كويتيون لوطن..

الكويت حكومة وشعباً ستبقى صخرة تتحطم عليها آمال الاحتلال التطبيعية

03.02.2022 11:23 AM

وطن للانباء- بالرغم من ارتفاع نبرة التطبيع مع الاحتلال، وخروج أصوات نشاز تدعو للارتماء في أحضان العدو إلا أن الكويت، ضربت نموذجاً مشرفاً حكومة وشعباً بمقاطعتها وتجريمها لكل ما يتعلق بالتطبيع مع الاحتلال.

في حلقة "أصوات عربية حرة" التي قدمتها الصحفية آلاء العملة، ناقش ضيوف الحلقة من الكويت مسألة رفضهم للتطبيع، موضحين أن الوعي لدى الشعب الكويتي يمتد ليصل الأطفال الذين يتباهون بانتمائهم للقضية الفلسطينية.

رياضيون كويتيون ضد التطبيع:
وتحدث لاعب الجوجيستو الكويتي عبد الله العنجري عن تجربته بانسحابه من اللعبة لرفضه مواجهة لاعب إسرائيلي، وقال: "كنت في الولايات المتحدة وأضع نصب عيني القضية الفلسطينية وكانت أحلامي تجرني نحو استكمال اللعب خاصة وأنني حصلت على 3 مداليات ذهبية في اللعبة، إلا أنني آثرت أن أقدم مبدأي على كل شيء".

وأضاف: "انسحابي كان لهدفين: الأول لأنني من الكويت وأرفض التطبيع، والثاني لأنني في الولايات المتحدة وكثيرون من حولي لا يعلمون عن القضية الفلسطينية شيئاً فكانت فرصة للفت النظر لها".

وبين العنجري أن انسحابه من اللعب لم يكن الاول، وأن  الطفل محمد العوضي الذي انسحب مؤخراً من لعبة التنس لن يكون الأخير، مشيرا لوجود العديد من اللاعبين مثل: حبيب السباعي، وكاظم جتد الله، وحبيب السبتي، جميعهم لاعبين محترفين في رياضات مختلفة انسحبوا من اللعب أمام لاعبين دولة الكيان الصهيوني في ازمان مختلفة.

وقال المحامي والناشط من أجل القضية الفلسطينية عبد العزيز السيف، إن الشعب الكويتي لديه مبدأ راسخاً لرفض الاحتلال وكل ما يتعلق به، موضحاً أنه ومنذ عام 1971 والكويتي يرفض ان يلتقي أو يتشارك بأي نشاط سياسي أو ثقافي أو رياضي مع المحتل، وأظهر السيف خلال الحلقة قائمة طويلة تحوي أسماء شخصيات كويتية انسحبت من نشاطاتها بسبب رفضها للتطبيع، مشيراً الى أن لاعب التنس، الطفل محمد العوضي، كرم من 11 جهة كويتية لرفضه مواجهة لاعب إسرائيلي، حتى أن البعض نشر لافتات شكر له دون أن تظهر الجهة التي قدمت هذا الشكر.
وقال مشاري الحمود عضو مجلس إدارة جمعية الخريجين وعضو لجنة الكويتين من اجل القدس انه يوجد انسجام  بين الحكومة الكويتية وشعبها بما يخص محاربة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية، وقال بان الحكومة لن ترضخ للضغوط الامريكية كما رضخت بعض حكومات المنطقة.

الكويت صخرة تجثم على صدر التطبيع:

وأوضح الحمود أن  الانسحابات وغيرها من انشطة المقاطعة مهمة، لكونها تسهم في نشر الوعي وترسخ مبدأ محاربة التطبيع، وتعكس للرياضين على مستوى الوطن العربي بان الانسحاب هو بحد ذاته الفوز الكبير، ويؤدي الى سحب الاعتراف بشرعية الاحتلال ويساهم بعزلته في المنطقة العربية والعالم.
واوضح عبد العزيز السيف الناشط السياسي والمهتم بالقضية الفلسطينية انه يستبعد ان ترضخ الكويت للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية على الحكومات معتبرا ان " الكويت  دولة لها سيادتها وانها لم ترضخ للولايات المتحدة في فترة تحريرها وهي الفترة التي حاولت الولايات المتحدة ابتزاز واستغلال الكويت لحاجتها.


الجمعيات الكويتية ترسم لأجل فلسطين:

وحول هدف جمعية كويتيون لأجل القدس،  قال مشاري الحمود: "هدفنا الأساسي هو الإنسان الفلسطيني سواء كان في الكويت أو في أرض فلسطين، وتكريس الهوية الفلسطينية من جيل الى جيل وغرسها في المجتمع الكويتي وتوضيح طبيعة الكيان الصهيوني كنظام مجرم"

من جانبه قال عبد الله العنجري بأن ائتلاف الخليج، الذي ينتسب إليه يهدف إلى نصرة القضية الفلسطينية والتصدي لخطر التطبيع، ويشمل الائتلاف " قطر لمحاربة التطبيع، و ( بي دي اس) الكويت، والجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع، وشباب من اجل القدس" مؤكدا أن الائتلاف قام بالعديد من الانشطة التي تستهدف التطبيع بشكل مباشر، من مقاطعة الاحتلال وتعريته عالميا، من خلال دعوات للمقاطعة، منها مهرجان "طيران الإمارات للآداب 2022" بسبب مشاركة كاتب صهيوني، حيث انسحب على إثرها خمسة أدباء من دول الخليج العربي، أربعة منهم من الكويت ، إلى جانب حملة مقاطعة المؤتمر الطبي  "ايديك" في الإمارات الذي تشارك فيه دولة الاحتلال.
وأوضح عبد العزيز السيف أن ما ينشره بشكل شخصي من مقاطع مصورة و مشاركته في كل فعالية من أجل فلسطين، هو واجب وينبع من ضميره العربي و الإسلامي، آملاً في أن يكون لهذه الأنشطة الفردية صداها المطلوب، مبيناً أن هذه الأصوات مزعجة بالنسبة للاحتلال الذي يعتبر كل صوت مخالف عقبة، وقال: "يكفي أن أكون عقبة ولو صغيرة في وجه العدو".

وختم حديثه بالقول، إن القوائم السياسية والأحزاب والكتل الطلابية وجمعيات النقل العام في الكويت شديدة الحساسية للذي يجري في فلسطين، وجميعها تتنافس في اصدار البيانات المؤيدة للقضية الفلسطينية ومحاربة التطبيع، حتى الوصول الى  اللحظة التاريخية والفرصة المناسبة لازالة هذا الكيان بشكل كامل.

تصميم وتطوير