المنظمات الأهلية: تهجير 5 آلاف مواطن من الخليل مخطط استعماري امتدادا للإبادة الجماعية

28.10.2026 03:22 PM

 رام الله – وطن للأنباء: حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من أن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في مدينة الخليل ومحيطها، وما يرافقها من حصار واقتحامات وإخلاء قسري للمنازل، تأتي في إطار مخطط استعماري يستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ويمثل امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة.

وقالت الشبكة، في بيان صدر اليوم الأربعاء وصل لوطن نسخة عنه، إن الخليل تعيش أوضاعا بالغة القسوة مع استمرار الحصار وتشديد الإجراءات العسكرية لليوم السادس على التوالي، بالتزامن مع توسيع مداهمات المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وإجبار المواطنين على مغادرتها قسرا.

وبحسب إحصاءات بلدية الخليل التي أوردها البيان، أجبرت قوات الاحتلال نحو 5 آلاف مواطن على مغادرة منازلهم، بينهم أفراد 780 أسرة، تضم 336 رضيعا و441 مسنا وأكثر من 216 امرأة مرضعة أو حاملا، إضافة إلى 44 مواطنا من ذوي الاحتياجات الخاصة و312 من المصابين بأمراض مزمنة.

وأضافت الشبكة أن قوات الاحتلال أخضعت مئات المواطنين للتحقيق الميداني، واعتقلت 109 مواطنين، بينهم فتاة، مشيرة إلى أن عمليات الإخلاء القسري لم تقتصر على أفراد وعائلات، بل شملت أحياء بكاملها، ما اضطر بلدية الخليل إلى فتح مراكز إيواء لاستقبال المهجرين قسرا وتأمين بعض احتياجاتهم الأساسية.

ورأت الشبكة أن ما يجري يعيد إلى الأذهان نزوح أكثر من 34 ألف لاجئ من مخيمات شمال الضفة الغربية، وهي مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، خلال عام 2025، في مأساة مستمرة حتى اليوم، ضمن مخطط استعماري متواصل يستهدف الوجود الفلسطيني.

وحذرت من اتساع الإجراءات الإسرائيلية في الخليل ومحيطها، مع استمرار الاقتحامات في أنحاء المحافظة، ولا سيما في بلدات دورا وخاراس وسعير، ومناطق واسعة أخرى، إضافة إلى مخيم الفوار، واستمرار الإغلاق التام للمحافظة ومنع الحركة والتنقل.

وأكدت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال، خصوصا في مناطق البلدة القديمة من الخليل، وفرش الهوى، وحارة السلايمة، والجلدة، وعين دير بحة، ومناطق أخرى، إلى جانب تقييد العبادة ومنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي.

واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تشكل جزءا من عملية ممنهجة واسعة النطاق يجري تنفيذها في الضفة الغربية والقدس، بهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتطهيرها عرقيا.

ودعت الشبكة الجهات المعنية إلى تسخير الإمكانات والموارد المتاحة لتقديم العون والمساندة لأهالي الخليل، وتعزيز مقومات صمودهم وبقائهم، وتفعيل التكافل المجتمعي وخطط الاستجابة المشتركة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، وتوفير الاحتياجات الأساسية والطارئة للمواطنين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم.

كما دعت إلى أوسع تحرك شعبي من قرى وبلدات جبل الخليل والمناطق المجاورة لكسر الحصار وإيصال المساعدات إلى المتضررين في الأحياء والمناطق المستهدفة، وإلى أصحاب المحال التجارية المهدمة أو المهددة بالهدم، مؤكدة ضرورة رفض مخططات فرض الأمر الواقع ومواجهتها.

وطالبت الشبكة المؤسسات الحقوقية الدولية بتحرك عاجل لرفض ما يجري في الخليل، باعتباره امتدادا للانتهاكات والجرائم المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط لإلزام سلطات الاحتلال بوقف مخطط التهجير، ومساءلتها ومحاسبتها على جرائمها.

وشددت على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق القرارات الدولية التي تكفل له ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني.

تصميم وتطوير