الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: هناك فجوة بين القانون والممارسة من ناحية حماية الأطفال من العنف

كيف تستعد فلسطين لخطة التنيمة المستدامة لعام 2030 حول انهاء إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم والاتجار بهم؟

25.08.2020 09:32 PM

 

رام الله- وطن: أكد مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، عايد أبو قطيش، أن حماية الأطفال أولولية بالنسبة لهم، لذا تقوم الحركة بتوثيق الانتهاكات ضد الأطفال بغض النظر عن مرتكب الانتهاك، وكان التركيز سابقا هو الوقوف على انتهاكات الاحتلال ضد الاطفال واليوم امتد عملنا لتوثيق الانتهاكات الفلسطينية لأننا نعتبر حماية حقوق الأطفال، أولوية، إضافة إلى توفير بيئة آمنة لهم من حيث القوانين والسياسات والوقوف على احتياجات الاطفال ووضع سياسات لحماية حقوقهم.

وأوضح أبو قطيش خلال استضافته في برنامج "ضد الصمت" عبر شبكة وطن الإعلامية بالتعاون مع طاقم شؤون المرأة، أن القوانين الفلسطنية تحدثت حول العديد من المواضيع التي لها علاقة بحماية الأطفال وحقوقهم، لكن المشكلة البارزة تكمن في الفجوة بين القانون والممارسة، ونحن من خلال عملنا مع العديد من المؤسسات الفلسطينية نحاول ردم هذه الفجوة.

وفي رده على سؤال، كيف يتم رصد العنف الممارس في مناطق (ج) والقدس الشرقية؟ قال: نقوم بتوثيق الحالات والتواصل مع الجهات الرسمية، إن كانت من قبل جهات إسرائيلية فلا مجال للتواصل، وفي حال كانت الانتهاكات من قبل جهة فلسطينية، فيتم التواصل مع وزراة التربية والتعليم على اعتبار أن هناك خرق صلاحية، وذلك لفتح تحقيقات في هذه الانتهاكات،

مضيفاً، المشكلة أحيانا أنه بالرغم من التحقيقات لا يتم نشر النتائج على الملأ، فيفترض بالإجراءات التي تتخذ بحق المعلم الممارس للعنف ان تنشر ليكون عبرة لغيره.

واكد أبو قطيش، نعمل على حملة تحت عنوان "أحمِ مستقبلي" التي تهدف لحماية الأطفال من أن يكونوا عرضة للوقوع في خلاف مع القانون،  من خلال توعية الأطفال بالقوانين الفلسطينية والعقوبات.

وحول تقرير الظل المتعلق بالحالة الحقوقية للأطفال، وما أهم النقاط فيها وخطتكم للمعالجة؟ أشار أبو قطيش إلى أن توصيات لجنة حقوق الطفل بعد استعراضها لتقرير فلسطين أظهر وجود فجوة ما بين القانون والممارسة، حاليا ومن خلال العمل مع المؤسسات ذات الاختصاص نحاول قدر الإمكان ردم هذه الفجوة من خلال السياسات والإجراءات والتوعية، وتمكين الأطفال من حماية أنفسهم لحمايتهم.

وزارة التربية والتعليم: سياسة "الحد من العنف" توجَه أحياناً بالحلول العشائرية

من جانبه، قال محمد حواش، مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، "طواقمنا في المدارس تقوم سنوياً برصد العنف ضد الأطفال سواء الجسدي أو النفسي أو اللفظي أو الجنسي...

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت عن سياسة للحد من العنف داخل المدارس، وأوضح في هذا الخصوص أن الوزراة أطلقت سياسة الحد من العنف والتي تتضمن مجموعة من البدائل التربوية وتتعامل مع الفئات المختلفة للطلاب وتتعامل أيضاً مع العاملين في المدارس.

وأشار الى أن أية مخالفة تسجل ضد معلم يمارس العنف على طالب، وزير التربية والتعليم يتخذ قرار بوقف المعلم لبدء تشكيل لجنة تحقيق والوقوف على ما جرى.

وفي سؤاله عن آثار هذه السياسة على المدارس؟ قال حواش إن، وجود المرشد يشجع الطلاب على تسجيل مخالفة ضد عقوبة الضرب، وسياسة "الحد من العنف" بيد 2000 مدير مدرسة، وهناك لجنة مشكلة على مستوى مديرية التربية والتعليم ويحق للأهل تقديم شكوى إن مورس العنف ضد أحد أبنائهم.

وأضاف، قضية تفعيل هذه السياسة تواجه احيانا بعض المشاكل، لعدم إيمان بعض العاملين بها، وإيمانهم بالحلول العشائرية، والمخالف لهذه التعليمات يجب ان يحاسب، نحن نحتكم لقوانين فلسطينية وقوانين الطفل.

وعن استعداد فلسطين لخطة التنيمة المستدامة لعام 2030 التي تنص على إنهاء إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم والاتجار بهم وممارسة كافة أشكال العنف ضدهم، قال حواش: نعمل على العديد من البرامج، فطورنا سياسة الحد من العنف، وبصدد تطبيق دليل "حد المراهقة"، لدينا زيادة في تعينات المرشدين النفسيين 100 مرشد سنويا، تمكين المعلمين والمعلمات في وسائل لها علاقة باستخدام بدائل أخرى وامتلاك استراتيجيات بديلة للتعامل مع العنف ضد الاطفال، والعمل مع المرشدين ليكونوا أخصائيين اجتماعيين ويقدموا تدريبات داخل المدارس، وكل ذلك لتصل فلسطين للحد الأدنى من ممارسة العنف ضد الأطفال.

فيما يتعلق بالقدس، أكد أن حالة من العنف تمارس في القدس وهي حالة الحبس المنزلي، ويمارسها الاحتلال الإسرائيلي، وهذه واحدة من القضايا والتحديات التي تقف أمامنا.

وفي سؤاله عن الخطوات المتبعة لمواءمة التشريعات الفلسطينية مع المعايير الدولية المتعلقة بالأطفال؟ قال إن فلسطين موقعة على عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأطفال، وتناقش فلسطين سنوياً تقرير الانتهاكات الواقعة بحق الأطفال.

التحرش الجنسي في المدارس ليس ظاهرة بل حالات

بدورها، تحدثت د. أمل عيساوي - مستشارة أسرية ومدربة تنمية فكرية، عن دور مجالس أولياء الامور داخل المؤسسات التعليمية وكيف تجري متابعة قضايا الطلبة، موضحة "مجالس أولياء تأخذ أهميتها من محورين: الأول وهي الشريحة التي تغطيها هذه المجالس، فنحن نمثل أولياء الأمور والطلبة والهيئات التدريسية، والثاني، يتمحور في تعزيز العلاقات بين الأهل والمعلمين، علاقة الأهل مع الطلبة أنفسهم، وعلاقة المدرسة مع المجتمع المحيط، من خلال هذه الأمور نستطيع أن نقوم بدور فعال جدا".

وأوضحت أن هناك عنف واقع على الطفل، وعنف صادر من الطفل، وهو ردة فعل لمشكلة في البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، كأهل يجب أن نعرف كيف نوفر لأبناءنا البيئة الصحيحة والتربية.

وأكدت أنه لا يجوز تعنيف الطفل تحت أي سبب أو ظرف كان.

وفيما يتعلق بالعنف الجنسي، كيف يمكن تصرف الأهل في مثل هذه الحالة؟ قالت: إذا تحدثنا عن المدارس، العنف الجنسي ليس ظاهرة في المدارس بل حالات، بعض الاطفال يفتقدون للتوعية من الأساس، وبعض الأمهات يخجلن من الحديث مع أبنائهن في هذه الأمور، ويجب أن نحذر في ردة الفعل، فنحن نتعامل مع طفل وقد يكون هذا التصرف من ناحية الفضول، ويمكن التعامل معه بتوضيحهه له، والطلب منه عدم تكرار الفعل.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير