خاص لـ "وطن": بالفيديو.. خان يونس.. عائلة قديح: "الكرفانات الحديدية لا تصلح للعيش بل لدفن الموتى"

22.10.2015 12:30 PM

غزة – وطن – رويدا عامر: لا يزال أصحاب البيوت المدمرة في قطاع غزة يعيشون بالكرفانات المنتشرة في القطاع بانتظار الإعمار الذي طال انتظاره، وسط الحصار وتحكم الاحتلال بالمعابر.

عائلة نعيم قديح من بلدة خزاعة شرق خان يونس، إحدى العائلات التي دُمر بيتها أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، تعاني يوميًا من ضنك العيش داخل "الكرفان" بسبب عدم مناسبته للعيش الآدمي، وفق قولها.

وتوضح ربة العائلة، غالية قديح (70 عامًا) لــوطن: عندما عدنا لبيوتنا بعد انتهاء الحرب الأخيرة، أنا وزوجي وأبنائي الاثنين وعائلاتهما وجدناها مهدمة، توجهنا إلى بيت جيرانا لإيوائنا بعد إعلامنا من قبل الحكومة أنه سيتم صرف مبالغ بدل إيجار لكنه لم يحدث، وبعد أن أصبحنا عبئًا بمشاركتهم منزلهم.

وتضيف "حصلنا على "كرفان" من "الهيئة القطرية" للأعمال الخيرية، الحديد الذي لا يحتمل العيش فيه". مشيرة إلى معاناتها وعائلتها من البرد والحر، بالإضافة إلى الوحدة بعد أن هجر جيرانها "الكرفانات".

وكانت عائلتا الابن الأكبر، زياد قديح، (37 عامًا)، المكونة من سبعة أفراد، وعائلة شقيقه محمد قديح، (33 عامًا)، المكونة من سبعة أفراد، تعيشان بكرفانات حديدية بجوار "كرفان" والدهما ووالدتهما وشقيقاتهما، لكنهما حصلًا مؤخرًا على أخرى خشبية التي تبدو أفضل حالًا من الحديد في البرد وحر الصيف.

وتبيّن غالية قديح لـــوطن، أنه بالرغم من معاناتها من أمراض الغضروف وأوجاع في المعدة، إلا أنها تباشر يوميًا تنظيف الكرفان لاتساخه بسبب خراب في أرضيته ولدخول العديد من الحشرات والقوارض إليه من الأراضي الخالية المحيطة به.

فيما يقول رب الأسرة، نعيم قديح، (77 عامًا)، الذي يعيش في "الكرفان" دون وجود جيران يشاركونه وزوجته وحدتهما "هذا المكان لا يصلح للعيش فيه بل لدفن الموتى، أريد منزلًا لي ولزوجتي لنعيش فيه، فنحن تعبنا كثيرا من العيش في "الكرفان"؛ الذي يشتعل نارًا خلال الصيف، وثلاجة باردة جدًا بالشتاء، فالآن أصب عرقا من هذا المكان وأنا رجل عجوز لدي أمراض في ساقي ولا أقوى على التنقل والتعب".

أما ابنتهما حنان قديح، (30 عامًا)، التي كانت تعيش مع أبنائها في كرفان والديها قبل عودتها إلى منزلها "عانينا كثيرا خلال البرد وتعرضنا للغرق من سيول المطر وتعبنا من هذا الوضع وأتمنى أن يهدأ الوضع وأن ترجع أمورنا آمنة كي يستطيع أبناؤنا الذهاب إلى المدرسة دون خوف ومواصلة تعليمهم".

ويقول نائب رئيس لجنة الايواء والكرفانات في وزارة الأشغال والإسكان، المهندس حاتم النبريص: وزع 800 كرفان، منها 100 في خزاعة، لكن التي وزعت في خزاعة لم تكن بالشكل الكامل معدة نهائيا وذلك لأسباب عدة: الجهة التي تبنت تسليم الكرفانات هي هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية؛ حيث أعدت الكرفانات بمنطقة المحررات خلال الفترة الأخيرة من الحرب، بالإضافة إلى عدم توافر مواد تأسيس للكرفان مما جعله ينتج بصورة غير كاملة.

وعن غرق الكرفانات بمياه الأمطار، يبين النبريص لـوطن أن الأسباب التي أدت إلى غرقها في الشتاء أن الأرض التي تم استئجارها من قبل البلدية كانت منخفضة جدًا، لذلك من السهل غرقها بفعل الأمطار الشديدة، مشيرا إلى أنهم لجؤوا لجلب رمال وسكبها حول الكرفانات وعمل سد من أجل حجز سيول المياه.

أما عن التهتك الذي حدث بالكرفانات، يوضح: بسبب سوء استعمال الكرفان حيث كانت الأسر تضع فوقها براميل المياه ما ادى لتهتكها بصورة كبيرة، وحاولنا جلب كرفانات خشبية من أجل تخفيف المعاناة وبالفعل تم تسليم بعض الأسر كرفان خشبي، ماعدا 9 حالات فقط من بينها عائلة نعيم قديح.

وتؤكد مديرة مكتب وكيل وزارة الأشغال والإسكان، المهندسة وفاء وافي، لــوطن، أن "408 وحدة سكنية مهدمة كليًا في قطاع غزة، ويتم الآن بناء 260 وحدة سكنية في خان يونس، منها 100 في خزاعة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير