"آفاق 3" يدعم المشاريع النسوية المدرة للدخل.. من المطابخ المنزلية إلى السياحة الزراعية وصناعة المحتوى وغيرها..

128 سيدة في أريحا والأغوار.. منح ومهارات لفتح أبواب التمكين الاقتصادي

19.10.2026 03:53 PM

وزيرة العمل لوطن: التدريب والتسويق ركيزتان لضمان استدامة المشاريع النسوية

سامي خضر لوطن: 1.1 مليون دولار لتمكين النساء وتحويل مشاريعهن إلى مصادر دخل مستدامة


وطن للأنباء: في ظل محدودية فرص العمل وصعوبة الوصول إلى التمويل، تسعى 128 سيدة من محافظة أريحا والأغوار إلى تحويل مشاريعهن الصغيرة إلى مصادر دخل مستدامة، من خلال مشروع "آفاق 3" الذي ينفذه مركز العمل التنموي معاً، بالشراكة مع وزارة العمل، وبتمويل من الممثلية النرويجية في فلسطين، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، وتطوير قدراتهن على الإنتاج والتسويق والوصول إلى أسواق أوسع.

وتتنوع المشاريع المستفيدة بين إعداد المأكولات الشعبية والسياحة الزراعية وصناعة المحتوى والتصوير وغيرها، في محاولة لفتح آفاق جديدة أمام النساء، وتعزيز قدرتهن على تحسين ظروفهن المعيشية ودعم أسرهن.

من مطبخها المنزلي، بدأت فاطمة صوافطة مشروعها لإعداد المأكولات الشعبية تحت اسم "مطبخ زرب"، قبل أن تتطلع إلى توسيع نشاطها وزيادة إنتاجها، مستفيدة من المنحة لتطوير أدوات العمل وتلبية احتياجات عدد أكبر من الزبائن، وصولاً إلى تحويل مشروعها المنزلي إلى مطبخ شعبي، ثم إلى مطعم مستقبلاً.

أما فاطمة الشيخ علي، البالغة من العمر 23 عاماً، فتعمل من خلال حصولها على المنحة على تطوير مشروع "دار الفلاح للسياحة الزراعية"، الذي يقوم على دمج السياحة بالزراعة، وإتاحة المجال أمام الزوار وسكان المنطقة للتعرف إلى العمليات الزراعية والاستفادة من المنتجات العضوية التي تنتجها المزرعة.

ولا يقتصر الدعم الذي يقدمه المشروع على التمويل، بل يشمل التدريب وبناء المهارات اللازمة لإدارة المشاريع وتسويق منتجاتها. وفي هذا السياق، تتولى المسفيدة من المشروع بيان سلطان تدريب النساء على التصوير وصناعة المحتوى، لمساعدتهن على تقديم منتجاتهن بصورة احترافية والوصول إلى جمهور أوسع، بما ينعكس على فرص البيع والمبيعات.

وتعمل سلطان بالتوازي على تأسيس مساحة داعمة للنساء صاحبات المشاريع، تتيح لهن المشاركة في ورشات متخصصة في التصوير وصناعة المحتوى، والاستفادة من الخدمات والدورات التدريبية حضورياً وعبر الإنترنت.

وزيرة العمل: التدريب والتسويق ركيزتان لضمان استدامة المشاريع النسوية

- مشاركة النساء في سوق العمل متدنية رغم الفرص المتاحة

من جهتها، أكدت وزيرة العمل إيناس العطاري أن مشاركة النساء في سوق العمل لا تزال دون المستوى المطلوب، رغم الفرص المتاحة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على دعم النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في البرامج والمشاريع المختلفة.

وأوضحت العطاري أن المنح المخصصة للسيدات في أريحا والأغوار تترافق مع جهود للتأهيل والتدريب، بما يشمل مهارات التسويق، لضمان تكامل عناصر الدعم وتعزيز استدامة المشاريع المستفيدة.

بدوره، قال مدير مركز العمل التنموي "معاً"، سامي خضر، إن المنح المقدمة في أريحا والأغوار تأتي ضمن برنامج أوسع يتضمن نحو 175 منحة، بقيمة إجمالية تقارب 1.1 مليون دولار، لدعم مشاريع ريادية تقودها النساء.

وأضاف أن البرنامج يهدف إلى تعزيز صمود النساء وتحسين ظروفهن المعيشية وظروف أسرهن، من خلال تأهيل المستفيدات وتدريبهن وتمكينهن من إدارة مشاريعهن المدرة للدخل، بما يساعدهن على توفير فرص عمل والاستمرار في تطوير أنشطتهن الاقتصادية.

 

من جهته، أكد أكد إريك بيرغراف، سفير مملكة النرويج لدى دولة فلسطين، أن دعم المشاريع النسوية يشكل استثماراً في قدرات النساء ومهاراتهن وأفكارهن، ويساعدهن على تحويل طموحاتهن إلى مشاريع مدرة للدخل وقادرة على النمو، رغم التحديات التي تواجههن في الأغوار، بما فيها قيود الحركة والوصول إلى الموارد، والظروف الاقتصادية والسياسية غير المستقرة وصعوبة الوصول إلى الزبائن.

وشدد بيرغراف على أن المنح المالية تمثل بداية الطريق، وأن استدامة المشاريع تتطلب مواصلة التدريب والإرشاد وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، مؤكداً التزام النرويج بدعم حقوق الفلسطينيين وتمكينهم من بناء مستقبلهم في مجتمعاتهم المحلية، في إطار التعاون مع مركز العمل التنموي معاً وشركائه من خلال مشروع آفاق 3

وتأتي هذه المبادرات في وقت لا تتجاوز فيه مشاركة النساء في سوق العمل الفلسطيني نحو 18%، وفق الرقم الوارد في المادة الصحفية، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية تحد من فرص وصولهن إلى العمل والتمويل.
وبين المنح والتدريب وتطوير مهارات التسويق، تراهن المشاريع على أن يشكل التمكين الاقتصادي مدخلاً لتعزيز استقلالية النساء، وتوسيع فرص مشاركتهن في سوق العمل، وتحويل المبادرات الصغيرة إلى مشاريع أكثر قدرة على الاستمرار والنمو.

تصميم وتطوير