"والده مسن أنهك الفيروس جسده ولم يلق أي اهتمام أو متابعة من الصحة"

مراسل وطن في الخليل يروي تجربة إصابته وعائلته بفيروس كورونا

13.07.2020 01:31 PM

وطن- الخليل: لا يخفى على أحد ان فايروس كورونا اجتاح العالم من شرقه  إلى غربه،  حيث وصل عدد المصابين بالفايروس في مختلف أنحاء العالم أكثر من 10 ملاين مصاب، وعلى مستوى الوطن ارتفعت أعداد المصابين ليصل حتى لحظة كتابة هذا التقرير الى أكثر من 6 الاف إصابة، معظمهم في محافظة الخليل التي وصل عدد الاصابات فيها الى أكثر من 4 آلاف اصابة.

يروي مراسل وطن في الخليل تجربة اكتشافه إصابته بالفيروس: عندما كنت اسمع وأتابع يوميا كصحفي اعداد الاصابات التي تزداد كل يوم، والحالة الوبائية الصعبة في المحافظة، لم أكن اتوقع ان أكون من بين هذه الارقام انا وعائلتي، في ظل اتباعنا أقصى درجات الوقاية والسلامة، ولكني لا أنكر أني شعرت بالخطر الحقيقي عندما أصبح عدد المصابين الذين أعرفهم بشكل شخصي وهم إما من العائلة أو الأصدقاء، يزداد يوما بعد آخر.

يضيف: كل ذلك كان نذيرا بأن الفايروس يقترب أكثر، وفي نفس الوقت وعلى الصعيد الصحي والمجتمعي السيطرة على انتشاره اصبحت اصعب بكثير من السابق، وهذا ما دعاني وعائلتي اتباع درجة أكبر من الحذر والالتزام باجراءات السلامة والوقاية، لمنع الفايروس من الوصول الى معارفنا وعائلتنا، لا سيما الأطفال وكبار السن.

يتابع: منذ بداية الجائحة وأنا ملتزم بكافة التدابير التي اقرتها الحكومة والمعقم لا يفارق جيبي أو سيارتي، ولكن بالرغم من كل ذلك الا ان الفايروس نجح بإصابتي وعائلتي، وحتى اللحظة لا أعرف مصدر الاصابة ولا من المصاب الاول في العائلة ولا كيف وصل الفايروس لمنزلنا، وغيري الكثير من الحالات المشابهة التي اصيبت وهي لا تعلم من اين ولا كيف.

ويؤكد الرجبي أن وجع المفاصل والصداع هي الاعراض الاولى التي ظهرت عليه وجعلته يتوجه الى مراكز الفحص ليقوم باجراء فحص فايروس كورونا، بعد ذلك ظهرت اعراض جديدة وهي القشعريرة وارتفاع درجة الحرارة، مشيرا أن جميع هذه الاعراض رافقته طوال الايام الخمسة الاولى من إصابته.

يقول: بعد اليوم الخامس حالتي اصبحت على ما يرام ولا يوجد لدي اي اعراض الا اني فقدرت حاستي التذوق والشم حتى هذه اللحظة.

وتابع: في مكان اجراء الفحص يتم تزويدنا بأرقام للصحة من اجل التواصل والاستفسار عن نتيجة الفحص بعد 48 ساعة من اخذ العينة، بعد مرور الفترة المحددة قمت بالاتصال بهذه الارقام ونجحت بالوصول للموظف بعد الاتصال رقم 50 تقريبا، والذي اخبرني بدوره بأن اسمي غير موجود في القائمة، في اليوم التالي وعن طريق الصدفة احد الاقارب اخبرني بنتيجتي بأنها ايجابية، وبنفس اليوم بعد منتصف الليل اتصل موظف وزارة الصحة ليخبرني بالنتيجة وان اخبر المخالطين من اجل اجراء الفحص.

اليوم الخامس لإصابتي اتصلت موظفة الصحة من أجل الاطمئنان على حالتي، ولم اتلق اي اتصال أخر بعد ذلك، والدي المصاب ذو 75 عاماَ والذي من المفترض ان تقوم وزارة الصحة بمتابعة حالته بشكل دوري، منذ إعلان اصابته ولغاية كتابة هذا التقرير لم تقم وزارة الصحة بإجراء اي اتصال لمتابعة حالته الصحية او اعطائنا اي تعليمات لمتابعة وضعه.

كمصابين محجورين في المنزل، عندما تسوء حالة أحدنا لا نعلم لمن نتوجه أو ماذا نفعل أو بمن نتصل، كما حدث مع والدي عندما ارتفعت درجة حرارته فأصبح جسده منهك وغير قادر على التواصل معنا، حاولت مرارا وتكرارا الاتصال بارقام وزارة الصحة والطب الوقائي لكن دون جدوى.

من واقع تجربتي مع الفايروس وبعد متابعتي لاراء الشارع بخصوصه، لا يجب علينا الاستهانة بالوضع الراهن ويجب علينا الالتزام بجميع الاجراءات الوقائية التي من شأنها ان تبقينا سالمين، لأن مشاعر الخوف على الأهل لا يمكن وصفها وعدم التزامنا سوف ندفع ثمنه ندماً.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير