(فلورا).. مشروع لإنتاج النباتات العلاجية والمنتجات الطبيعية ومصدر رزق لفتاة غزية

14.11.2020 10:20 AM

غزة- وطن- مي زيادة: (فلورا).. هو اسم مشروع للشابة عزة عبد الله قرموط من غزة، لإنتاج النباتات العلاجية والمنتجات الطبيعية، فبسبب الظرف الاقتصادي الصعب في قطاع غزة الناجم عن الحصار الاسرائيلي عليه، ولخلق مصدر رزق في ظل عدم وجود فرص عمل للخريجين الجدد وبعد دراسة ولتعزيز حبها بالزراعة، رأت ان تنمي مهاراتها اكثر وخاصة في زراعة النباتات العلاجية.

تحدثت الشابة عزة التي تبلغ من العمر (26 عاما) وتحمل شهادة البكالوريوس في التربية الاسلامية من جامعة الاقصى، عن مشروعها وكيف حصلت عليه، فقالت لوطن: مشروعي اسمه فلورا (للنباتات العلاجية والمنتجات الطبيعية)، حصلت عليه من خلال منحة من مشروع "نجاحها -تمكين الشابات الرياديات الفلسطينيات في القطاع الزراعي"، المنفذ من جمعية إنقاذ الطفل بالشراكة مع الاغاثة الزراعية ومركز العمل التنموي معا وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد، بتمويل من حكومة كندا الذي يهدف لتمكين الفتيات اقتصاديا واجتماعيا بقيمة 5600 دولار.

وتتابع "في ظل الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة وعدم توظيف الخريجين أحببت أن أطور من نفسي وأستغل الوقت بأن أجد عملا وأساعد أسرتي، وفي ذلك الوقت أعلنت الاغاثة الزراعية عن مشاريع، وأحببت الفكرة فتقدمت لها وتم قبولي في المشروع وتم دعمي بالتدريبات اللازمة لكي أستطيع إدارة المشروع".

وأوضحت ماهية المشروع والذي يتضمن 3 أقسام:
القسم الأول: زراعة وتجفيف النباتات العلاجية كـ "المورينجا" التي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية ومفيدة جداً لجميع الفئات والزعتر والاستيفيا وهي بديل السكر .

القسم الثاني: إيجاد بديل العلف وذلك عن طريق زراعة "الأزولا" بالزراعة المائية وهي تعتبر بديلا ممتازاً يجعلنا نستغني عن الأعلاف المستوردة في حال تم توسيع المكان..

القسم الثالث: التصنيع الغذائي.. كالطحينية الطبيعية الخالية من أي مادة حافظة، وقد أنتجت ما يقارب 700 كيلو وتم بيعها، اضافة الى انتاج الزعتر والدقة الخالية من الحامض وهناك إقبال عليها بشكل كبير، وزبدة المكسرات الخالية من أي إضافة كالكاجو والفستق والفول السوداني واللوز وعين الجمل وزبدة المكسرات المشكلة.

وأكدت عزة أن مشروعها لم يحدث بمحض الصدفة بل عن تجربة سابقة، فقد اعتادت هي وأخوتها أن تقوم بزراعة بعض النباتات العلاجية لمحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي، والاستغناء عن منتجات السوق التي عادة ما تكون قد تعرضت للرش بالمبيدات الحشرية ذات الأضرار الصحية.

كما أصبح لدى المواطنين وعيٌ أكثر بمخاطر الأدوية والمكملات الغذائية فبحثت عن فوائد هذه المنتجات ووجدت أنها تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة وخاصة لأنها لا تحتوي على اي مادة اضافية.

وعن تسويق منتجاتها، تقول أقوم بذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر (الفيس بوك والانستغرام).

وعند سؤالها عن احتياجها لمواد او ادوات خاصة لعملها وتوفرها في فلسطين او قطاع غزة، قالت: في بداية مشروعي كنت أطمح أن يتم تعبئة المنتجات النباتية العلاجية في اكياس الشاي الورقية كما في السوق، لكن وجدت عقبة أنها غير متواجدة في قطاع غزة.
وأكدت أن مشروع (فلورا) يسد احتياجاتها المادية، ويجعل لها هامشاً من الربح.

وعلى الصعيد العائلي، أصبح لديها القدرة على المساهمة في دفع بعض التكاليف التي يحتاجها والديها واخوانها، مع الاشارة الى أن مشروعها لازال في وضع التطوير، لكنها تؤمن  أنه بعد عام من الآن سيكون مشروعها قد اتّسع من حيث الأيدي العاملة، والمُنتجات والمستفيدين منه.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير