تراجع النفط والدولار والذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين

05.11.2026 07:51 AM

وطن للأنباء: تراجعت أسعار النفط، اليوم الخميس، لليوم الرابع على التوالي، في ظل تنامي التوقعات بتراجع احتمالات التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، عقب المكاسب التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وما قد تفرضه النتائج من قيود على تحركات الرئيس دونالد ترامب العسكرية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.03%، بما يعادل 97 سنتا، لتصل إلى 93.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 02:11 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.29%، أو 1.14 دولار، إلى 86.98 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر تجاوزت 8% لكلا الخامين في الجلسة السابقة، عندما سجلا أدنى مستوياتهما عند التسوية منذ 31 آب/أغسطس.

نتائج الانتخابات تعزز توقعات التهدئة

ونقلت مصادر خليجية مقربة من دوائر حكومية أن تراجع نفوذ ترامب السياسي، مع سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، قد يدفعه إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق مع طهران، بدلا من توسيع العمليات العسكرية، معتبرة أن شن هجوم واسع على إيران بات أقل احتمالاً.

ومن شأن إنهاء الحرب أن يسمح باستئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط بصورة طبيعية، بعدما تأثرت الإمدادات جراء الصراع. ورغم عودة شحنات الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب، فإن هذه العودة تتم بتكاليف أعلى، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.

وفي هذا السياق، أفاد بنك "جيه بي مورغان" بأن استئناف الإمدادات من منطقة الخليج أعاد سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض، بعد أشهر من الاضطرابات المرتبطة بالحرب.

وقدّر البنك فائض المعروض بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في أيلول/سبتمبر، قبل أن يرتفع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في تشرين الأول/أكتوبر، مقترباً من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً.

ومع ذلك، لا يستبعد محللون أن يكون التراجع الحاد في أسعار النفط مؤقتاً، لا سيما بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام والبنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وصول الطلب إلى أعلى مستوياته في عام.

الدولار يتراجع مع تحسن شهية الأسواق للمخاطرة

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف، الخميس، مع تفاعل المستثمرين مع نتائج انتخابات التجديد النصفي، التي أسفرت عن تقدم كبير للديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب، وأزالت جانباً من الضبابية السياسية في واشنطن.

وانعكست النتائج إيجابا على الأسواق العالمية، مع ارتفاع الأسهم وسندات الخزانة الأميركية، وسط توقعات بأن تؤدي موازين القوى الجديدة في الكونغرس إلى حالة من الجمود السياسي، وتحد من احتمالات استئناف الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.06% إلى 101.41 نقطة، بعد تراجعه 0.36% في الجلسة السابقة، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.1241 دولار.

وفي المقابل، صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.38% إلى 1.3462 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع عند 1.3503 دولار، مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.

وتشير التوقعات إلى اتجاه البنك لرفع الفائدة مجددا لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مع احتمال سعيه إلى الحد من رهانات الأسواق بشأن زيادات إضافية خلال العام المقبل.

كما ارتفع الين الياباني، بعدما عزز محضر اجتماع البنك المركزي لشهر أيلول/سبتمبر التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية، عقب رفع الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 عاما.

وسجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنسبة 0.09% إلى 0.701 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% إلى 0.5627 دولار. كما ارتفعت بتكوين بنسبة 0.60% إلى 80,660.59 دولارا، وإيثر بنسبة 0.45% إلى 2,428.15 دولارا.

الذهب يقفز بنحو 2% إلى أعلى مستوى في أسبوعين

وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2%، الخميس، لتبلغ أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب النتائج التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي.

وبحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% إلى 4134.83 دولارا للأوقية، مسجلا أعلى مستوى له منذ 22 تشرين الأول/أكتوبر، بعدما حقق في الجلسة السابقة مكاسب بلغت نحو 3.4%، هي الأكبر منذ 19 آب/أغسطس.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر بنسبة 1.8% إلى 4144.20 دولاراً للأوقية.

وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، الجمعة، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي، في وقت تشير تقديرات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن المتعاملين يرجحون بنسبة 82% رفع أسعار الفائدة في كانون الأول/ديسمبر.

وعادة ما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته الاستثمارية.

وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1.7% إلى 53.12 دولارا للأوقية، والبلاتين بنسبة 2.1% إلى 1527.65 دولارا، فيما صعد البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1030.14 دولارا للأوقية.

تصميم وتطوير