هجمة النظام الحاكم في المنامة على الثوار البحرينيين تعاظمت مع توقيع اتفاقية التطبيع مع الاحتلال

الكاتب والصحفي البحريني عباس بوصفوان لوطن: تطبيع الامارات والبحرين مساس خطير بأمن الخليج العربي

06.10.2021 12:02 PM

* المسيرات المناهضة لزيارة وزير خارجية الاحتلال للمنامة دليل على وعي الشعب البحريني وصحوته
 

* حكام البحرين والامارات يعملون على "تجنيس مواطنين من دول أخرى" بهدف "إحداث تغيير في الديموغرافية السكانية" تكون مؤيدة لتوجهاتهم

* حركة المقاطعة في المجتمع المدني الخليجي آخذة بالتعاظم لرفض السياسات التي تفرضها الأنظمة الحاكمة هناك

وطن: أكد عباس بوصفوان الكاتب والصحفي البحريني المختص في شؤون الخليج أن عملية التطبيع العلنية التي قامت بها دولة الامارات ومملكة البحرين، والعلاقات السرية مع دولة عربية وخليجية أخرى، تعد مساسا خطيرا بأمن الخليج العربي، الذي تحول إلى "حاملة طائرات عملاقة للأساطيل الغربية، والأمريكية على وجه التحديد".

وفي حلقة جديدة من برنامج "أصوات عربية حرة"، الذي يقدمه سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، شدد بوصفوان والذي أجبر على مغادرة البحرين عقب ثورة عام 2011، ويسكن اليوم في العاصمة البريطانية لندن، على أن الشعب البحريني ينتفض منذ أكثر من عقدين ضد النظام الحاكم الذي يلهث وراء محاولته البقاء على كرسيه، على حساب المبادئ والثوابت للشعب البحريني، والتي تربى عليها ولا يقبل الانتقاص منها، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية.

وفي سبيل الخلاص من النظام الحاكم في البحرين، والتحرر من سياساته الداخلية والخارجية، فقد دفع البحرينون وما زالوا أثمانا باهظة، خاصة في ثورة التحرير الأخيرة التي انطلقت شرارتها عام 2011، وتعاظمت مع الكشف عن انجرار النظام مع حكام "أبو ظبي" لمربع الخيانة والاستسلام، وما نتج عنه من توقيع اتفاقية التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال بوصفوان إن نحو عشرين ألف بحريني اعتقلوا منذ تلك المرحلة، ولا يزال الآلاف منهم في السجون، حيث لا يتردد البحرينيون في معارضة سياسات النظام الحاكم، وما خروج مسيرة مناهضة لزيارة وزير خارجة الاحتلال "يائير لابيد" للمنامة قبل عدة أيام إلا خير دليل على ذلك.

وشدد على أن الحاضنة الشعبية الرافضة للتطبيع في البحرين تتسع يوما بعد يوم، وهي تطالب بالاصلاح السياسي واطلاق الحريات والحياة الديمقراطية من جهة، كما أنها تعلي صوتها بأن التطبيع مع العدو ستعطل تلك المطالب وتضر بعملية الاصلاح وبأمن الخليج أيضا.

وعاب الكاتب المختص بشؤون الخليج ما تقدم عليه الانظمة الخليجية الحاكمة التي تطبع مع الاحتلال الإسرائيلي وتفتح له الأبواب وتمنحه الامتيازات الواسعة وبالمقابل يسيئون للشعب الفلسطيني ونضالاته وتضحياته، "هؤلاء يريدون تحويل إسرائيل إلى أمر واقع، وهذا لن يكون، فالشعوب الخليجية حية ومناضلة وترفض سياسات التجهيل التي تمارسها الأنظمة بحقها، وهي مؤمنة ايمانا راسخا بعدالة القضية الفلسطينية، وبضرورة نصرتها بكافة السبل".

ولمواجهة الحراك الشعبي البحريني، كشف الكاتب بوصفوان عن سياسة خطيرة يطبقها النظام البحريني -أسوة بحكام أبو ظبي- تتمثل بتجنيس مواطنين من دول أخرى، مثل سورية والأردن وباكستان، بهدف "إحداث تغيير في الديموغرافية السكانية" في البلاد، تكون مؤيدة للنظام.

وينص قانون الجنسية في البحرين، لسنة 1963، على إمكانية الحصول على الجنسية البحرينية بعد الإقامة في البلد لمدة 15 عاما بالنسبة للعرب، و25 سنة لغير العرب. غير أنه يعطي الملك حق منح الجنسية لمن "يأمر عظمته بمنحها له".

وتعتبر المعارضة أن الاستثناء الممنوح للملك "تحول إلى قاعدة، بعدما صارت تمنح في إطاره الجنسية للمئات من الأجانب".

وبالمقابل، فإن حركة المقاطعة السياسية البحرينية وفي المجتمع المدني الخليجي بشكل عام تتعاظم، لرفض السياسات التي تفرضها الأنظمة الحاكمة هناك، يقول "صوت حركة المقاطعة التي ترفض التطبيع رفضا مطلقا يمكن سماعه بوضوح في الكويت، لكنه ضعيف في السعودية والبحرين، وملاحق بقوة في ابو ظبي. هذه الشرارة الاولى رغم كل المضايقات، لذا يجب البناء عليها ودعمها".

وشدد على أن مواجهة المطبعين والمروجين للتطبيع يتطلب رؤية واضحة، تقوم على عدم التقليل من خطورة هؤلاء، والتعامل مع طروحاتهم بمسؤولية عالية، من أجل دحضها والرد عليها وكشف زيفها، 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير