على طاولة " رأي عام " ... " واقع العمال في ظل استمرار تداعيات جائحة كورونا "

21.06.2021 03:15 PM

وزارة العمل لوطن : لا "واسطة" ولا محاباة في تقديم المساعدات إلى العمّال

وزارة العمل : قدمنا استشارة قانونية لـ(90) ألف عامل في الداخل تضرّروا أثناء جائحة كورونا ، واطلقنا بالشراكة مع وزارة السياحة حملةً لاستنهاض القطاع السياحي؛ عبر تدريب (1150) عامل

اتحاد نقابات عمال فلسطين لوطن : رصدنا خلال الجائحة انتهاكات وممارسات غير قانونية؛ كخصم للأجور، وإجبار على الإجازة، وإجازة بلا راتب للعمال

وطن للانباء : قال المتحدث باسم وزارة العمل رامي المهدواي أنّ الوزارة عام 2020 عالجت (1191) شكوى عمالية، وسجّلت (576) إصابة عمالية، مبينًا أنّ جائحة (كورونا) رمت بظلالها على العديد من القطاعات عالميًا وليس فلسطينيًا، موضحًا؛ بأنّه كما كان الأثر الصحي لوباء كورونا على رئة الإنسان؛ فإنّه كان ذا أثر على رئة الاقتصاد الفلسطيني بمختلف فروعه وقطاعاته، مستطردًا بأنّ الوزارة استهدفت عددًا من القطاعات ضمن منطق التمييز الإيجابي، ولكن من القطاعات التي ميزتها الوزارة؛ القطاع السياحي عبر التعاون مع وزارة السياحة وبالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمّال فلسطين والقطاع الخاص.

وأضاف مهداوي خلال مشاركته في برنامج "رأي عام" الذي يقدّمه الزميل فارس المالكي عبر شبكة وطن الإعلامية ضمن مشروع " قريب " للوكالة الفرنسية للتعاون الاعلامي والممول من الوكالة الفرنسية للتنمية ،   أنّ لا "واسطة" في تقديم المساعدات إلى العمّال ولا محاباة في هذا الأمر، نافيًا إقصاء العاملين في الداخل الفلسطيني عن هذه البرامج، مدلًلا بذلك على المساعدة القانونية التي قدّمتها الوزارة لـ(90) ألف عامل في الداخل تضرّروا أنثاء جائحة كورونا عبر مكتب محاماة مختص، كاشفًا أن الوزارة وبالشراكة مع وزارة السياحة أطلقت حملةً لاستنهاض القطاع السياحي؛ عبر تدريب (1150) عامل، وتوظيف عدد كبير من العاملين في هذا القطاع، كاشفًا أيضًا؛ أنّ الوزارة تتعاون مع المنظمات الدولية المختصة؛ من أجل دعم القطاع الصناعي.

واستكمل حديثه قائلًا:"نتعاون مع جميع المؤسسات، ومنها النقابات والقطاع الخاص؛ الذي عقدنا معهما مؤتمرًا حواريًا أساسيًا تم عقده قبل شهر، وخرجنا بعدد من التوصيات، أبرزها؛ رفع الحد الأدنى للأجور، والاهتمام بمعايير الصحة والسلامة المهنية، وإطلاق الخطة الوطنية للتشغيل عبر استراتيجية وطنية للتشغيل؛ لحل أزمة البطالة، التي كانت مرتفعةً قبل جائحة (كورونا)؛ نتيجةً للعقوبات التي تم فرضها على الاقتصاد الفلسطيني؛ كحجز أموال المقاصة، وأيضًا؛ العقوبات على حركة البضائع (الاستيراد- التصدير)، لذا؛ فالسياسة رمت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني، وكان ضحية ذلك؛ العامل الفلسطيني، ناهيك عن العدوان الذي تعرّضت له غزة، لذلك؛ تحاول الوزارة وضع حلول من خارج الصندوق، وبالشراكة المجتمعية مع المؤسسات الأهلية، ومن هذه الحلول؛ دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال الشراكة مع (الصندوق الإنمائي الألماني)، واستطعنا دعم (125) مشروع (هوم بيزنس)، وفتحنا (كاش فور وورك) بالتعاون مع صندوق التشغيل الفلسطيني؛ لتشغيل ما يقارب (3000) شاب عبر عملية تستمر لمدة (6)، كما أنّنا أنشأنا صندوق "صمود" بين صندوق التشغيل وبين مؤسسة فاتن للإقراض بقيمة (4) مليون دولار وبفائدة نسبتها (3) بالمئة، ونعمل على سلسلة من المشاريع بالتعاون مع المؤسسات الدولية، وبالشراكة مع النقابات والقطاع الخاص".

وختم حديثه منهيًا:"النقابات جزء من لجنة الأجور المكوّنة من (15) عضو (5 قطاع خاص- 5 حكومة- 5 نقابات)، وقبل جائحة (كورونا)؛ كانت هنالك رؤيةً لوزير العمل بتعديل قانون العمل، وبإشراف من منظمة العمل الدولية؛ إلّا أنّ الجائحة أجّلت ذلك، وفيما يتعلّق بالتفتيش؛ فهنالك نقص كبير في عدد من المفتشين في الوزارة، خصوصًا أنّ عدد المفتشين في الضفة الغربية يصل إلى (70)، وهذا العدد لا يكفي، ومن المهم ذكره؛ أن هذا العدد تمت زيادته آخر سنتين فقط، لهذا؛ تعكف الوزارة على التعاون مع جميع الجهات، تحديدًا النقابات في حملات التوعية والتثقيف للعمّال، ولا يمكن استثناء؛ عمال الداخل من هذا الأمر، ونحن نوثّق الانتهاكات التي يتعرّضون لها، ونرسلها إلى منظمة العمل الدولية".

وفي السياق ذاته؛ أكّد أمين سر الاتحاد العام لنقابات عمّال فلسطين في رام الله والبيرة علاء ميّاسي أنّ الاتحاد جهة مطلبية تثقيفية وليس جهةً تنفيذيةً، موضحًا أنّ الاتحاد زار العاملين في بيوتهم أثناء جائحة (كورونا)؛ للتأكّد من أحوالهم المعيشية، مردفًا بأنّ الاتحاد تعاون مع وزارة العمل من خلال لجان الطوارئ، وأيضًا؛ من خلال الزيارات الميدانية إلى الحواجز.

واستطرد ميّاسي قائلًا:"سعينا إلى الحفاظ على الطرفين (العامل وصاحب العمل) خلال الجائحة، لكن (30) بالمئة من أصحاب العمل لم يلتزموا بما اتفقنا عليه خلال الاتفاق الثلاثي بين " وزارة العمل واصحاب العمل والعمال"، والاتفاق كان واضحًا جدًا، وهو أن من يحقّ له خصم الأجر؛ هي القطاعات والمنشآت المتضرّرة أو المتعطّلة؛ إلّا أنّ هنالك منشآت لم تتضرّر، وبالرغم من ذلك؛ خصمت من أجور موظفيها وعمّالها ".

وأضاف مستكملًا حديثه:"تلقينا الشكاوى عبر الخط المجاني التابع للاتحاد، واستقبلنا استفسارات حول شكاوى عمالية، وكنا نحوّل هذه الشكاوى من خلال لجنة مشتركة إلى وزارة العمل، عالجنا كثيرًا من هذه الشكاوى، وهنالك قضايا لم نتمكن من علاجها، لذلك؛ عندما عادت المحاكم إلى عملها؛ حولنا هذه القضايا إلى المحكمة، وبحسب الإحصائيات؛ فإنّ عدد القضايا التي لا زالت في طور التقاضي (المحكمة)؛ عددها (150) قضية منذ شهر حزيران العام الماضي وحتّى الآن؛ وذلك في محافظة رام الله والبيرة، وسجّلنا انتهاكات وممارسات غير قانونية؛ كخصم الأجور، والإجبار على الإجازة، وإجازة بلا راتب، وهذا برأينا سببه؛ وجود ثغرات في قانون العمل، خاصّةً، فيما يتعلّق بالحد الأدنى للأجور، وقضايا النزاعات العمّالية".

وأنهى حديثه قائلًا:"لم يكن أحد متهيئًا لهذا الظرف، والمشكلة ليست في فترة جائحة (كورونا) لكن المشكلة قبل شهر آذار العام الماضي، المشكلة؛ هي السياسات الحكومية في تطبيق قانون العمل، واصفًا هذه الممارسة بـ"المصيبة، مطالبًا باستخلاص الدروس من الماضي، داعيًا وزارة العمل إلى ممارسة دورها باعتبارها تملك الضابطة العدلية، ومنح المفتشين دورًا في مراقبة المنشآت، والتأكد من الالتزام بالحد الأدنى للأجور، كاشفًا أنّ هنالك قطاعات لم تلتزم بهذا الحد (قطاع الخدمات)، مؤكدًا أنّه على الوزارة معاقبة المخالفين، مبينًا أنّ هنالك أصحاب عمل يتحايلون على القانون؛ عبر منح الحد الأدنى للأجور بشكل صوري أو عبر الكشوفات فقط، معلنًا أنّ هنالك أصحاب عمل أيضًا يوقعون العمّال على (كمبيالات) تصل إلى (20) ألف دولار، مستكملًا حديثه؛ بأنّ اتحاد النقابات لا يستطيع ممارسة دورًا في الواقع السياسي الحالي".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير