صانع الألعاب التعليمية.. أنا لست معاقا!

22.06.2022 10:00 AM

وطن - رام الله: "بتفكرني الناس معاق.. أنا طبيعي، بشتغل وبصرف على حالي " هذا ما اعتاد الشاب أنطون جابر 45 عاما قوله لزوار جمعية النهضة النسائية في مدينة رام الله، حيث يعمل مساعد نجار.
ويعمل أنطون في صناعة الألعاب التعليمية، حيث يقوم يوميا بقص القطع الخشبية وحفها وطلائها، وصولا الى عملية تغليفها من أجل بيعها داخل السوق الفلسطيني.
وبدأت قصة أنطون في صناعة الألعاب، عندما انضم لجمعية النهضة النسائية منذ سن السادسة، حيث حظي بتدريب مهني على مدار أكثر من عشرين عاما، وبات اليوم يمتهن النجارة كمصدر رزق له ولوالدته المسنة.
وتقول إلهام علان مسؤولة الألعاب التربوية في جمعية النهضة النسائية إن والدة أنطون مسنة ومريضة وتعتمد عليه بشكل كامل في أمور حياتها اليومية، ويحظى براتب شهري من الجمعية، مشيرة أن الأشخاص ذوي الإعاقة أثبتوا بأنهم أصحاب مهن ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم دون أن يكونوا عالة على المجتمع المحلي.
الألعاب التي يصنعها أنطون ورفاقه من ذوي الاعاقة في منجرة الجمعية والتي تزيد عن مئتي صنف، باتت مصدر جذب للمواطنين والمؤسسات التعليمية المختلفة.
وقالت المواطنة أمل عاروري وهي ناشطة مجتمعية اعتادت على شراء الألعاب التعليمية التي يصنعها أنطون: أقوم بزيارة الجمعية بشكل متكرر كي أتعرف على الألعاب الجديدة.. ما يلفتني الإنتاج المتقن والألوان الجميلة، فهي غير صناعية وآمنة لاستخدام الأطفال بخلاف الألعاب المنتشرة في الأسواق.
وتأسست جمعية النهضة النسائية عام الف وتسعمئة وخمسة وعشرين، وتدرب اليوم مهنيا قرابة الستين فردا من ذوي الإعاقة، تمكنهم بمهن النجارة والخياطة حتى لا يكونوا أبدا عالة على مجتمعاتهم.

تصميم وتطوير