أصوات عربية حرة: رجال القانون والقضاة العرب جزء أصيل من المنظومة الرافضة لأي تقارب مع العدو

تونسيون وبحرينيون لـ"وطن": معظم الدساتير والقوانين السارية في الدول العربية تُجرم التطبيع مع الاحتلال وتفرض عقوبات على المطبعين

01.12.2021 04:31 PM

* موافقة البرلمان البحريني على اتفاقية التطبيع كانت شكلية لأنها لم تعرض عليه قبل توقيعها ليناقشها أسوة ببقية الاتفاقيات الخارجية

* الاعلام اليوم يُعتم على القضايا المركزية ويبعد الأصوات الرافضة للتطبيع خدمة للأنظمة الحاكمة

* علينا أن نلاحق المطبعين ونكشف اجنداتهم وبرامجهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم

 

وطن: أكدت ضيفتا برنامج "أصوات عربية حرة" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية، على أن معظم الدساتير والقوانين السارية في الدول العربية تُجرم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتلاحق المطبعين أو المروجين له، وتفرض عليهم عقوبات تصل في بعض الدول العربية إلى الاعدام، كما في العراق.

الحلقة الجديدة من "أصوات عربية حرة" التي قدمها الصحفي سامر خويرة، وكانت بعنوان: "التطبيع جريمة في القوانين السائدة في الدول العربية"، استضافت القاضية فاتن بوستة من تونس، والسيدة غنى رباعي الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الإنسان، والتي تقيم في بيروت.

وشددت الضيفتان على أن الأمر لو عاد للشعوب العربية لطبقت تلك القوانين حرفيا، ولاحقت المطبعين وحاربتهم، لكن سيطرة الانظمة الرجعية على مقاليد الحكم يحول دون ذلك.

وقالت بوستة إن موقف تونس قيادة وشعبا جلي، غير قابل للتأويل، وهو أن التطبيع جريمة. لا يمكن أن يكون الموقف التونسي أقل من هذا، فقد اختلطت الدماء التونسية بالفلسطينية في عملية اغتيال القائد الفلسطيني الكبير خليل الوزير أبو جهاد قبل أكثر من ثلاثين عاما.

وتابعت "القضاء التونسي والدستور التونسي يدعمان حق الشعوب في تقرر مصيرها، ويدعم الثورات على المحتلين، لذلك فقد أصدر القضاء التونسي عدة قرارات في مراحل مختلفة تؤكد هذا النهج. فقد منع بقرار قضائي دخول وفد اسرائيلي إلى تونس للمشاركة في مؤتمر الأديان، كما منع شركة تونسية من ارسال وفود سياحية لإسرائيل، إلى حد أنه منع استكمال بث برنامج للكاميرا الخفية تطرقت إلى التطبيع.

وقالت إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا، التي تهمنا، لأن الشعب الفلسطيني شعب مظلوم ومسالم ولم تقم فلسطين يوما بالاعتداء على أحد أو احتلال أرض أحد.

كما انها قضية انسانية فيما الحركة الصهيونية تهدد الوجود البشري، لأنها حركة عنصرية ارهابية.
وشددت على ان التطبيع يعني أمورا كثيرة من بينها وأخطرها عدم الاستقرار في المنطقة، حيث تحدث خلافات دائمة بين مكونات الشعب الواحد، وبين المجتمع والرؤساء والمسؤولين فيه.

وأوضحت أن الرسالة للمطبعين يجب أن تكون واضحة وجلية أن اسرائيل إلى زوال وانتهائها أمر حتمي وزوالها يعني زوال كل المطبعين معها.

وأكدت أن الاعلام يلعب دورا بالغ الأهمية في دعم القضية الفلسطينية، لكن ما يجري اليوم أن الاعلام يعتم على القضايا المركزية الكبرى كالقضية الفلسطينية، وحقيقة ما يجري في سوريا واليمن، ويعمل على تشويه صورة الشعوب لصالح الانظمة ويبعد الاصوات الرافضة للتطبيع.

التطبيع جريمة

أما الباحثة رباعي، فقد أكد أن "إسرائيل" لم تطبع مع الشعوب بل مع الأنظمة الحاكمة التي قبلت على نفسها الرضوخ، ورجال القانون والقضاة العرب الأحرار منهم، هم جزء أصيل من المنظومة الرافضة لأي تقارب مع العدو.

وقانونيا، قالت إن جامعة الدول العربية جرمت التطبيع منذ أكثر من ستين عاما، وعرفته أنه كل تعاون معلن مع "إسرائيل" غير المعترف بها من الشعوب العربية، ويمنع على أي شخص أن يتاجر مع اسرائيل أو من يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن دستور سوريا عام 1963 تبنى الموقف ذاته، وتبعت ذلك الكويت، أما قانون العقوبات العراقية عام 1969 فقد نص على عقوبة الاعدام على كل من تعامل أو جند أو روج لمبادئ صهيونية أو تعامل معها أو خدم أهدافها.

ولفتت إلى تونس عام 2015 حاولت تجريم التطبيع في برلمانها المنتخب، وحاولت ذلك ايضا عام 2020 لكن للأسف لم يتم حسم الامر.

وحول الرد على المطبعين، قالت الرباعي إن المطبعين والمروجين له لا ضمير لهم، ولا يمكن أن تحدث لهم صحوة فجائية، لذلك علينا أن نلاحقهم في كل مكان ونفضحهم ونفضح نواياهم الخبيثة.

وقالت إن المجموعات التي تعمل على التطبيع لا تكشف عن نواياها الحقيقية لأنها تعلم انها شاذة وأن أحد لن يتقبلها وتحاول أن تروج لأفكارها بطرق ملتوية. علينا أن نلاحق هؤلاء ونكشف اجنداتهم وبرامجهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

وشددت على أن شعب البحرين يناصر القضية الفلسطينية ولديه الاستعداد حتى للمشاركة في معركة تحرير فلسطين.

وقالت إنه بعد تطبيع حكومة البحرين خرجت وما تزال عشرات المسيرات الرافضة، والشعب البحريني يدرك تماما أن الحكومة الحالية المطبعة غير قانونية لأن السلطات بيد الملك وحده، ولا تستند إلى أكثرية شعبية بل إلى سياسات ملكية بعيدا عن اي دستور او قانون.

وقالت إن العلاقة بين النظام الحاكم في المنامة والاحتلال ليس جديدا، بل هناك اتفاقية امنية تستورد البحرين بموجبها أدوات تتجسس فيها على شعبها.

وأوضحت أن الدولة إذا ارادت اقامة اي اتفاقية مع دولة أخرى عليها العودة لنواب الشعب الموجودين في البرلمان، بحيث يتم دراسة تلك الاتفاقية بنودها ويتم التعديل عليها ومن ثم اخضاعها للتوصيات وقد تمر أو لا تمر.

لكن ما جرى مع الاحتلال أن الاتفاقية لم تعرض مطلقا على مجلس النواب البحريني وعندما جرى التوقع عليها عرضت عليه شكليا فوافق دون دراستها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير