خلال مؤتمر صحفي
بين الأطماع الاستيطانية وسبل المواجهة.. بلدية البيرة تقرع جرس الإنذار ضد سياسات المصادرة
وطن للأنباء: عقدت بلدية البيرة مؤتمرًا صحفيًا تناول تداعيات أوامر الاحتلال بالاستيلاء على أراضي المدينة والقرى الشرقية، مستعرضة آخر المستجدات والإجراءات القانونية المتاحة، بحضور الجهات المختصة وقانونيين ومواطنين متضررين من قرارات المصادرة الأخيرة.
وناقش المشاركون آليات تقديم الاعتراضات القانونية على أوامر وضع اليد، مؤكدين أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية الأراضي، وتقديم الدعم القانوني للمواطنين المتضررين، ومتابعة الإجراءات أمام الجهات القضائية المختصة باستمرار.
وشهد المؤتمر عرضًا لأبرز الأوامر العسكرية الإسرائيلية الخاصة بوضع اليد على الأراضي، مع توضيح المناطق المستهدفة وانعكاسات هذه الإجراءات على المواطنين، وسط دعوات لتعزيز الصمود والدفاع عن الحقوق القانونية والوطنية.
وقال رئيس بلدية البيرة، منيف طريش، لوطن للأنباء، إن البلدية تسلمت خلال الأسابيع والأشهر الثلاثة الماضية أكثر من ثلاثة أوامر عسكرية إسرائيلية تقضي بمصادرة أراضٍ ووضع اليد عليها، موضحًا أن بعضها جاء بصيغة الاستملاك، فيما صدر بعضها الآخر تحت ذريعة الأغراض الأمنية، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى أنها تخدم المستوطنين في مستوطنة "بيت إيل".
من جانبه، قال المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عايد مرار، لوطن للأنباء، إن حكومة الاحتلال الحالية تسابق الزمن لتكريس ما وصفه بـ"الثورة الاستيطانية"، عبر تكثيف إجراءات السيطرة على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى رصد عشرات الإخطارات والأوامر العسكرية التي تشمل المصادرة، ووضع اليد على الأراضي بذريعة الاستخدام العسكري، إلى جانب هدم المنشآت الفلسطينية، في إطار تسارع غير مسبوق للإجراءات الإسرائيلية.
بدوره، أكد أمين سر نقابة المحامين، المحامي أمجد الشلة، لوطن للأنباء، أن النقابة شريك دائم مع المؤسسات الوطنية الفلسطينية في مواجهة سياسات الاحتلال، ولا سيما ما يتعلق بمصادرة الأراضي والاعتداء عليها، مشددًا على أن النقابة تنظر ببالغ الخطورة إلى هذه الإجراءات، وتواصل تقديم الدعم القانوني للدفاع عن حقوق أصحاب الأراضي.
وعرض عدد من المواطنين المتضررين شهاداتهم حول تأثير أوامر المصادرة على ممتلكاتهم، حيث أوضح جرير طريش، لوطن للأنباء، أن الاحتلال صعّد خلال الفترة الأخيرة من أوامر وضع اليد، لافتًا إلى مصادرة أراضٍ موروثة عن الأجداد، بينها قطعة أرض عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة أُقيم عليها برج عسكري خلال شهر أيار، إضافة إلى مصادرة قطعتي أرض أخريين في تموز ضمن الحوض ذاته.
كما قالت المواطنة المتضررة سلوى قرعان، لوطن للأنباء، إن عائلتها ورثت قطعة أرض تقع في حوض رقم (2) بمنطقة دير شباب على شارع 60، مبينة أن مستوطنين أقاموا كرفانات وأدخلوا أغنامًا إلى الأرض البالغة مساحتها نحو ثلاثة دونمات ونصف، في خطوة اعتبرتها امتدادًا لمحاولات فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية.


