قوات خاصة إسرائيلية تعتدي على أسرى غزة في ذكرى 7 أكتوبر وتصيبهم بكسور وحروق

رام الله – وطن للأنباء – كشف مكتب إعلام الأسرى عن تعرض أسرى قطاع غزة في سجن "جانوت" الإسرائيلي لاعتداء وحشي، في ذكرى السابع من أكتوبر، شمل إطلاق الرصاص المطاطي عشوائيا، ورش الغاز والفلفل، والضرب بالعصي والهراوات، وإدخال الكلاب البوليسية إلى غرف الأسرى، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بكسور وحروق وجروح، وسط حرمانهم من الطعام وتأخير تقديم الوجبات ومنعهم من دخول الحمام.
وقال المكتب، في ملخص أصدره الخميس، إن الاعتداءات تعكس مرحلة غير مسبوقة من الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، تهدد حياة الأسرى، مشيرا إلى أن قوات خاصة نفذت عملية القمع، وأصابت أسرى بكسور في أيديهم، فيما تعرض أحدهم لحروق بعدما أصابته قنبلة في يده.
وأضاف أن الاعتداءات طالت أسيرا يعاني مشكلات في النظر، إذ كُسرت نظارته، في حين يعاني إصابات بمرض "السكابيوس" (الجرب) والدمامل. كما ضربت القوات أسيرا في ساقه المصابة سابقا والمثبتة بصفائح معدنية، ما تسبب له بآلام شديدة، دون الاستجابة لمطالبته بنقله إلى العيادة لتلقي الرعاية الطبية.
وأشار المكتب إلى أن الضرب طال أسرى مصابين بالجرب والدمامل، ما أدى إلى فتح الجروح ونزيف الدماء، بالتزامن مع حرمان الأسرى من وجبة الإفطار وتأخير تقديم الغداء إلى وقت متأخر، ومنعهم من دخول الحمام. وحذر من تكرار الاعتداءات بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر واقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
أكثر من 9350 أسيرا و92 شهيدا في الحركة الأسيرة
وفي تقرير شامل بعنوان "الأسرى الفلسطينيون حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026"، استعرض المكتب أوضاع الأسرى والإحصائيات المتعلقة بهم، موثقا تصاعد سياسات القمع والتجويع والإهمال الطبي والعزل وتفشي الأمراض داخل السجون.
وأوضح أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز أكثر من 9350 أسيرا، بينهم 3176 معتقلا إداريا، ونحو 90 أسيرة، وما لا يقل عن 350 طفلا، إضافة إلى 1393 معتقلا من قطاع غزة تحت تصنيف ما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
وبيّن أن الاقتحامات والعقوبات الجماعية تسببت بإصابات خطيرة في صفوف الأسرى، مشيرا إلى إصابة طبيب من أسرى غزة بثلاث رصاصات مطاطية في سجن النقب، وإصابة أسير آخر بكسور في أضلاعه، إلى جانب إصابة أسير بحروق خلال قمع الأسرى في سجن جانوت.
وفي سجن "راكيفيت"، تتواصل، وفق التقرير، سياسة الاستفراد بأسرى غزة وضربهم، بالتزامن مع استخدام الغاز والرصاص المطاطي ضد بقية الأسرى وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية.
أمراض وجوع وإهمال طبي
وأشار المكتب إلى تفشي مرض الجرب والفطريات بين الأسرى، وتفاقم أعراضهما إلى تقرحات ودمامل ونزيف، تحرم المصابين من النوم، في ظل نقص الأدوية والملابس ومواد النظافة. كما تتفاقم معاناة الأسرى المرضى بسبب التجويع وتأخير الفحوص الطبية والعمليات، فيما تواجه الأسيرات في سجن الدامون الاقتحامات والاعتداءات ومصادرة الأدوية، بالتزامن مع استمرار عزل قيادات الحركة الأسيرة انفراديا.
ووفق التقرير، بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 92 شهيدا، بينهم ستة خلال عام 2026، كان آخرهم المعتقل الإداري معتز الأطرش.
وحذر المكتب من تصاعد استهداف الأسرى، في ظل تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الأسير حسن سلامة بالقتل والإعدام، واستمرار المساعي لإقرار عقوبة الإعدام، إلى جانب المحاكم الخاصة بمعتقلي غزة واحتجازهم دون تهمة أو محاكمة.
وأكد أن هذه المعطيات تعكس تصاعد الانتهاكات في السجون، في ظل استمرار منع زيارات العائلات واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وغياب الرقابة المستقلة على أوضاع الأسرى.
وطالب مكتب إعلام الأسرى بتدخل عاجل لوقف التعذيب والتجويع، وإدخال الأدوية والأغذية ومستلزمات النظافة، وإنقاذ الأسرى المرضى والأطفال والأسيرات ومعتقلي غزة، داعيا إلى تشكيل لجان تحقيق دولية وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، وإبقاء قضية الأسرى في صدارة التحرك الوطني والدولي.


