بدعم مغربي.. حملة في جبع تقدم خدمات صحية مجانية وتخفف أعباء الوصول إلى العلاج

وطن للأنباء: أتاحت حملة طبية مجانية نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف لنحو 150 من أهالي قرية جبع شمال القدس والتجمعات البدوية المحيطة بها، فرصة الحصول على الفحوصات والاستشارات الطبية والأدوية، دون تكبد مشقة الوصول إلى المستشفيات وتكاليف العلاج.
وتأتي هذه الحملة ضمن المرحلة الثانية من مشروع الحملات الطبية المجانية في محافظة القدس، الذي أطلقته الوكالة في التاسع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بدعم من مجموعة أكديطال الصحية المغربية، وبالشراكة مع مختبرات "أسترا لاب"، بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي.
وشملت الحملة اليوم، خدمات طبية في تخصصات طب الأطفال والباطني والنسائية والتوليد والعيون، إلى جانب إجراء الفحوصات والتحاليل بواسطة المختبر المتنقل المرافق للطواقم الطبية، وتنظيم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي.
وقال رئيس مجلس قروي جبع، طه بشارات، إن القرية محاصرة من جميع الجهات، وإن الوصول إلى المستشفى في مدينة رام الله قد يستغرق ساعتين أو ثلاث ساعات، الأمر الذي يضاعف معاناة المرضى، ويجعل توفير الخدمات الطبية داخل القرية والتجمعات المحيطة بها ضرورة ملحة.
وأعرب بشارات عن تقديره لوصول الطواقم الطبية إلى الأهالي، مؤكدا أن هذه الحملات تخفف عنهم مشقة التنقل وتتيح لهم الحصول على فحوصات واستشارات يحتاجون إليها، معربا عن أمله في تكرارها. كما وجّه الشكر إلى وكالة بيت مال القدس الشريف على دعمها، مشيرا إلى أن تدخلاتها تشمل أيضا مساندة الأهالي في المجال الزراعي وتعزيز ارتباطهم بأرضهم.
من جهتها، قالت مديرة مختبرات "أسترا لاب" في فلسطين، داليا جرادات، إن الحملة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الطبية التي تنفذ بدعم من الوكالة خلال عام 2026، مشيرة إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى المنطقة، وأن تكرارها يعكس حجم الحاجة إلى وصول الطواقم الطبية إلى التجمعات التي يصعب على سكانها بلوغ المدن والمراكز الصحية.
وأوضحت أن الحملة وفرت فحوصات مخبرية واستشارات لدى أطباء الباطني والعيون، إلى جانب محاضرة توعوية حول سرطان الثدي، لافتة إلى أن المنطقة تعاني نقصا في الأدوية والمستلزمات الطبية ومحدودية الخدمات الصحية المتاحة.
وأضافت أن سجلات المختبر أظهرت عودة عدد من الأشخاص الذين استفادوا من الزيارة السابقة، واصطحابهم أقاربهم ومعارفهم للاستفادة مجددا، وهو ما يعكس الثقة بالخدمات المقدمة وما لمسه الأهالي من أثر صحي ونفسي. وشكرت وكالة بيت مال القدس الشريف على دعمها لهذه الحملات، مؤكدة حاجة المنطقة إلى استمرارها وتكرار الزيارات الطبية.
وعلى مستوى التجربة الشخصية، قال سليمان عقل عبد المجيد بشارات، أحد المستفيدين، إن الوصول إلى المستشفى في رام الله قد يستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات، في ظل صعوبة الطريق وما يرافق الرحلة من تعب وأعباء مالية.
وأضاف: "اليوم وفرت لنا الحملة الفحوصات الشاملة والأدوية مجانا، وهذا وفر علينا مشقة الطريق وكلفة العلاج، خصوصا أن الفحوصات الطبية مكلفة بشكل عام".
ووجّه بشارات الشكر إلى وكالة بيت مال القدس الشريف والأطباء والطواقم المساندة، مثمنا الجهود المبذولة للوصول إلى الأهالي وتقديم الخدمات لهم في أماكن وجودهم.
أما جهاد عبد الرازق حمايل، فتحدثت عن معاناتها من آلام في العينين والجسم، معربة عن ارتياحها لإتاحة الفرصة أمامها للحصول على الفحص والاستشارة الطبية، والاستفادة من الخدمات المجانية التي توفرها الحملة.
وقالت إن هذه المبادرات تمثل مساعدة مهمة للأهالي في ظل صعوبة تحمل تكاليف العلاج، معربة عن شكرها لوكالة بيت مال القدس الشريف والمغرب على دعمهم.
وخصّت حمايل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بدعائها، متمنية له دوام الصحة والتوفيق، وأن يحفظ الله كل من يسهم في مساعدة الناس ومساندتهم.
بدورها، قالت صبحية موسى، إن هذه كانت المرة الأولى التي تستفيد فيها من خدمات الحملة الطبية، موضحة أنها راجعت طبيب الباطني الذي طلب منها إجراء فحص للسكري التراكمي، كما تلقت استشارة لدى طبيب العيون، على أن تصلها نتيجة الفحص عبر هاتفها.
وأعربت موسى عن رضاها عن الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن مجانية الفحوصات تشجع الأهالي على الحضور والاستفادة منها، لكنها دعت إلى زيادة كميات الأدوية المتاحة وتوسيع توفيرها، بما يساعد المرضى على تلبية مزيد من احتياجاتهم العلاجية.
وتندرج الحملة ضمن التدخلات الميدانية لوكالة بيت مال القدس الشريف، بتوجيهات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والرامية إلى مساندة المقدسيين وتعزيز صمودهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وتؤكد الوكالة أن أهمية هذه الحملات لا تقتصر على تقديم الفحوصات والاستشارات الطبية، بل تمتد إلى الوصول إلى المرضى في تجمعاتهم، وتخفيف أعباء التنقل وتكاليف الرعاية الصحية عنهم، ولا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المرافق الطبية.


