أين دور وزارة الزراعة ووعودها لمنتجي الزهور؟

زهور غزة "تذبل" في مزارعها جراء تفشي جائحة كورونا

29.11.2020 11:25 AM

غزة- وطن- مي زيادة: طيلة 15 عاما من حصار الاحتلال على قطاع غزة، لم تذبل زهور غزة واستمرت بنثر عطرها الى العالم، لكن فايروس كورونا الذي يتفشى في قطاع غزة، بدأ يؤثر على زراعة الزهور وانتاجها ويفقدها رونقها.

وألقت جائحة كورونا بظلالها القاتمة على زراعة الزهور في غزة، والتي كانت تصدر الى الاسواق الاوروبية في مواسم الاعياد والمناسبات الاجتماعية، لكنها اليوم ذبلت وتكدست فوق بعضها وبات الاتلاف مصيرها بسبب الكورونا.

ومنذ تفشي الجائحة في غزة خلال الايام الماضية، أُتلفت مئات آلاف الوزهور، بعد أن تكدّست أمام مزارعيها وحالت جائحة "كورونا" دون تصديرها أو حتى تسويقها داخل القطاع، إثر الإغلاق الذي فرض جراء انتشار الفيروس، الامر الذي كبد المزارين خسائر فادحة وتعطّل موسمهم بالكامل، دون ان يجدوا اي دعم او تعويض من احد.

لجأ المزارع ماهر ابو دقة من محافظة خانيونس الى انشاء مزرعة ورود على مساحة 10 دونمات من اجل التغلب على البطالة التي كان يعاني منها، حيث كانت مزرعته تنتج 10 انواع من الزهور، كان يحرص على تصديرها الى الاسواق الاوروبية.

ومع فرض الاحتلال الحصار على قطاع غزة تضرر عمل ابو دقة، الذي بات يقتصر على تسويق زهوره داخليا في محافظات القطاع خلال المناسبات الاجتماعية، ومع تفشي جائحة "كورونا" تكبد ابو دقة خسائر كثيرة وأتلف كميات كبيرة من الزهور، والى اليوم ينتظر الدعم والمساعدة من وزارة الزراعة ومؤسسات المجتمع المدني.

يقول ماهر (43 عاما) الذي يحمل شهادة بكالوريس في تخصص التربية الاجتماعية، "أدت جائحة كورونا لخسارتنا نحن منتجي الزهور، فعلى مدار العام نستغل المناسبات لنزيد كمية انتاجنا من الزهور، فمثلا في شهري آذار ونيسان يمر علينا مناسبتين وهما: عيد الام ويوم المرأة، فنزيد كمية الانتاج لأن هناك طلب كبير على الزهور."

واضاف ابو دقة انه كان ينتج خلال العام الواحد ما يقارب 2 مليون زهرة، ولكن مع جائحة كورونا، واغلاق الجامعات والمؤسسات واعلان حالة الطوارئ ادى ذلك لتكدس الزهور داخل مزرعته ما تسبب لهم بكارثة.

واضاف ابو دقة الذي يعيل 6 افراد، ولديه 10 من الايدي العاملة، أن وزراة الزراعة قدرت خسارته بـ150 الف دولار جراء الجائحة، وكانت قد وعدته بالتعويض والمساعدة خلال زيارتها له واحصاء الاضرار لكنه الى الان ينتظر، مشيرا الى وجود صعوبة في ايفاء التزاماته المالية جراء مصاريف الاسمدة والادوية والمياه والكهرباء.

وتساءل ابو دقة عن دور مؤسسات المجتمع المدني، ووزراة الزراعة الغائب في ظل الجائحة، قائلا: "قاربنا على العام ولم نستلم اي مساعدة او تعويض، لدي ديون والتزامات ورواتب لا استطع دفعها بسبب خسائري الكبيرة جراء الجائحة"، موجها حديثه لوزارة الزراعة "اين وعودكم؟ انا شخص منتج في المجتمع وساعدت بوقف استيراد الزهور من دولة الاحتلال ومن الخارج، حققت اكتفاءً ذاتياً في السوق الغزي بشكل خاص والفلسطيني بشكل عام، ومشروعي يحرك عجلة الاقتصاد الوطني، الا يجدر بوزارة الزراعة ان تكافئني وتساعدني وتعوضني؟".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير