تنتجه الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتي"، بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية

في أولى حلقات برنامج "نافذة رقمية".. بلدية رام الله: لدينا استراتيجية للتحول الرقمي، وفي طريقنا لـ"البلدية الالكترونية الكاملة"

20.10.2021 07:00 PM

* نضمن أقصى درجات الخصوصية والسرية لكسب ثقة المراجعين للبلدية

* جائحة "كورونا" شكلت مرحلة مفصلية في تعزيز تحول البلديات وقطاع الخدمات بشكل عام إلى النظام الرقمي

* بانتظار تشريع الحكومة لـ"التوقيع الالكتروني" وحينها تصبح كافة الخدمات في بلدية رام الله "رقمية"

وطن: سلطت الحلقة الأولى من برنامج "نافذة رقمية" الذي تنتجه الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتي"، بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية، الضوء على ما فرضته أزمة "كورونا" من واقع جديد على صعيد الخدمات التي تقدمها البلديات، وعن استعدادها للتحول الكامل للخدمات الرقمية.
الحلقة التي كانت بعنوان "الرقمنة واستعداد البلديات للتحول الرقمي- بلدية رام الله نموذجا، من تقديم الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن الإعلامية، استضافت الدكتورة صفاء دويك مديرة دائرة نظم المعلومات الجغرافية وتكنولوجيا المعلومات في بلدية رام الله، و"جوني دحو" نائب المدير العام لشركة الغسان لأنظمة المعلومات.
ومن المعلوم أن الجائحة شكلت مفصلاً في حياة الناس وخلقت واقعا جديدا مرتبطا بكافة مناحي الحياة ومن ضمنها منظومة التعليم والعمل والخدمات العامة. هذا التغيير المفاجئ خلق واقعاً اجبر المجتمع بكافة مكوناته للعمل والتعاطي مع الحلول التكنولوجية المتاحة والمختلفة.
وضمن هذه الحملة نسعى إلى تسليط الضوء على التحول الذي حصل على مناحي الحياة كافة، ونسلط الضوء أكثر على البلديات باعتبارها جسماً مهماً في تقديم الخدمات للناس، ونشر الوعي، وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ المختلفة، واستعدادها للتحول الكامل للخدمات الرقمية.
وشددت دويك على أن جائحة "كورونا" شكلت مرحلة مفصلية في تعزيز تحول البلديات وقطاع الخدمات بشكل عام إلى الرقمنة "نحن في بلدية رام الله كان لدينا استراتيجية مسبقة تتعلق بالخدمات الرقمية، وخلال الجائحة استطعنا أن نسخر التكنولوجيا والبرامج الموجودة حتى نعزز تقديم الخدمات للمواطنين بشكل رقمي وبشكل مؤتمن. ما ساعدنا في ذلك توفر البنية التكنولوجية القوية في بلدية رام الله، وهو ما ساهم في تطوير خططنا في التعامل مع جائحة كورونا".

وحول "البلدية الالكترونية"، أوضحت دويك أن تعريف البلدية الالكترونية يختلف بين مؤسسة وأخرى وشخص وآخر، وهي بالمحصلة منصة رقمية محورها خدمة المواطن، بكافة الخدمات المطلوبة من المؤسسة، "نحن في بلدية رام الله لدينا استراتيجية للتحول الرقمي، والمهم هو أن تكون متماشية مع القدرات المحلية لتنفيذ البنود الموجودة في الاستراتيجية". وتابعت "لدينا منصة لتقديم الخدمات التي يتلقاها المواطن عندما يزور مركز خدمات الجمهور وجها لوجه، وكذلك منصة تانية لتقديم المعلومات، "منصة نظم المعلومات الجغرافية"، وتوفر أي معلومة تتعلق بالمكان موجودة في البلدية، عن تصنيفها، عنوانها. الرمز البريدي، أحكام البناء وهي موجودة بشكل مجاني".

ولفتت دويك إلى "أننا في بلدية رام الله لدينا استراتيجيتنا الرقمية بدأناها منذ سنوات، وتكللت بالنجاح، بالجزء الذي يخص الرقمنة، لدينا عدة محاور رئيسية: الإدارة الإلكترونية، الجزء المتخصص بالموظفين، وإدارتهم والتكاملية لجمع الأنظمة، وعندنا تطبيقات لنظم الجغرافية معمول بها في كافة الدوائر".
ولدينا "منصة الأرشيف.. التي توفر للمراجع لأي دائرة ما يحتاجه من أرشفة وأوراق".

البنية القانونية
ولا شك أن توفر البنية القانونية تلعب دورا هاما في تسهيل عمل البلديات في مجال الرقمنة. تقول دويك "عملنا على توفير المعلومات لدى المواطن، بخصوص الخدمات والمتطلبات لكل خدمة، ومن ثم تم تحويل تلك الخدمات لتفاعلية، بمعنى إمكانية ارسال الوثائق للبلدية، لكن المعيق هو اعتماد الحكومة للتوقيع الالكتروني.
تشرح ذلك قائلة "نحن في طريقنا إلى الخدمة الإلكترونية الكاملة.. المعيق أن أحد الخدمات المطلوبة مثلا "براءة الذمة" تتطلب توقيعا يدويا، ولا تعترف الحكومة والوزارات المختصة بالتوقيع الالكتروني حتى الان. لذلك نطلب الان تعديل هذا الموضوع وتشريع التوقيع الإلكتروني".
وشددت دويك على أن النظام الرقمي يتعامل مع المعلومات المدخلة إليه دون أي تمييز بخصوص المتقدم للحصول على الخدمة. حيث تسير المعاملات في مسارات محددة ومدروسة وصولا لإنهاء المعاملة بالشكل الصحيح والدقيق. وهي لا تسير إلى مرحلة إلا بعد انتهاء كل ما يتعلق بالمرحلة التي سبقتها، وهذا يعزز من الشفافية.
كما أننا من خلال الرقمنة يمكن لنا كإدارة أن تراقب الأداء وتكتشف الثغرات ما يساعدنا على تجاوزها وتقديم الخدمة بالشكل المناسب وضمن فترة زمنية محددة.
وقالت إن النجاح يتطلب توعية للمراجعين بالآليات المتبعة في العمل، والاستفادة من الخدمات الرقمية التي تقدمها البلدية، "حيث عملنا على إعداد فيديو يشرح المطلوب من المراجعين خطوة بخطوة، وطرق الدفع من خلال المحافظ المالية".
وتابعت "نتواصل مع الناس عبر منصتنا على الفيسبوك، إضافة إلى البث المباشر، لأننا نؤمن أن الترويج هو عامل أساسي في توعية الناس والتأكيد لهم على الأمان".
وجددت التأكيد على أن بلدية رام الله مؤسسة تعتد بمراجعيها وتقدم لهم أفضل خدمة ممكنة، سواء قدمت خدمات الكترونية أو المعتادة، وفي الحالتين نقدم لهم أقصى درجات الحماية، من حيث اعتماد رقم هاتف وبريد الكتروني، وغيرها من الإجراءات.

خدمة رقمية مميزة
بدوره، أشار دحو إلى أن البلديات كانت السباقة في الخدمات الإلكترونية وبالأخص مراكز خدمات الجمهور، منوها إلى أهمية توافر عوامل عدة لتقديم خدمة رقمية مميزة، "الأنظمة والموظفين ويسبق ذلك التدريب والإدارة. كل هذه الأمور مهمة بالنسبة للبلديات، إضافة لتوافر البنية التحتية لـ "الــIT" والشبكة والأنظمة، وصولا لواجهة إلكترونية يراها المواطن. هذا ساعدنا على أن تكون كل الخدمات التي تقدمها البلدية من داخلها، يمكن أن تكون الكترونية ورقمية.
وجدد التأكيد على ضرورة توافر العوامل السابقة مثل الأنظمة التي تخدم الموظفين، والموظفين الأكفاء بعد العمل على تطويرهم وبناء قدراتهم.

وأوضح أن الأنظمة الموجودة بالبلدية تكون مترابطة. بحيث تسهل على المواطن تقديم الطلب والحصول على الخدمة بالشكل اللائق والسريع.
ووافق دحو بالإشارة إلى أن "فترة كورونا خلقت تسارعا للخدمات الرقمية لدى البلديات والمؤسسات، وشجعتها على تقديم خدماتها "اون لاين"، وما سهل ذلك وجود شركات الدفع الالكتروني والمحفظات الإلكترونية. ونحن كشركة تُعنى بأنظمة المعلومات عملنا على الربط بين هذه المحافظ المالية وبلدية رام الله.
ووفق بلدية رام الله ارتفع نسبة الدفع عبر المحافظ الإلكترونية إلى نحو 12%، وهي نسبة مرتفعة بشكل كبير، ودليل على تقبل المواطنين هذا الشكل من التعاملات المالية.
وشدد على حرص شركتهم وبلدية رام الله على توفير أقصى درجات الأمان والخصوصية والسرية، ما زاد من ثقة المواطنين بالخدمات الرقمية. نحن نطلب تأكيد تسجيل الدخول، ونرسل كلمة المرور عبر رقم المحمول المعتمد، ونطلب أيضا مراجعة البريد الالكتروني.
وأكد دحو أن شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية جاهزة وهي على اطلاع دائم بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا على صعيد الخدمات الرقمية، لكنها بحاجة إلى "إطار قانوني" وتشريعات لتسهيل عملها
وبشأن حماية الخصوصية، شدد دحو على حرصهم على توفير أقصى درجات الحماية والخصوصية لكافة المتعاملين مع البلديات من خلال الأنظمة الالكترونية، "سواء عبر الموقع الالكتروني أو التطبيقات نوفر أقصى درجة ممكن من حماية للمعلومات، بحيث لا يمكن لأحد الاطلاع عليها إلا في اضيق نطاق ممكن، وهذا يعزز من ثقة المواطنين بالخدمات الرقمية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير