مختص قانوني: 2014 شهد تعسّف السلطة التنفيذية في صلاحياتها والسيطرة على السلطات الأخرى

23.12.2014 05:15 PM

البيرة– وطن: أوصى المشاركون في اللقاء التشاوري الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية، بالشراكة مع مجلس تنسيق قطاع العمل الأهلي في مدينة البيرة،  بإيجاد جبهة موحدة تضم القوى السياسية والاتحادات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والكتل البرلمانية من أجل صدّ التعديات على الحريات العامة.

وطالب المشاركون بتفعيل عمل المجلس التشريعي  لوقف تغول السلطة التنفيذية في ظل استمرار حالة الانقسام الداخلي وأثاره المدمرة على المشروع الوطني برمته.

وقال عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية عصام العاروري، أن ما يحصل من تعديات "مؤشر خطير على تدهور حالة حقوق الإنسان في فلسطين"، معتبرًا أن عام 2014 هو "الأسوأ منذ نشوء السلطة على الحريات العامة".

وأضاف أن عام 2014 شهد "11 عملية قتل لمواطنين نتيجة الاستخدام الخاطىء للسلاح، كما استمر التعذيب والاعتقال السياسي والتعسفي، وشهد الحق في تشكيل الجمعيات تراجعًا ملحوظًا".

ودعا العاروري المؤسسات الأهلية، إلى الدفاع عن حقوقها أمام وزاراة الاختصاص والمطالبة بالإعفاءات الضريبية وغيرها من القضايا الهامة، مشيرًا إلى قانون الذمة المالية والعديد من الإجراءات المتعلقة بالحسابات البنكية.

من جهته، أشار المختص القانوني صلاح موسى، إلى "التعسف باستخدام الصلاحيات من قبل السلطة التنفيذية وسيطرتها على باقي السلطات"،  معربًا عن "تخوّفه من المس بالمؤسسات الأهلية عبر صياغة قوانين جديدة".

وقال نائب نقيب الصحافيين عمر نزال،  إن "تصاعدًا ملحوظًا طرأ على الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون من قبل دولة الاحتلال، خاصة أثناء الحرب على قطاع غزة، التي خلفت 24 شهيدًا، و16 جريحًا من الصحافيين".

أما على الصعيد الداخلي، فأكد نزال أن "عدد الانتهاكات الداخلية انخفض بنسبة 18% عن العام الماضي، بينما تمثلت الاعتداءات بالضرب والاعتقال والمنع من السفر ".

في ذات السياق، قدم النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، مداخلة استعرض خلالها تفاقم الوضع الخطير لحالة حقوق الإنسان، لافتًا إلى حادثة إطلاق النار على سيارته قبل أيام عدة.داعياً لتفعيل عمل المجلس التشريعي للرقابة على السلطة التنفيذية.

كما أكدت النائب خالدة جرار، أن المواطن "يلمس بوضوح تصاعد الاعتداءات على حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع عزة".

وبينت أن أحد أساب ذلك "تراجع عمل ودور المؤسسات الأهلية وقوى المجتمع المدني في التصدي لهذه التعديات، خاصة في ظل غياب جسم موحد لمواجهة الانتهاكات التي وصلت لملاحقة الآراء على موقع التواصل الاجتماعي".

وأوضحت جرار أن المؤسسات الأهلية لعبت دورًا واضحًا لكنها بحاجة إلى "تطوير جهدها عبر مواقف وفعاليات ومختلف أشكال الضغط الشعبي".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير