الصحة لوطن: أسسنا عيادات للإرشاد الأسري الشامل في مشافي الضفة للتعامل مع حالات النساء المعنفات التي تصلنا

التنمية الاجتماعية لوطن: "نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات" بحاجة لميزانيات للتنفيذ والتوعية به.. الشرطة لوطن: النظام أغفل حالات النساء ذوات الاعاقة

24.06.2020 03:14 PM

رام الله- وطن: عرّفتْ  رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية، سائدة الأطرش، نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات، بأنه عبارة عن أحكام عامة ومواد تحدد وترتب الأمور وتنظمها في قطاع حماية النساء من العنف، والنظام فيه عدة فصول ومواد أهمها القيم الأخلاقية التي نقدمها واحكام البروتوكلات الخاصة بالقطاع الشرطي والصحي والاجتماعي باعتبارها القطاعات التي تنظم العمل والمسؤولة عن العمل لحماية النساء ضحايا العنف، وهدفه حماية المرأة وتقديم الخدمات المتكاملة لها لتخرج من دائرة العنف وتكون بأمان.

ولفتت الأطرش خلال استضافتها في الحلقة الثانية من برنامج "ضد الصمت" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن النظام الوطني بحاجة لتعديل ليشمل قطاعات أخرى لتحقيق العدالة.. كالنيابة العامة والقضاء الشرعي، لأن حماية المرأة وتقديم الخدمات لها لا يقتصر على القطاعات المقرة والمذكورة في النظام فقط.

وفي ردها على حول إذا ما تم إدراج موازنة لتنفيذ نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات؟ قالت الأطرش: نظام التحويل الوطني مرتبط بقطاعات مختلفة ومتعددة والجهة المسؤولة عنه هي وزارة شؤون المرأة، من خلال فريق وطني تم تشكيله من جميع الشركاء، وملقى على عاتقها رصد موازنات من خلال الجهات نفسها سواء حكومية أو غير حكومية، بالتالي كل مؤسسة ملزمة برصد موازنات لإنفاذ نظام التحويل الوطني، ولكن الموازنات غير كافية، ووزارة شؤون المرأة ترصد موازنات للتدريبات وهناك ممولين للنشاطات، وحريصين على إقرار النظام بشكل عملي وأن يكون نافذاً.

وناشدت الأطرش بضرورة إقرار قانون حماية الأسرة مجددا، لأن العقوبة التي ينالها الجاني غير كافية، والقانون قادر على أن يحقق العدالة للنساء ضحايا العنف.

وأوضحت أنه، في حال عودة المرأة المعنفة لمنزلها مرة أخرى نكفل أن لا يتكرر ما حصل لها في المرة الأولى من عنف وإساءة، كما أن المرشدة الاجتماعية تكون قد تعاملت في نفس الوقت مع أفراد العائلة وليس مع المعنفة وحدها، ويتم أخذ التعهدات من المُعنفين إن لم يكونوا في السجون بعدم تكرارهم الاعتداء، ونقوم بإعطائه للفتاة بعد التأكد من عدم وجود خطورة على حياتها.

وفي سؤالها: لماذا لا يوجد توعية كافية بنظام التحويل الوطني؟ ردت الأطرش: نظام التحويل الوطني وأي نظام يتعامل مع أكثر الفئات تهميشا يحتاج إلى وقت ليتم التداول فيه بشكل مثالي، وهذا يحتاج لميزانيات كبيرة وخصوصا في التوعية والإعلام، ونناشد الإعلام من هنا التركيز على النظام بتنفيذ حلقات وبرامج خاصة للتوعية بنظام التحويل الوطني للنساء المعنفات.

الشرطة لوطن: "نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات" أغفل حالات النساء ذوات الاعاقة

من جانبه، قال العقيد جهاد حاج علي، نائب مدير دائرة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة الفلسطينية، إن نظام التحويل كلف الشرطة بتوفير الحماية للمُعنّفة ومحاسبة الجاني في نفس الوقت، والدور الاساسي لنا هو استقبال الشكوى من الحالة نفسها أو استقبالها إذا حوّلت من جهة أخرى، وبعد استقبالها، تقوم الشرطة بالاشتراك مع مرشدة حماية المرأة بعقد مؤتمر ومن ثم إعداد الملف بجميع الاستدلالات من أوراق وتقارير طبية واعداد تقدير الخطورة على المرأة المٌعَنفة، كل هذه الأمور تمهّد لاتخاذ قرار فيما إذا سيتم تحويل المرأة للبيت الآمن من عدمه.

وعن إشكاليات نظام التحويل، قال حاج علي إن النظام أغفل بعض الحالات، مثل حالات النساء ذوات الإعاقة، فلم يتطرق لآليات للتعامل مع هذه الفئة المهمشة، ونظام التحويل لم يعطِ اهتماما كبيرا بهذه الشريحة.

ولفت إلى أن الشرطة قامت باستحداث خط ساخن (رقمه 114) لكل فروع إدارة حماية الأسرة والأحداث في كل المحافظات، مؤكدا أن نظام التحويل الوطني يتعامل مع كافة أشكال العنف على اختلافها.

الصحة لوطن: أسسنا عيادات للإرشاد الأسري الشامل في مشافي الضفة للتعامل مع حالات النساء المُعَنفات التي تصلنا

بدورها، أكدت مها عواد، مديرة دائرة الصحة وتنمية المرأة في وزارة الصحة، أن الوزارة هي إحدى أضلاع المثلث في نظام التحويل الوطني، فدورنا مهم جدا وأساسي في تحويل المرأة المعنفة لجهات الاختصاص.

وأشارت إلى أهمية تأسيس عيادات للإرشاد الأُسري الشامل في المشافي، لأن توجه المرأة المعنفة للقطاع الصحي يكون مقبولاً اجتماعياً، ليس كتوجهها للشرطة، بالتالي يسهل علينا رصد الحالات في حال توجهت المعنفّة للعيادات المنتشرة في محافظات الوطن، بسريّة ومع بالحفاظ على خصوصيتها.

وقالت عواد إن العيادات مجهزة بشكل كامل بما يفي بالغرض المطلوب للعلاج، ومن جهة التدريبات، قمنا بإعداد دليل الإجراءات الموحد في القطاع الصحي ويعتمد على نظام التحويل الصحي، ودربنا عليه 375 ضابط اتصال ومشرفين ليليين، كما تم تدريب 100 طبيب على كيفية كتابة التقرير الطبي بما يفي بالأغراض القضائية، ولدينا لجنة من الأطباء، ودربنا القطاع الخاص والحكومي على هذا الموضوع.

ولفتت إلى أنه تم إعفاء النساء المعنفات من رسوم التقرير الطبي ورسوم الإسعاف الأولي.

وأكدت عواد أنه لا يوجد تعارض بين تنفيذ نظام التحويل الوطني وقوانين الصحة العامة وغيرها من القوانين، فيجب علينا التبليغ في حالات كثيرة ويعاقب كل من لا يُبلّغ عن أي حالة معنفة.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير