شوفونا.. دور المرأة مغيب في العمل السياسي ورفع سقف مشاركتها يكمن بتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وايجاد قانون انتخابي يضم تمثيلها

"التنظيمات السياسية لا تدفع المرأة لتولي مناصب قيادية .. والمجتمع لا يثق بقدراتها"

18.02.2020 05:00 PM

رام الله- وطن: ناقشت الحلقة الثامنة من برنامج "شوفونا" قضية تغييب المرأة وتهميش دورها سياسيا، وعدم منحها المساحة الكافية كي تتولى مناصب متقدمة في الأحزاب السياسية.

ويأتي البرنامج بهدف رفع الوعي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية والمصالحة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ومؤسسة مفتاح.
واستضافت الحلقة نجاة الأسطل، عضو المجلس التشريعي سابقا، والدكتور عمر رحال، مدير مركز" شمس" لحقوق الانسان، حيث أكدا على ضرورة رفع نسبة تمثيل النساء لدى الأحزاب السياسية، وذلك عبر اجراء تعديل لقانون الانتخابات. بجانب تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا بعيدا عن "العقلية الذكورية" والتي تقلص من دور المراة وقدرتها على تولي مناصب سياسية وفي صنع القرار.
وعليه، أكدت نجاة الأسطل عضو مجلس تشريعي سابق، وعضو استشاري لحركة فتح، وعضو المكتب التنفيذي لشبكة "برلمانيات من أجل المساواة"، بأن دور المرأة ظاهر وفاعل في حركة "فتح". موضحة بأن هناك عدة أسباب قد تؤدي الى ضعف تمثيلها في المراكز القيادية.
وأشارت الى أهم الاسباب التي تضعف تمثيل المرأة في المناصب القيادية: " السبب هو عدم وجود قانون للأحزاب السياسية، وما يوجد على الساحة الفلسطينية حركات ثورية وليست احزابا سياسية. كما أن قانون الاتتخابات لا يلبي حاجتنا من النساء، خاصة أن المجتمع الفلسطيني به العديد من النساء المناضلات".
وأوضحت بانه ما يلزمنا " قانون انتخابي يحدد نسبة تمثيل المرأة في الاحزاب السياسية، ورفع نسبة تمثيل المرأة لدى المجلس التشريعي حيث تم الاتفاق وفق القانون على أن تواجدها بالمجلس بنسبة 30%.
وتابعت حديثها: "كما يجب تمكين المرأة اقتصاديا، حيث تعزف المرأة على الترشح لمناصب سياسية بفعل الاوضاع الاقتصادية كالبطالة، والفقر".
وأكدت الأسطل خلال حديثها على أهمية تشجيع المرأة لخوض غمار العمل السياسي. وقالت: "الأحزاب هي التي تولد أعضاء المجلس التشريعي وتنسبهم".
وأوضحت خلال حديثها بأن الإرادة السياسية هي ليست سبباً رئيسياً ومباشر في تغييب المرأة سياسيا وتوليها لمناصب قيادية عليا، وانما على الاحزاب جميعها تنظيم عملها ورفع سقف تمثيل المرأة ضمن الكوتة، كما أن على النساء أيضا أن يضغطوا بهذه الاتجاه لزيادة تمثيلهن في الأطر العليا.
وقال: "يجب أن يتوفر داخل الاحزاب قانون ينظم نسبة تمثيل المرأة، واعطاء مساحة للنساء لتولي مناصب قيادية وبنسبة مرتفعة، كما أن الشتريعات والقوانين هي تنظيم عمل الأحزاب".
وفي معرض الحديث عن محاولات الأحزاب اليسارية الفلسطينية رفع سقف مشاركة المرأة في العمل السياسي وصناعة القرار، أوضح مدير مركز" شمس" لحقوق الانسان، الدكتور عمر رحال، بأن اليسار لم يجب حتى اللحظة عن قضايا اجتماعية وسياسية ومنها بما يخص تمثيل المرأة سياسيا في الحزب.
وقال : " الأحزاب اليسارية الفلسطينية هي من نادت برفع نسبة تمثيل النساء في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن على المستوى الداخلي نجد تراجعا وتمثيل قليل للنساء في المكاتب السياسية لديها".
وتابع حديثه : "حزب فدا على سبيل الحصر قد من طرح في المجلس المركزي الفلسطيني أن يكون هناك تمثيلا اكبر للمراة وبنسبة 30 %. ولكن وبعد الانتخابات الاخيرة فإن حزب فدا لديه 4 نساء فقط في المكتب السياسي، وبالتالي يشهد الامر تراجعاً".
فيما أوضح بأن تراجع تمثيل المرأة داخل التنظيمات السياسية منبعه عدم وجود إرادة سياسية، أو تعديل للوائح الداخلية الخاصة بالتنظيمات والتي تسمح بزيادة تمثيل النساء.
وقال : " على الارض هناك تنظير حديث ودون وجود عمل فاعل، كما لا يلاحظ دعم النساء لتمثيلهن في الهيئات القيادية، كما أن بعض تنظيمات اليسار لا تدفع النساء بأن تكون في المستويات القيادية ولا حتى في مجالس الطلبة بالجامعات".
ونوه الى انتخابات البلديات، حيث أن بعض قوى اليسار قد قايدت وجود النساء في الهيئات المحلية. وقال : " كيف لتنظيم يساري أن يرشح امرأة في احدى محافظات الوطن وأن توضع بدل صورتها وردة أو حطة ... نحن في مأزق واشكالية".
وقال مشيرا الى النظرة المجتمعية تجاه تولي المرأة مناصب عليا : " لا يوجد ثقة في قضية تمثيل النساء الى حد ما في الأحزاب السياسية". موضحاً ذلك من خلال مثال :"في المؤتمر السادس لحركة فتح، ترشحت 6 نساء ذات تاريخ نضالي للجنة المركزية لحركة فتح ولكن لم تفز اي امرأة".
وتابع رحال حديثه: " ولكن في المجلس الثوري وهو الافل أهمية.. وفي ذات المؤتمر كان هناك 11 امرأة، وآمنة جبريل حازت على المنصب الأول في المجلس".
و قال : " الرجال في المجتمع لديهم قناعة بأن المرأة لا تتحمل المسؤولية، وليس لديها قدرة لذلك، وما زال المجتمع الذكوري ينظر الى المراة نظرة قاصرة".
وعن الثقافة الاجتماعية " القاصرة" بحق المرأة على حد وصف رحال، أوضح بأن استمرار وجود النساء الشابات والواعدات في المكاتب السياسية للتنظيمات السياسية ومجالس الطلبة هو مرتبط بزواجها، حيث يصبح عملها النضالي والوطني " مقطوعا".
وشدد رحال على أهمية تمكين النساء في المجتمع الفلسطيني اقتصاديا وسياسيا. مؤكدا بأن انظمة الاحزاب والفصائل الفلسطينية الداخلية تخلو من الخطط التي تساعد  المرأة على تمكينها سياسيا وتشجيعها في ممارسة العمل السياسي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير