بعد تحرره من الأسر... الصحفي علاء الريماوي لوطن: اعتقال الصحفيين محاولة احتلالية بائسة لتغييب الصورة والرواية الفلسطينية

05.06.2021 06:05 PM

رام الله - وطن: قال الأسير الصحفي المفرج عنه من سجون الاحتلال علاء الريماوي، إن "ما حدث بحقي من عملية اعتقال تمثل جريمة احتلالية متواصلة بحق الصحافة الفلسطينية الحرة والمهنية، ومحاولة اسرائيلية بائسة لتغييب الصورة والحقيقة حول فظاعة الممارسات على أرض الواقع".

وأضاف خلال مقابلة خاصة مع شبكة وطن الإعلامية أن "الجريمة الاحتلالية بدأت منذ اتخاذ قرار الاعتقال الذي كان بأمر عسكري دون أي بينة قانونية تحت ما يعرف بالاعتقال الإداري"، مردفا: والجريمة الثانية عندما أعلنت الاضراب عن الطعام حيث بدأ الاحتلال بممارسة ضغوط كبيرة من أجل إجباري على فك الإضراب، مثل منعي من النوم وشرب المياه، وهو الأمر الذي نتج عنه أضرار جسدية كبيرة، ما اضطر نقلي الى العيادات.

وتابع: والجريمة الثالثة تمثلت في ممارسات يومية لكسر معنوياتي من خلال إحضار أنواع فاخرة من الطعام ووضعها أمامي، في محاولة لابتزازي وكسر إرادتي، ثم التهديد والوعيد بقطع رزقي عبر تهديد الوكالات التي أعمل معها.

وأكد الريماوي أن عملية الاعتقال هي من أجل ردع الصحفيين، وملاحقة للصوت الفلسطيني، "لكن في نهاية الأمر ننتصر ونتحرر ونواصل التغطية لأن صوتنا لن يختفي.

وعندما سألت وطن الزميل الريماوي عن أصعب لحظات الاعتقال، قال: أصعب اللحظات عندما تسمع من وراء القضبان عن أحداث كبيرة تجري في الضفة والقدس وقطاع غزة والداخل المحتل، وأنت مكبل ولا تستطيع أن تقوم بعملك الصحفي، مردفا: انتزاعك من الوسط الصحفي والاعلامي لنقل الحقيقية هو الأصعب، اضافة للبعد عن العائلة في العيد.

وأوضح أن عملية الاعتقال جزء من مسلسل استهداف الصحفيين الفلسطينيين والوكالات الصحفية، والذي كان آخره استهداف برج الجلاء أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة والذي تتواجد فيه عشرات الوكالات والزملاء الصحفيين.

وتابع الريماوي: قلنا للاحتلال ولمحكمته الباطلة بأن المنهجية المتبعة لمنع وصول صوت الشعب الفلسطيني الى العالم عبر الصحافة المهنية لن يفلح، مطالبا المؤسسات الدولية والهيئات والنقابات بأن تقوم بمحاكمة الاحتلال على ما قام به من جرائم بحق مهنة الصحافة.

وختم الريماوي قائلا: نحن أمام مؤسسة اسرائيلية مجرمة وعلى المؤسسات التي تعنى بحق الانسان في التعبير أن تدافع عن الكلمة الحرة الصادقة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن الزميل الصحفي الريماوي يوم الخميس الماضي، بعد أن أمضى نحو شهر ونصف في الاعتقال الإداري في المعتقلات.

وبتاريخ 6/5/2021 علّق الأسير المحرر الريماوي، إضرابه عن الطعام  الذي استمر لمدة  16 يوما إثر قرار محكمة الاحتلال تقليص مدة الاعتقال الإداري من 3 أشهر إلى شهر ونصف غير قابلات للتمديد.

وكان الريماوي قد اعتقل بعد اقتحام منزله في مدينة رام الله، في 21 من أبريل الماضي، وقد أخبر عائلته فور اعتقاله عزمه البدء بالإضراب عن الطعام.

واحتجز الأسير الريماوي في مركز توقيف "عتصيون" شمال الخليل، وجرى التحقيق معه بواسطة ضباط مخابرات الاحتلال على خلفية عمله الصحفي.

وتعرض علاء الريماوي لعدة اعتقالات من جانب الاحتلال قارب مجموعها الـ10 سنوات، وهو يعمل مديرًا لشبكة "جي ميديا" الإعلامية وباحثًا في الشؤون السياسية والإسرائيلية.

والاعتقال الإداري هو حبس بأمر عسكري إسرائيلي دون توجيه لائحة اتهام للأسير، لمدة تصل 6 شهور، قابلة للتمديد.

وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 4 آلاف و400 فلسطيني في سجونها، بينهم 39 سيدة، ونحو 155 طفلا، فيما يقارب عدد المعتقلين الإداريين 350، حسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير