ، ومعاناة الشعب الفلسطيني تصيبنا، وقد طال أمد هذا النزع المر .هل تجريم المقاومة دعم للشعب الفلسطيني ؟؟؟

أعضاء مجلس الامة احذرو لاتكونو مشاركين في صنع الارهاب ولعل أفضل تعريف للإرهاب في مطلع القرن العشرين هو التعريف القائل بأن الإرهاب هو وسيلة متطرفة تستخدمها حكومة عن طريق نشر الذعر والفزع والقهر والتعسف والإكراه واللجؤ إلى قتل  أرواح الأبرياء والإغتيال والتوقيف التعسفي والإعتداء على الحريات الشخصية وهناك الإرهاب القائم على إشاعة الفوضى وإعاقة مجرى العدالة والخروج على القوانين المتعارف عليها وخرقها وهناك الإرهاب الذي يستهدف المثل والقيم والمقومات النفسية وفقدان الثقة والإحباط والتثبيط وإرغام المواطنين على الركض وراء لقمة العيش بأي ثمن لإرغام الشعب على الخضوع والإستسلام . فهل تريدون تكرار أخطاء الحكومات في الوطن العربي  .

أعضاء مجلس الامة احذرو الشعب الاردني طيب وشجاع لا تجرو هذا الشعب الى الإرهاب شعب  الأردن أمانة في أعناقكم فالإرهاب هو استعمال العنف لأغراض سياسية . وهنا يتوجب علينا التمييز بين الإرهاب في دولة بعينها حيث يكون الإرهاب وسيلة لتدمير الوطن من قبل تنظيمات معادية ويتم تمويلها  من الخارج  للقيام بعمليات إرهابية مختلفة من قتل وزرع متفجرات وخطف الطائرات وتهديد الأماكن والمباني العامة واغتيال رجال الدولة أو ممثليهم وضرب وتدمير المرافق الحيوية مثل مصفاة البترول والمحطات الكهربائية وشبكات المياه والجسور والأنفاق ومحطات الإذاعة والتلفزيون . وهناك الإرهاب الدولي والذي تشترك فيه مجموعات إرهابية من جنسيات مختلفة للقيام بعمليات إرهابية في أماكن متعددة ودول مختلفة مثل سوريا فلنستخدم عقولنا رحمة في هذا الشعب ليبقى الأردن واحة أمن وأمان .

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير