الأسرى الأطفال.. معاناة في سجون الاحتلال لا تشفع لها طفولة ولا ظروف صحية

17.12.2020 05:38 PM

وطن: سلطت حلقة وطن وحرية، اليوم الخميس، الضوء على التعذيب والإهمال الطبيّ الذي يفتك بالأسرى الأطفال في سجون الاحتلال.

واستضافت الحلقة التي تبثها شبكة وطن الإعلامية، ويقدمها عبد الفتاح دولة، المحامية سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والأسير المحرر الطفل أمل نخلة.

وسرد المحرر أمل تفاصيل معاناته في سجون الاحتلال، على مدار اربعين يوما من الاعتقال والتحقيق والعزل، ومحاولة تحويله للاعتقال الإداري، دون مراعاة لوضعه الصحي والعمري.

واعتقل أمل على حاجز طيار قرب بلدة عطارة، شمال رام الله، واقتيد إلى مركز توقيف "بنيامين"، ثم جرى تحويله للتحقيق في مركز "عتصيون" قبل إعادته لمعتقل عوفر العسكري.

وقال نخلة إنه جرى تقييد يديه بقيود بلاستيكية، ولم يراعوا الوضع الصحي الذي يعاني منه أو الأدوية التي كان يتناولها.

ويعاني أمل من مرض نادر هو الوهن العضلي الشديد إضافة إلى إزالة كتلة سرطانية حميدة لاتزال آثارها تنعكس بآلام في رأسه.

وخضع أمل للتحقيق لمدة 12 ساعة متواصلة، تخللها التهديد والمعاملة السيئة وغيرها من أساليب التعذيب والتحقيق.

كما تعرض للتهديد برفع حكم شقيقه الأسير اسامة، المعتقل منذ 11 شهرا في معتقل عوفر.

ثم جرى نقله إلى معتقل مجدو، ومن ثم إلى ما يسمى مستشفى الرملة، ليتعرض لمعاملة سيئة من الأطباء هناك.

وظل أمل لمدة 21 يوما بدون دواء ولا زيارات من الأهل او المحامين.

وحاولت نيابة الاحتلال إصدار حكم ضده لمدة عام، وعندما لم تفلح في ذلك، حاولت تحويله للحكم الإداري، لكن تدخلات حقوقية وضغوطا متواصلة أسفرت عن إطلاق سراحه، في ظل وضعه الصحي الصعب.

بدورها، بينت فرنسيس أن الأسرى الأطفال يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة وجرائم مستمرة، منذ لحظة تعرضهم للاعتقال.

وقالت "بدءا من لحظة الاعتقال يتعرض الطفل لانتهاكات خلال عملية الاعتقال من  تحقير وضرب واساءة، واستمرار في التحقيق والتعذيب في أقبية التحقيق، خاصة في ظل ظروف تفشي كورونا، وليس أخيرا المحاكمة امام محاكم عسكرية تفتقر للمحاكمة العادلة.

وقالت إن الأطفال معرضون دائما للاعتقال، وأحيانا يكون هناك ارتفاع في عمليات اعتقال الأطفال بسب عدم وجود أحداث على ارض الواقع، ما يثير ذلك شهبة الاحتلال لاستهدافق الأطفال.

وبينت فرنسيس ان المؤسسات الحقوقية تقوم دائما بتقديم شكاوى في قضية الانتهاكات، لكن هناك إخفاق في تحقيق أي تقدم، بسبب تعنت الاحتلال.

وأردفت "نصطدم أيضا بقضية الموضوعية من الجانب الدولي بعدم اتخاذ إجراءات حقيقية، ويقتصر الأمر على إصدار التقارير ولم يتم محاسبة الاحتلال على الجرائم وهذا ما يجب ان نضغط باتجاهه".

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير