الحرب التي تشنها السعودية والامارات على اليمن هي نيابة عن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية

أصوات عربية حرة لوطن: هناك استهدف واضح للعقول العربية المبدعة، باستخدام الترغيب والترهيب، وتسخير وسائل الاعلام المتصهينة

27.10.2021 10:21 AM

* سودانيون ويمنيون لوطن: التعبئة الواعية تجعل مهمة العدو معقدة.. وعلينا أن لا نغفل عن محاولاته الولوج إلى العمق العربي من خلال تغيير المناهج وشق الصف ودعم شخصيات مدسوسة

* بقاء رأس السلطة على كرسي الحكم هو الفائدة الوحيدة التي حققها التطبيع للدول المطبعة

* أن تكون الأنظمة والشعوب على قلب رجل واحد أولى الخطوات السليمة لتحرير فلسطين 

وطن: أكد ضيفا برنامج "أصوات عربية حرة"  الذي تبثه شبكة وطن الاعلامية، أن التعويل في إفشال مخططات التطبيع يقع على عاتق الشعوب، وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بمدار وعيهم الحقيقي والصادق بخطورة المرحلة التي وصلنا إليها.

الحلقة الجديدة من البرنامج الذي يقدمه الصحفي سامر خويرة، استضاف السيد رضوان علي الحيمي وهو الوزير اليمني المفوض لدى سوريا، والمستشار والمختص بالشؤون العربية السيد فاروق كسباوي من السودان- ويتواجد حاليا في نيوزيلاندا، وكانت بعنوان "كشف زيف دعاة التطبيع، والرد على اكاذيب المطبعين".

وقال الحيمي إن الشعب اليمني انتصر للمقاومة وهو اليوم يتحرك صوب تحرير المقدسات بخطى واثقة، رغم كل المؤامرات التي يتعرض لها، والحرب التي تشنها السعودية والامارات بحقهم منذ سنوات طويلة، نيابة عن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال "نؤمن أن الكيان الغاصب هو عدو وجودي، ليس فقط لفلسطين بل للأقليم وللعالم كله. هناك للأسف هيمنة صهيونية غير مسبوقة على مقدرات الدول وعلى الأنظمة الحاكمة في الكثير منها، وكل ذلك من أجل التصدي لمشروع المقاومة الذي يحقق يوما بعد يوما انجازات كبيرة على الأرض، ويؤكد أن الاحتلال مجرد أكذوبة وأنه ضعيف مهما بلغت قوته".

وأوضح أن اليمنيين بعد الصورة انتصروا للقضية الفلسطينية وأعادوا الأمور إلى نصابها الصحيح، باعلانهم العداء لأمريكا وادواتها في المنطقة، وبرفدهم لمحور المقاومة رسميا وشعبيا، فالنظام الحاكم اليوم في اليمن ينسجم في مواقفه تماما مع الشعب، ويقفان معا سدا منيعا في وجه التطبيع، وقطع يد إسرائيل الممتدة إلى اليمن، لذلك كان هذا الهجوم الكبير بحقها".

وللتأكيد على ما ذهب إليه الوزير الحيمي، تحدث عن المسيرات المليونية كما وصفها التي تخرج في كافة المحافظات اليمنية دعما للشعب الفلسطيني ورفضا للاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال بحقه، وهي تحظى بدعم وموافقة من النظام الحاكم هناك.

وفيما يخص محاولات دولة الاحتلال اختراق المنظومة العربية، أوضح أن "إسرائيل" كيان قوي لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتستفيد من كل ما لديها من امكانيات، كما تعتمد على "ضعاف النفوس" من العرب على اختلاف مواقعهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية الذين يتماشون مع تلك المخططات الدنيئة. ومع هذا فالعدو ضعيف والدليل على ذلك أنه يسعى للتطبيع لمحاولة ابقاء وجوده على الأرض، وعلى وجود عملائه أيضا.

الاحتلال وفق الحيمي أوجد حكاما عربا ومكنهم من مراكز صنع القرار، وترك لهم مهمة قمع الأحرار وملاحقة المقاومين، في حين اسمهت سياسات تلك الأنظمة في تخدير الشعوب العربية وإشغالها بمتطلبات الحياة اليومية، بحيث لا تتفرغ للقضايا الكبرى مثل قضية تحرير فلسطين.

وشدد على أن مواجهة التطبيع تتطلب أن يكون الشعب والقيادة على قلب رجل واحد، "ونحن في اليمن واعون تماما لكل خطط الصهاينة وندرك تماما مساعيه لشق الصف العربي، والاستعانة بأنظمة مثل السعودية والامارات حتى تشن عدوانا على اليمن لضرب تيار المقاومة في مقتل، لكنهم لم ولن ينجحوا".

أما المستشار كسباوي، فقال إننا نواجه انبطاحا غير مسبوق من بعض الأنظمة العربية، لصالح مثلث الشيطان المتمثل بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا، والدول التابعة لهم، وقد نجحت دولة الاحتلال على مدار عقود في احداث اختراق نوعي في مختلف مفاصل الحياة للشعوب العربية من أجل قبول وجود إسرائيل كأمر طبيعي في حياتنا.

الخطة الاحتلالية قائمة على استغلال كل الموارد الطبيعية وتوظيفها لصالح اختراق الشعوب العربية، والولوج إلى أدق خصوصياتها، بالتوازي مع تخدير مستمر لاكثر من مليار و800 مليون عربي ومسلم، إضافة إلى ذلك، فهناك استهدف واضح للعقول العربية المبدعة، باستخدام الترغيب والترهيب، وباستخدام وسائل الاعلام المتصهينة، وكذلك بتعديل المناهج وحذف كل الدروس والحصص التي تخلق تعبئة وطنية في نفوس الطلبة.

وقال إن نتيجة ذلك ظهرت مرات عديدة، وعلى لسان بعض القادة العرب الذين صرحوا أنه لا يمكننا أن نعيش ونتطور دون وجود علاقات تطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلية.

بقاء رأس السلطة على كرسي الحكم هو الفائدة الوحيدة التي حققها التطبيع في الدول التي وقعت على اتفاقيات مع العدو، الذي امتص كل خيرات تلك الدول، وسيطر على مفاصل الحياة فيها.

اليوم وفق المستشار كسباوي، هناك انقسامات عربية عميقة، فالسودان انقسم ونشأت دولة جنوب السودان التي تقيم علاقات مع العدو، وهناك أقليم كردستان العراق أيضا، ولا نستبعد انقسامات جغرافية أخرى يكون ولائها للعدو. 

وقال إن المرتزقة الذين تحارب بهم السعودية والامارات الشعب اليمني، لا يمكن أن يكونوا سودانيين، ولا يمكن أن يكونوا عربا، فتلك الدول بدعم وتنسيق مع إسرائيل استقدمت جنودا من دول أفريقيا ومنحتهم الجنسية السودانية ورمت بهم في أتون المعركة ضد النظام المقاوم في اليمن.

وتابع "تحرير فلسطين يلزمه أولا زرع الوعي السليم في عقول الشعوب وتبيان خطورة التطبيع وكشف زيف المطبعين وإعلاء كلمة المقاومة في الاعلام والمناهج، الأمر الذي يلزمه أيضا إنهاء الخلافات العربية الداخلية، وخلق حالة من التسامح بينها، وعدم القبول بأن مندسين لتقسيم العرب إلى سني وشيعي، عربي وكردي، زيدي وشافعي.. الـخ".

وأضاف "هناك مسؤولية جمة تقع على عاتق المثقفين وصناع المحتوي والرأي العام والمؤثرين العرب، تتمثل بالتوعية، فعندما نببي وعيا جديدا سننتصر لا محالة".

وختم قائلا "العدو يريد تحويلنا إلى جنود ندافع عن كيانه الزائل حتما. لكن التعبئة التربوية السليمة الواعية جعلت مهمته صعبة جدا، بل معقدة. بالمقابل علينا أن لا نغفل عن محاولات العدو واتباعه الولوج إلى عمق المجتمع العربي من خلال تغيير المناهج وشق الصف الوطني، وإظهار شخصيات مدسوسة على أنها مؤثرة، كل هذا نحن ندركه تماما، ولن نسمح له بأن يتحول إلى أمر واقع على الأرض.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير