مديرة المدرسة لـوطن: ننتظر قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بهدم المدرسة من عدمه!

مدرسة "رأس التين" تواجه الاحتلال والمستوطنين ببناء من الطوب وسقف من الصفيح

20.10.2020 02:21 PM

رام الله- وطن- مي زيادة: بدأ طلاب التجمع البدوي "رأس التين" شمال شرق مدينة رام الله، عامهم الدراسي الأول بين جدران من الطوب وسقف من الصفيح، متحدين الاحتلال ومستوطنيه الذين يعتدون عليهم وعلى سكان التجمع البدوي عامة في محاولة لتهجيرهم.

فمنذ أن تم افتتاح العام الدراسي الجديد، قام الاحتلال بإخطار البناء المبني في منطقة القبون بالهدم؛ بحجة عدم الترخيص، لكن الأهالي تمكنوا من إصدار أمر احترازي بتجميد الهدم لمدة 30 يوما، وخلال البناء قام بمصادرة أدوات ومواد بناء.

تقول مديرة المدرسة نورا الأزهري لوطن: البناء بات الآن يكابد قرار الهدم، والهمّ الرئيسي أصبح أن يبقى صامداً وألّا يتم هدمه.

وأوضحت أن المدرسة منذ افتتاحها وهي تعاني من العديد من المشاكل، أبرزها وأولها تهديدات الاحتلال، فننتظر الآن صدور قرار محكمة العدل العليا للاحتلال نهاية الأسبوع بهدم أو عدم هدم المدرسة، بعد أن قدّم محامي المدرسة استئنافا للمحكمة العليا في الثامن من الشهر الجاري، كما أنها تفتقر إلى الأبواب والنوافذ والمراحيض والمياه والكهرباء بسبب الأوامر الإسرائيلية.

وعبّرت الأزهري التي تتوجه من مدينة رام الله إلى المدرسة يومياً، عن تفاؤلها بأن يبقى البناء قائماً، قائلة: "المدرسة لم تهدم عندما كانت أعمدة وجدران من الباطون فقط، ولن تهدم اليوم بعد الانتهاء من بنائها وإعمارها وتأهيلها، رغم أن المدرسة تفتقر لمقومات بقائها، يبقى الاحتلال هو أكبر عائق للعملية التعليمية، ورغم مضايقاته لنا، إلا أننا مصرّون على إكمال رسالتنا التعليمية".

ولفتت الأزهري، إلى أن المدرسة تستوعب حوالي 50 طالباً، من الصف الأول إلى الصف التاسع، مكدّسين في خمس غرف صفيّة فقط.

مبدية ًخشيتها من أنه في حال تم هدم المدرسة فسيتم تهجير الطلبة وتجهيلهم، وهذا ما يريده الاحتلال، لأن قسم بسيط منهم قد يستطيع المواصلة بالتعلم والذهاب الى مدارس بلدة المغير التي تبعد عن التجمع حوالي 5-7 كم مشيا على الاقدام مواجهين حر الصيف وبرد الشتاء، والباقون قد لا يستطيعون لأن الأهل سيخشون على ابنائهم من المستوطنين الذي سيتعمدون مضايقة الطلاب والاعتداء عليهم في الطريق.

يذكر أن مدرسة رأس التين كغيرها من مدارس التحدي البالغ عددها 23 مدرسة، أقامتها وزارة التربية والتعليم وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالضفة الغربية في مناطق "ج" لمواجهة الخطة الإسرائيلية الرامية لتفريع تلك المناطق المهمشة من سكانها، وحرمان أطفالهم من الحق في التعليم.

وأشارت الأزهري إلى أن تجمع رأس التين البدوي به حوالي 500 فرد من عائلتي كعابنة وابو كباش، ويقع في منطقة واقعة بين قرى المغير وكفر مالك وخربة أبو فلاح شمال شرق مدينة رام الله.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير