أصوات عربية حرة لوطن: النخب المثقفة يقع على عاتقها الحفاظ على الوعي العام الجمعي لإبقاء القضية الفلسطينة حية 

مصريون ولبنانيون لوطن: العمل جار على إطلاق حركة شعبية عربية من المحيط للخليج تناهض التطبيع

21.09.2021 02:23 PM

* النقابات المهنية العربية المنتخبة تقف ضد التطبيع، وتحارب أعضائها الذين يدعون إليه

* الشعوب العربية قلبا وقالبا مع القضية الفلسطينية وترفض التعامل مع "أوهام" التطبيع

* حملات مقاومة التطبيع العربية لن يكتب لها النجاح دون أن يتوحد الفلسطينيون داخليا

وطن: أكد ضيفا برنامج "أصوات عربية حرة"  الذي تبثه شبكة وطن الاعلامية، أن المثقفين والأكاديميين العرب يلعبون دورا بالغ الحساسية في التصدي للتيارات التطبيعية والمؤامرات التي تحاك ضد وحدة وقومية الأمة العربية.

الحلقة الجديدة من البرنامج الذي يقدمه الصحفي سامر خويرة، استضافت أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية د.جمال زهران، من مصر، الذي يشغل ايضا منصب رئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية، وكذلك القيادي في التنظيم الشعبي الناصري من لبنان د. علي عسكر، وكانت بعنوان "دور الأكاديميين العرب في التصدي للتطبيع".

وشدد زهران على أن مواجهة تلك التيارات والادعاءات يقوم على عدة متسويات، "فالشعوب العربية بالكامل قلبا وقالبا مع القضية الفلسطينية، وما أن يتعرض الشعب الفلسطيني لأي محنة، تقوم الشعوب ضد الحكام وتجبرهم على اللحاق بالحالة الشعبية".

وأضاف "ولا يمكن أن نغفل وجود منظومة حاكمة داعمة للقضية الفلسطينية، فهناك رؤساء عرب وقيادات حزبية تقف إلى جانب المقاومة، وتدعمها علانية".

وشدد على ان المستوى الثاني يتمثل بأن كل النقابات المهنية العربية المنتخبة تقف ضد التطبيع، وتحارب اعضائها الذين يدعون للتطبيع، وهناك عشرات الامثلة على ذلك لمواقف صارمة اتخذت ضد بعض الكتاب والمثقفين الذين حاولوا الالتقاء بإسرائيليين".

 

وتابع "نحن المثقفون نعد طليعة الجبهة العربية المقاومة التي تتصدى للتطبيع. في اي محفل ثقافي لا يمكن لأي مثقف أو فنان أو أكاديمي التصريح بدعم التطبيع، ولو التفافا بالكلمات، فهم لا يجرؤون عن الحديث علانية ضد القضية". 

وقال "أنا كمثقف علي مهمة تنوير المجتمعات والشعوب، والحضور الفاعل في وسائل الإعلام وفي المنتديات الفكرية. نحن نخبة مثقفة تكتب وتتابع التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية للحفاظ على الوعي العام والوعي الجمعي للمثقفين ما يساعد على إبقاء القضية الفلسطينية قضية حية".

وفي الذكرى الأولى لتوقيع اتفاقيات التطبيع "أبراهام"، قال إن الشعوب العربية ترفض التعامل مع "أوهام" التطبيع، وتعي ما يحاك ضدها، وترى في ذلك خدمة مجانية للرواية الاحتلالية الكاذبة لأن تفرض نفسها، وتبرر جرائمها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، لكن الأخطر أن السكوت عن التطبيع يعني فتح الباب للمحتلين ليصولوا ويجولوا في الدول العربية، ما يشكل مقدمة لاحتلالها وتفتيت قوتها.

ولفت زهران إلى أن "جميع الدول الخليجية باستثناء الكويت تطبع العلاقات مع إسرائيل"، مشيراً إلى أن "الشعوب العربية ترفض عملية غسيل الأدمغة والتعامل مع الكيان الصهيوني".

وأوضح أن "هناك فجوة كبيرة بين الأنظمة العربية والشعوب التي ترفض التطبيع والمشروع الأميركي الصهيوني"، منوهاً إلى أن "الكيان الصهيوني موجود في قلب العالم العربي وعلينا التعاون مع دول الجوار لمواجهته".

حركة شعبية

وحول دور الأكاديميين في الرد على ادعاءات المطبعين ومحاولاتهم النفاذ للمجتمع العربي من خلال فنانين او رياضيين او علماء وسياسيين، فقد كشف د. عسكر عن العمل على إطلاق حركة شعبية عربية من المحيط للخليج تناهض التطبيع ودعم المقاومة "هذا هو الرد العملي على كل مظاهر التطبيع والتطبيل الرجعي. ومن خلالها نستطيع أن نفضح هذه الأنظمة المتآمرة". 

 

وتابع "الحركة الشعبية تستطيع تطوير دورها في كل المنتديات في كل قطر وفق امكانياته".

لكنه شدد على ان ذلك يجب ان يتواكب مع أدوار فلسطينية تتمثل بالوحدة وتفعيل دور المقاومة في الداخل الفلسطيني.

وأشار إلى أننا "أصحاب قضية عادلة. لذلك فهذه الأطر العملية والعلمية نسعى من خلالها إيجاد هذا الكادر العربي القادر على مواجهة تلك الأطروحات ووأد الكيان الصهيوني إلى غير رجعة".

ووافق عسكر زميله زهران بالتأكيد على أن الشعوب العربية ترفض الاحتلال الذي ينتهك كل القوانين والأعراف ويحتل ارضا ويقتل شعبا، ولا تقبل به "كأنه أمر طبيعي"، بقبول وجود "إسرائيل" في المنطقة.

وتابع "التطبيع هو وسيلة ناعمة من وسائل الاختراق، ينتهجها العدو بمساعدة بعض الأنظمة العربية التي تبدي الاستعداد لفعل اي شيء مقابل البقاء على كراسيها من خلال موالاتهم للاستعمار، وبالتالي مساعدته على اختراق المجتمعات العربية من خلال الرياضة والسياحة والترويج الديني.

وحول المطلوب عربيا لمواجهة التيار المتصهين، قال يجب ان يكون هناك استهداف العقول والوعي، وهو يأتي اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بكل اشكالها. لا بد من تشكيل مجموعة عمل من ناشطين من عدة دول يتداولون الأفكار التي تتسرب إلى الميديا لمواجهتها ووضع الخطط الكفيلة بدحض تلك الأكاذيب. استهداف الجيل الناشئ وتنويع المحتوى وربط الأمر بملف القيم والدين وكشف حقيقة الكيان الصهيوني أنه لن يرحم من يتعاطف ويطبع معه.

تعزيز المقاومة

وجدد الضيفان التأكيد على انه لم يعد من خيار الآن في ظل الحالة السائدة إلا عن طريق المقاومة بكافة صنوفها، وفي المقدّمة المقاومة المسلحة، ولا بديل عن ذلك. وتابع "لم يعد هناك سبيل لمواجهة العدو وأتباعه وضرب المشروع الأميركي الصهيوني، إلا بالمقاومة في كلّ الأراضي المحتلة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير