على طاولة " راي عام " .. ارتفاع أسعار الخضروات والفواكة واللحوم، من المسؤول ؟؟

28.07.2021 03:47 PM

الزراعة لوطن: " وزارة الاقتصاد " هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن تحديد الاسعار والرقابة عليها ، و 60% من الفواكه في السوق مستوردة من "اسرائيل"

وزارة الزراعة : ارتفاع اسعار اللحوم  كان بسبب ارتفاع اسعار الاعلاف في العالم وكذلك ارتفاع تكاليف " الشحن والاستيراد "  نتيجة جائحة " كورونا " 

جمعية حماية المستهلك لوطن: تفاوت الاسعار هو بسبب غياب الرقابة والمحاسبة

 

وطن للانباء : شهدت أسعار الفواكه والخضراوات واللحوم ارتفاعا جنونيا في أسواق محافظات الضفة الغربية  قبيل عيد الأضحى المبارك، ما تسبب في عزوف المواطنين عن الشراء. ومع انقضاء اجازة العيد ما زل التساؤول مطروحا على الطاولة عن سبب هذا الارتفاع في السعار وعن دور حماية المستهلك ووزارة الزراعة  في الرقابة وضبط السوق.

جرى طرح هذا الموضوع في برنامج " راي عام  " الذي تنتجه شبكة وطن الاعلامية ضمن مشروع " قريب " للوكالة الفرنسية للتعاون الاعلامية الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي يقدمه الصحفي فارس المالكي حيث استضاف في هذه الحلقة الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق ابو لبن ، والناطق الاعلامي باسم جمعية حماية المستهلك د. محمد شاهين.

وأكد الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق ابو لبن لوطن أن ارتفاع الاسعار في العيد كان واضحا بسبب اختلال سلسلة التزويد، فالانتاج المحلي ما زال في بواكير الانتاج حيث جاء العيد في بداية الموسم، الى جانب مشكلة الاستيراد، والاعتماد هو على ما تستورده دولة الاحتلال، وأضاف ايضا أن في فترة العيد تتوقف سلسلة التزويد عن العمل وهي المتمثلة بالأسواق المركزية والتي تسيطر على 85 % مما يتم استهلاكه في الضفة الغربية، بالتالي من يعمل في فترة العيد هم فئة من تجار التجزئة ولديهم رغبة بالاستفادة من الطلب الزائد مع تراجع المنافسة بغياب كبار العاملين والاسواق المركزية.

وأشار ابو لبن الى أن مصدر 60% من الفواكه في السوق الفلسطيني من "اسرائيل" على مدار السنة ، بشكل غير مباشر حيث  يستوردها التاجر الاسرائيلي ويقوم التاجر الفلسطيني بشرائها منه، رغم وجود صلاحية الاستيراد لفلسطين ولكن هناك معيقات بسبب الاجراءات الاسرائلية، فمثلا تضع دولة الاحتلال عدة عراقيل خاصة على المنتجات سريعة التلف وتعمل على تأخير عبروها للمستورد الفلسطيني  لذلك يلجأ التاجر الفلسطيني للتاجر الاسرائيلي.

في ذات السياق قال الناطق الاعلامي باسم جمعية حماية المستهلك د. محمد شاهين لوطن، أن السوق الفلسطيني لا يحكمه العرض والطلب، فالأسعار تتفاوت لنفس السلعة رغم توافرها في الاسواق بسبب غياب الرقابة والمتابعة والمحاسبة.

ووضح شاهين أن الاسعار مرتفعة طوال العام وبقيت كما هي حتى بعد انقضاء فترة العيد وهذا الامر لا يتوافق مع القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني ولا مع حصة المواطن الفلسطيني من الدخل القومي ولا مع معدلات الدخل وخاصة الحد الادنى للاجور ما يستدعي تدخلات حقيقة لكل جهات الاختصاص، والدور الاساسي يقع على الجهات الحكومية الرسمية لحماية المستهلك الفلسطيني وضبط السوق الذي يعتبر مستهدف وتحسب قوله.

من جهة اخرى وضح الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق ابو لبن أن دور الوزارة وعملها الأساسي مع المزارعين  بتوفير السلع الزراعية (الحيواني والنباتي) وفق معدلات الاستهلاك المعروفة من قبل الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني او بالخبرة المتراكمة، الى جانب مراقبة المنتجات لتكون موافقة للمواصفات ، أما في حال عدم وجود وفرة فيتم فتح باب الاستيراد قدر الامكان، وفق الاجراءات الاسرائليية.

أما بالنسبة للسقوف السعرية قال ابو لبن " " اتاحها القانون للمنتجات الأساسية، موضحا ان المنتجات الاساسية وفقا لتأشيرات المنظمات الدولية هي رأس سلم الامن الغذائي واحتياجاتها كالحبوب وامثالها.. اما الفواكه فهي ليست مدرجة ضمن القائمة. وأضاف أن وزارة الزراعة تتشارك مع وزارة الاقتصاد من خلال مجلس حماية المستهلك الفلسطيني  ولجنة تنظبم السوق، ولم يُطلب منها سابقا وضع الاسعار، وان شاركت  وزارة الزراعة بوضع اسعار استرادية فان من صلاحيات وزارة الاقتصاد تغييرها متى شائت ان جدتها غير مناسبة.

وبالتساؤل عن سبب اعطاء المساحة الأكبر لكبار التجار في السوق الفلسطين وضح أبو لبن أن السوق الفلسطيني صغير ويحكمه في بعض الاحيان تجار ومزارعين كبار وصغار وذلك حسب المنتج فبعض المنتجات تستلزم معدات لا يستطيع التاجر او المزارع الغير توفيرها، كما أن مناطق الانتاج في معظم الاحيان تكون بعيدة عن الاسواق فهي بحاجة لسوق كبير  بدلا من التعامل مع تجار التجزئة.

وبالحديث عن ارتفاع اسعار اللحوم ايضا في الاسواق الفلسطيني وضح الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة طارق ابو لبن أن ارتفاع اسعار الاضاحي كان بسبب ارتفاع اسعار الاعلاف في العالم التي ارتفعت بسبب جائحة كورونا والاجراءات المشددة التي فرضتها دول التصدير وفرض ضريبة على الصادرات وقلة حركة السفن الناقلة وارتفاع تكاليف السحن

موضحا أنه وبعد زيارات طواقم ووزارة الزراعة تم احصاء الخراف والعجول والجمال والسخول في كل المحافظات قبل العيد فتم تسجيل  147600 خروف
و 36180 سخل و 18268 عجل  و 3126 جمل موجودة ما قبل العيد في المزارع من الانتاج المحلي، فيما تم استيراد 26 الف و 700 رأس ماشية، من الخارج كانو متوافرين قبل العيد، لكن تبين وجود فجوة ما بين المعروض والمتوفر.

مشيرا الى أن  ما توفر كان  حوالي 210 الف رأس وهذا العدد كان  أكثر مما هو مطلوب ب 15 الفا بناء على الخبرة السابقة للوزارة بكمية استهلاك كل محافظة.

فعادة الاستهلاك الفلسطيني سنويا  800 الف رأس ماشية، بينما يتم استيراد  130-150 الف منها بشكل مباشر من الخارج او من دولة الاحتلال والباقي محلي.

وختاما أكد وكيل الوزارة أن خطة الحكومة هو الانفكاك الاقتصادي قدر الامكان عن دولة الاحتلال وخاضت وزارة الزراعة معارك حسب قوله، الى ان تم تخفيض %80-90% من الاعتماد على دولة الاحتلال في استيراد الاضاحي ليتم التحول الى الاستيراد من الدول الاوروبية آملا أن تنجح التجربة على صعيد الفواكه.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير