الكل الفلسطيني مدعو لتعزيز الصمود وتصليب الإرادة الشعبية كاستراتيجية مواجهة

14.12.2022 01:50 PM


كتب: عبدالرحيم الريماوي
الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة البطش  واستخدام الرصاص الحي بهدف القتل دون سبب، والتي كان آخرها  جريمة قتل الطفلة جنى زكارنة، بعد أن أصابها قناص إسرائيلي بالرصاص بالرأس، بينما كانت تبحث عن قطتها، في ظل  استمرار الصمت الدولي والإقليمي ومجلس الآمن. كل هذا يأتي  بعد ان تم  تشكيل  الائتلاف الحكومي مع معسكر اليمين والأحزاب المتدينة المتطرفة والمتشددة في "إسرائيل"، كبداية لتسويق خطة الضم وفرض الشرعية على المستوطنات وإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية والقدس وتقويض السلطة الفلسطينية، الأحزاب الصهيونية المتدينة لا تؤمن بوجود شعبٍ فلسطيني.

سياسة بطش الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، جاءت بعد إصرار الشعب بالتمسك بالكفاح والنضال لتحقيق الأهداف الوطنية المتفق عليها فلسطينيا وعربيا واسلاميا ودوليا، وفي القمة العربية الصينية بالعاصمة السعودية (الرياض) التي جمعت رؤساء وملوك الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية. والتي قال رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، خلالها بأنه "لا يمكن إستمرار الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني".

وأكدت القمة على أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية في الشرق الأوسط وهي التي تتطلب إيجاد حل عادل ودائم لها على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية والقانون الدولي.

التضامن العربي الصيني مع القضية والشعب الفلسطيني، يفرض على" الموالاة  والمعارضة" الفلسطينية العمل بجدية على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وطي صفحة "الانقسام الأسود" في ظل تصاعد الالتِفاف الشّعبي العربي والإسلامي والدولي حول القضيّة الفِلسطينيّة والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعودة الكفاح والنضال إلى ذروته، والعمل لـ"تحقيق الحرية والاستقلال الوطني الفلسطيني".

ولمواجهة التحديات والمخاطر الاحتلالية التي تستهدف الوجود الفلسطيني فان الكل الفلسطيني مطالب ببالعمل على بلورة وتبني استراتيجية وبرنامجا لمواجهة خطة الضم وفرض الشرعية على المستوطنات، وإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني، بمساندة القوى العربية والإسلامية والدولية التي تؤمن بالحل العادل وفق قرارات الشرعية والقانون الدولي.                                                                                               

ازمة الانقسام وحالة التشتت والتفتت الفلسطيني الداخلي، تدخل الهوية الوطنية والقضية والشعب الفلسطيني وحل إقامة الدولة الفلسطينية وتكريس حالة "الانقسام البغيض" في معارك جانية تساعد الاحتلال على تنفيذ مخططاته على كل ارض فلسطين التاريخية، والموالاة والمعارضة الفلسطينية مطالبة اليوم اكثر من المرحلة السابقة بالعمل على إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية بمشاركة الكل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والاكاديمي والشعبي والفصائلي وفق مبدأ القبول بالمشاركة السياسية، والقبول بالراي والراي الاخر، لمواجهة سياسة المخططات الاحتلالية وتهويد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتهجير الفلسطينيين لفرض السيادة الاحتلالية على كل فلسطين التاريخية، فالاحتلال يسعى ويعمل ليل نهار على شطب القضية الفلسطينية عن الخريطة الجغرافية والسياسية والديمغرافية.

الموالاة والمعارضة مدعوة لتعزيز الصمود وتصليب الإرادة الشعبية على الأرض كاستراتيجية، تبني مشروع وطني يكرس القواسم المشتركة تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق شعار الانتفاضة الكبرى عام 1987 "الحرية والاستقلال".

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير