بتنظيم من طاقم شؤون المرأة بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي
"الشباب يؤدون دورهم".. لقاء في رام الله لتعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام والدفاع عن الحقوق
رام الله - وطن للأنباء: اجتمع طلبة من خمس جامعات فلسطينية في مدينة رام الله، ضمن لقاء شبابي حمل عنوان "الشباب يؤدون دورهم"، نظمه طاقم شؤون المرأة بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، بهدف تعزيز دور الشباب في الدفاع عن الحقوق، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الشأن العام وصنع السياسات.
وشكل اللقاء منصة للحوار بين الشباب وممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية، حيث استعرض المشاركون مبادرات شبابية متنوعة تناولت قضايا الصحة النفسية، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتمكين الاقتصادي، والعمل المجتمعي، إلى جانب مناقشة سبل تطويرها وتوسيع أثرها.
وقالت منسقة البرامج في طاقم شؤون المرأة، إيمان نزال لوطن للأنباء: إن المبادرات التي قدمها الطلبة تعكس تنوع اهتمامات الشباب وارتباطها باحتياجات المجتمع، مؤكدة أهمية إتاحة الفرصة أمام المؤسسات الحكومية للاطلاع عليها ودعمها. وأضافت أن الشباب يشكلون قوة حقيقية للتغيير، الأمر الذي يستدعي الاستثمار في قدراتهم وتمكينهم من أداء دورهم في المجتمع.
من جانبه، أوضح مدير برنامج حماية الشباب في وكالة التنمية البلجيكية، هاني الديك لوطن للأنباء، أن المشاركين تلقوا تدريبات ومهارات ساعدتهم على تطوير مبادرات ذات أثر مجتمعي، معرباً عن أمله في أن تتجاوز هذه المبادرات حدود الجامعات لتصل إلى شرائح أوسع من المجتمع وتحقق منفعة مستدامة.
بدورها، أكدت المستشارة القانونية في وزارة العدل، الدكتورة لينا شلالدة لوطن للأنباء، دعم الوزارة لمشاركة الشباب في رسم السياسات العامة، مشيرة إلى استعدادها للتعاون مع المبادرات الشبابية في مجالات الحقوق والحريات والتشريعات، والاستفادة من خدمات العيادة القانونية التابعة للوزارة لتعزيز هذا التعاون.
وعرض الطلبة المشاركون مبادراتهم التي تعالج قضايا مجتمعية مختلفة، حيث أوضحت المشاركة راية تيم لوطن للأنباء أن المعرفة التي يكتسبها الطلبة ينبغي أن تنعكس على أرض الواقع من خلال تمكينهم الحقيقي وإشراكهم في مراكز صنع القرار وتطوير قدراتهم.
أما المشارك مؤمن فيصل، فاستعرض لوطن للأنباء مبادرة "رقعة وعي" الهادفة إلى خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال رصد احتياجاتهم داخل الجامعات وخارجها والعمل على تلبيتها بالتعاون مع الجهات المختصة.
من جهتها، تحدثت المشاركة ملاك بدير لوطن للأنباء عن مبادرة "نراك ونسمعك"، التي تستهدف تعزيز الصحة النفسية لطلبة جامعة بيت لحم، عبر توفير مساحة آمنة للتعبير عن الضغوط النفسية، مؤكدة أن الشباب يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع، وأن إشراكهم في صناعة القرار يعد ضرورة لتحقيق التغيير.
في المقابل، أوضح المشارك محمد عيسة لوطن للأنباء أن مبادرة "قبس" جاءت امتداداً لبرنامج "القادة الشباب يصنعون التغيير"، وتهدف إلى بناء جسور تواصل بين الشباب وصناع القرار، بما يسهم في دعم المبادرات الشبابية وتعزيز فرص نجاحها واستدامتها.
وشهد اللقاء جلسات حوارية تناولت آليات التوثيق والعمل الإعلامي، إلى جانب مناقشة خطة عمل شبكة الشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، في إطار السعي لتحويل المبادرات الشبابية إلى برامج عملية وشراكات فاعلة مع المؤسسات الرسمية والأهلية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في طاقات الشباب، وتعزيز حضورهم في الحياة العامة، باعتبارهم شركاء أساسيين في إحداث التغيير وصناعة مستقبل أكثر مشاركة وعدالة.


