خلال حلقة حول "واقع العنف الموجه ضد الفتيات ذوات الإعاقة: الأسباب والآفاق"

التنمية الاجتماعية: نعمل على حماية الفئات المعنّفة وتمكينها وتوفير احتياجاتها.. "نجوم الأمل": ضعف تطبيق القوانين يُفاقم العنف ضد النساء ذوات الإعاقة

26.11.2020 01:51 PM

وطن: غالباً ما تواجه النساء ذوات الإعاقة خطرا أكبر في التعرّض للعنف؛ الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة... سواء في داخل المنزل وخارجه، وحسب بيانات مسح العنف في المجتمع الفلسطيني، 50% من النساء  المعنفات ذوات الإعاقة يتعرّضن للعنف النفسي، مقابل 20% يتعرضن للعنف الجسدي (على الأقل من قِبل الزوج).

كما وتعاني النساء ذوات الإعاقة لعنف في مكان العمل، مثل الإهمال، وتذكيرهن الدائم بالإعاقة والعجز، والاستهزاء بهن والعنف اللفظي ورفض التشغيل.

وناقشت الحلقة الأولى كجزء من سلسلة حلقات برنامج "الحماية حقي" من إنتاج جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، واقع العنف الموجه ضد الفتيات ذوات الإعاقة: الأسباب والآفاق، حيث أن البرنامج جزء من مشروع "حماية".

وخلال استضافتها في الحلقة التي قدمتها نرمين كوني عبر شبكة وطن الإعلامية، أكدت صفية العلي، رئيسة مجلس إدارة جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، وجود ارتفاع ملحوظ بنسب العنف، وذلك لعدم وجود حماية للنساء ذوات الإعاقة من العنف في القوانين والتشريعات، وعدم وجود إحصاءات حول العنف ضدهن، وعدم وعي النساء المعنيات بحقوقهن بالحماية من كافة أنواع العنف وآليات التبليغ عنه، وعدم وعي المجتمع لأهمية الموضوع، وعدم وجود آليات دعم للوصول إلى العدالة.

وأشارت إلى أن الدعم المقدّم من وزارة التنمية الاجتماعية للعائلات بهدف إيصاله إلى الشخص ذوي الإعاقة داخل الأسرة غير مضمون، ما يساهم بزيادة التهميش ضد الشخص ذوي الإعاقة.

وفي سؤالها حول الأسباب التي تؤدي لتعرّض الأشخاص ذوي الإعاقة للعنف، قالت العلي إن قلة الوعي لدى النساء بحقهن بالحماية يفاقم من المشكلة، إضافة إلى ضعف تطبيق  القوانين والتشريعات، بالرغم من أن القوانين جيدة.

وضربت العلي مثالاً بغياب آليات تحقيق العدالة، "فلو ذهبت فتاة لديها إعاقة في السمع لتشتكي، فلن تجد لدى الشرطة أو لدى النيابة من يترجم لغة الإشارة، ما يعني أن صانعي القرار يفتقدون للإرادة السياسية لخلق الحماية".

وأوصت العلي، بضرورة إيجاد برامج واضحة على أرض الواقع من قبل المؤسسات الحكومية ومؤسسات المرأة ومؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة، لمنع العنف الموجه ضد النساء ذوات الإعاقة، والعمل على زيادة وعي الفتياة ذوات الإعاقة، وأسرهن، لحماية الفتيات وأخذ حقوقهن، والعمل على مواءمة التشريعات، لتطبيقها من أجل حماية النساء ذوات الإعاقة.

التنمية الاجتماعية: نحتاج لشراكة المؤسسات لتنفيذ مشروع تنموي متكامل للحماية

من جهته، قال جمال عمر مدير عام الدائرة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية، إن المجتمع الفلسطيني بأكمله يعاني من العنف بكافة أشكاله، ونعاني حالياً من كورونا والاحتلال والأزمة المالية، ما أثر على تخطيط الحكومة، مؤكداً أنّ وزارة التنمية الاجتماعية، تعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة، استنادا لحقوقها، وتأمين الحماية والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأطفال، وذلك وفق منظومة كاملة، تهدف لبناء منظومة مرتبطة بسجل وطني للأشخاص ذوي الإعاقة، 

وأضاف أن أي ظاهرة عنف في المجتمع ينبغي دراستها، مهما كان مقدارها.

وقال إن البعد التنموي من أساسياته الحد من العنف الموجه ضد النساء ذوات الإعاقة، وهناك مسؤولية تقع على عاتق ذوي الإعاقة وأسرهم لإشاعة الوعي، والتشريعات والقوانني الدولية والمحلية كفلت حقوقهم، ولا تستطيع جهة واحدة توفير الحماية لهن، ونحن بحاجة لمساعدة الممولين والشركاء.

وحول خطوات وزارة التنمية العملية للحد من العنف، قال عمر إن الوزارة تقدّم مساعدات نقدية لحوالي (40-50) ألف شخص من ذوي الإعاقة، إضافة لتأمين طبي، وسلة غذائية، وأجهزة مساندة، وإعفاء جمركي للمستحقين، ومشاريع تمكين اقتصادي، وإدماجهم في حملات التوعية المجتمعية، إضافة لمرشدين موجدين في جميع المحافظات.

وأضاف: الإرادة السياسية لحماية ذوي الإعاقة موجودة، ونحتاج لشراكة المؤسسات لتنفيذ مشروع تنموي متكامل للحماية، خاصة مع ظروف الجائحة والاحتلال.

وأضاف: كجزء من مسؤوليتها ودورها، أصدرت وزارة التنمية في بيت لحم 200 كتاب بلغة "بريل" للتوعية حول مخاطر كورونا، إضافة لاتفاقية لطباعة منشورات تتلاءم مع الأشخاص ذوي الإعاقة.. وشراكات أخرى كثيرة مع الصحة والتربية والحكم المحلي...

وفيما يخص التشريعات، قال عمر إن التشريعات رائعة ومتحضرّة، ولكن المشكلة في آليات التنفيذ التي لها استحقاقات مالية، مؤكداً وجود اتفاقية لعمل تكلفة للخدمات التي تقدم لذوي الإعاقة على ضوء قانون الأشخاص ذوي الإعاقة عام 1999، للإسهام في دعم وإقرار القانون من قبل الحكومة.

وأوضح، أن خطة عمل وزارة التنمية قائمة على استراتيجية تماسك الأسرة، والحالات الضرورية، والتي فيها تهديد على حياة المرأة، فقط هي التي تطلّب إخراج المعنّفة من أسرتها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إعادتها لأسرتها.

مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم إهمال الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

وفي سؤاله حول الإجراءات الملموسة التي أخذتها الوزارة لحماية المعنفات في ظل الجائحة، أكد عمر وجود بيوت آمنة للفتيات ذوات الإعاقة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل من خلال توفير حماية قانونية أسرية لهن.

وأكد أن العمل جار على العامل الوقائي من العنف، لتقليص آثار الجائحة، من خلال تصميم برامج للعائدين إلى أسرهم، ومتابعة المرشدين وإحياء اللجان التنسيقية في كل محافظة، والتي تضم كل المؤسسات بما فيها المختصة بذوي الإعاقة.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير