الأخصائية الاجتماعية والنفسية عفاف ربيع لوطن: المؤسسات المجتمعية والشرطة والمراكز النسوية تتحمل مسؤولية تجاه قضايا العنف التي ينتج عنها جرائم القتل

25.11.2021 01:22 PM

 رام الله - وطن: قبل يومين أفاق المجتمع الفلسطيني على جريمة قتل راحت ضحيتها الأم صابرين التاية، على يد زوجها في بلدة كفر نعمة.

وحول الأسباب والعوامل النفسية التي تحرك العنف ضد النساء تحديدا، قالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية عفاف ربيع لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية" إن قضايا العنف التي تمارس تجاه المرأة، تشكل ضررا عليها وعلى الأطفال، وبالتالي فإن المرأة التي تقرر الاستمرار في الحياة مع زوجها  المدمن من أجل أطفالها "تضر بنفسها وبأطفالها بنفس الوقت، وهي فعلياً لا تنقذ الأطفال بل تدمرهم، وهذا القرار لا يسبب السعادة للأطفال بل العمس يسبب تعاسة لهم مستقبلاً."

وأضافت ربيع "نحن في مجتمع يفتقر للثقافة التي تجعلنا نُدفن، بسبب وجود قرار عائلي أقوى من قرار الزوجة، حيث ان العائلة لا ترضى لابنتها بترك بيت زوجها، وكذلك المجتمع ونظرته للمرأة المتزوجة"، وبالتالي فإن هذه الأسباب تجعل المراة التي تعنف من قبل زوجها، تتراجع عن قرار الطلاق وترضى بالعيش مع زوجها وتحمل العذاب، على أن يقال لها كلمات من المجتمع الذي تعيش به "كمطلقة"، وهذا يؤثر سلباً عليها وعلى أطفالها ما يدفع الكثير من الأزواج لارتكاب جرائم ضد زوجاتهم."

وأوضحت ربيع "أن النساء اللواتي يعشن مع ازواجهن المدمنين ويتم تعنيفهن فهن في جهاد، ولكن هذا لا يسمح لهن بالبقاء مع ازواجهن، لذلك تتحمل المؤسسات الاجتماعية والشرطة والمراكز النسوية مسؤولية تجاه قضايا العنف التي تنتج عنها جرائم القتل في المجتمع."

وأشارت ربيع" إن العيش مع حالات العنف والإدمان يضعف الشخص وتجعله لا يستطيع أن يأخذ قراراً، ولذلك كانت صابرين التاية إحدى ضحايا هذا العنف، بالرغم من تعليم صابرين واستقلالها المادي، إلا أنه لا يوجد لها تصور ومعرفة ماذا سيحدث لها فيما بعد بسبب العنف".

ولفتت ان حالة صابرين كانت تتطلب من الأهل والاسرة أن يأخذوا خطوة بإعطاء الدعم المباشر لابنتهم في حال قررت الطلاق وأن يكونوا إلى جانبها، وعلى المؤسسات المجتمعية التي كانت على علم بطبيعة هذه القضايا، ولم تأخذ بالإجراءات اللازمة تجاه هذه الأسرة ان تتحمل مسؤولياتها بعدم مساعدتها لهذه الأم وأطفالها.

وأكدت ربيع "يجب أن يكون هناك قانون يحمي الأم وأطفالها في حال تعرضت للعنف، ونحن بحاجة إلى وجود قانون رادع تجاه هذه الجرائم، وأن يكون هناك ثقافة مجتمعه من أجل التقليل من جرائم القتل والعنف في المجتمع، وبالتالي الشخص الذي يقوم بالجريمة ولا يكون هناك قانون رادع يردع فإنه يتمادوا في فعل الجريمة، ووجود القانون يحد من جرائم القتل."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير