محور طوارئ "عطيرت – نفيه تسوف" غطاء عسكري للسيطرة الإسرائيلية على أراضي شمال غرب رام الله

مجلس قروي أم صفا لـوطن: الهدف الوحيد من الطريق الجديدة يتمثل في ربط البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في أم صفا تمهيداً لشرعنتها

04.11.2026 02:33 PM

وطن للأنباء: تحت ذريعة "الأغراض العسكرية"، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، عبر أوامر عسكرية تستهدف مساحات جديدة من أراضي شمال غرب رام الله، في خطوة يرى أهالي المنطقة أنها تمهّد لتوسيع السيطرة الاستيطانية، وفرض واقع جغرافي جديد على حساب أراضيهم وحقهم في البقاء.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال أصدرت، في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أمراً عسكرياً يحمل الرقم (ت/48/26)، يقضي بالاستيلاء على 26.473 دونماً من أراضي بلدات دير نظام وأم صفا وعطارة، شمال غرب رام الله، لصالح شق محور يحمل اسم "محور طوارئ عطيرت - نفيه تسوف"، بذريعة "الأغراض العسكرية".

وأوضحت الهيئة أن الأمر العسكري، الذي يسري حتى نهاية عام 2028، يمنح القائد العسكري الحيازة الحصرية للأراضي الواقعة على المسار المحدد في الخرائط المرفقة، بما يضع شريطاً من أراضي البلدات الثلاث تحت السيطرة العسكرية، بهدف توفير الربط بين المستوطنات.

-  أم صفا.. الحصة الأكبر من الأراضي المستهدفة ( نحو 24 دونماً من أصل 26 ) 
رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح، يقول في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن القرية تستحوذ على الحصة الأكبر من الأراضي المستهدفة بالأمر العسكري، بواقع نحو 24 دونماً من أصل 26 دونماً أعلن الاحتلال الاستيلاء عليها.

ويوضح صباح، أن الهدف من شق الطريق الجديدة هو ربط مستوطنة "حلميش" غرباً بمستوطنة "عطيرت" شرقاً، عبر محور يمتد لنحو 7 كيلومترات، بما يعزز الوجود الاستيطاني في المنطقة.

ويُضيف أن خطورة المشروع لا تقتصر على مساحة الأراضي التي أعلن الاحتلال الاستيلاء عليها، إذ إن الطريق الجديدة تعني السيطرة على نحو 4 آلاف دونم من أراضي أم صفا، لخدمة أغراض التوسع الاستيطاني.

- الشارع الالتفافي رقم 465 يمر في المنطقة ويربط المستوطنات ببعضها في أساس الأمر
ويشير صباح إلى أن المنطقة المستهدفة تقع في محيط البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي القرية بما فيها البؤرة المقامة في منطقة "وادي الزيتون" جنوب القرية، لافتاً إلى أن شارعاً استيطانياً يحمل الرقم 465 يمر في المنطقة ويربط المستوطنات ببعضها في أساس الأمر.

ويقول إن المنطقة لا تضم قواعد عسكرية أو معسكرات للجيش الإسرائيلي، معتبراً أن الهدف من الطريق الجديدة يتمثل في ربط البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين بين أم صفا وجيبيا، بما يؤدي إلى شرعنة البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة وادي الزيتون على أراضي أهالي القرية.

ويضيف أن المشروع يندرج ضمن مسار يستهدف تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع الوجود الاستيطاني في المنطقة، عبر ربط المستوطنات والبؤر القائمة بشبكة طرق تخدم تحركات المستوطنين وتكرّس السيطرة على الأرض.

- مصادرة الأرض.. تضييق على المواطنين ودفع نحو الرحيل
ويحذر صباح من التداعيات المباشرة للطريق الجديدة على أهالي أم صفا، مشيراً إلى أن الأراضي المستهدفة تقع في المنطقة الجنوبية من القرية، وتضم مساحات مزروعة بأشجار الزيتون، وتشكل بدورها مصدراً مهماً لمعيشة المواطنين وارتباطهم بأرضهم.

ويؤكد أن الاستيلاء على هذه الأراضي وفتح الطريق أمام السيطرة على مساحات أوسع سيحرم الأهالي من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها، ويضعهم أمام مزيد من التضييق، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات.

ويُشدد على أن ما يجري لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءً عسكرياً مؤقتاً فحسب، بل يمثل خطوة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد، وتوسيع السيطرة على أراضي المواطنين، ودفعهم إلى الرحيل عن المنطقة.

وبينما يسوّق الاحتلال الأمر العسكري تحت ذريعة الأغراض العسكرية، يرى أهالي أم صفا أن المشروع يهدد ما تبقى من أراضيهم الزراعية، ويكرّس محاصرة القرية بالمستوطنات والطرق الاستيطانية، في ظل مخاوف من أن تكون المساحة المعلن عنها بداية لسيطرة أوسع على أراضي شمال غرب رام الله.

تصميم وتطوير