شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة تناقشان سبل مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة
من القصة الفردية إلى التغيير.. طاولة مستديرة تناقش بناء سرديات صحفية مؤثرة
وطن للأنباء: نظمت شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، طاولة مستديرة بعنوان "من القصة الفردية إلى التأثير العام: كيف نبني سرديات تقود إلى التغيير"، بمشاركة صحفيات وصحفيين من الضفة الغربية، إلى جانب مشاركين من قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم"، وذلك ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية، والحوار الشامل، والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر الوكالة الفرنسية للتنمية الدولية (Expertise France) .
وناقشت الطاولة آليات تحويل القصص الفردية إلى سرديات صحفية قادرة على الوصول إلى الجمهور وإحداث تأثير أوسع في القضايا المجتمعية، مع التركيز على أهمية إبراز التجارب الإنسانية وربطها بسياقاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يسهم في تعزيز الوعي بالقضايا المهمشة وفتح المجال أمام الحوار والتغيير.
وقال مدير التدريب وتطوير القدرات الإعلامية في أكاديمية وطن، نزار حبش، لوطن للأنباء، إن القصص ليست مجرد حكايات تُروى، بل يمكن أن تتحول إلى أدوات فاعلة للتغيير عندما تُربط التجارب الفردية للنساء بقضايا أوسع، مثل التمييز وعدم تكافؤ الفرص، بما ينقلها من تجارب معزولة إلى قضايا مجتمعية تستحق النقاش والمساءلة.
وأضاف حبش أن التحدي يتمثل في بناء سرديات جماعية تمنح النساء مساحة للتعبير عن تجاربهن، وتواجه الصور النمطية، وتؤثر في الرأي العام وصناع القرار، مؤكداً أن أهمية العمل الصحفي لا تقتصر على رواية القصة، بل تمتد إلى كيفية تحويلها إلى أثر ملموس وتغيير حقيقي.
من جانبها، أكدت المختصة في قضايا النوع الاجتماعي والإعلام، فداء البرغوثي، لوطن للأنباء، أهمية تناول القضايا المجتمعية انطلاقاً من تجارب الناس، مشيرة إلى أن التغطيات الإعلامية غالباً ما تركز على المسؤولين والقرارات الكبرى والسياسات العامة، في حين تحظى تجارب الفئات المتأثرة في القرى والأرياف والمناطق البدوية والمخيمات باهتمام أقل.
وأوضحت البرغوثي أن هذه المجتمعات تمتلك تجارب إنسانية غنية وقدرة على ابتكار حلول إبداعية للتحديات التي تواجهها، ما يستدعي من الصحفيين التقاط هذه التجارب وإبرازها، وربطها بالأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانعكاسات السياسات العامة على حياة الناس، لافتة إلى أن قيمة التجربة الإنسانية تتعزز عندما تُقرأ في سياقها الأوسع وتُربط بتجارب الآخرين.
وفي سياق متصل، أشارت الصحفية آلاء الزير، إحدى المشاركات في التدريب، لوطن للأنباء، إلى أهمية النقاش في فهم المسار الذي ينبغي أن يسلكه الصحفيون لنقل القصة الفردية من مجرد رواية لتجربة إنسانية إلى تأثير واقعي وملموس على الأرض، معتبرة أن اللقاء أتاح مساحة لفهم آليات بناء هذا التأثير.
بدورها، أكدت الصحفية ولاء عصفور، المشاركة في التدريب، لوطن للأنباء، تناول القصص الفردية وإبراز دورها في إحداث التأثير، والاستفادة من التجارب الإنسانية في طرح الحلول أمام صناع القرار.
وشكلت الطاولة المستديرة مساحة لتبادل الخبرات بين الصحفيين والصحفيات، ومناقشة دور الإعلام في بناء سرديات مؤثرة تتجاوز نقل الأحداث إلى تحليل سياقاتها وتسليط الضوء على القضايا المهمشة، بما يعزز الحوار والمشاركة المجتمعية، ويفتح المجال أمام تحويل التجارب الفردية إلى مدخل لفهم التحديات العامة والمساهمة في معالجتها.


