كتاب "لحظات ظنناها عابرة".. حكايات تستعيد أثر التفاصيل في الذاكرة والوجدان
وطن للأنباء: سلطت الكاتبة والمهندسة الفلسطينية ريم غانم الضوء على تجربتها الأدبية الأولى، ورحلتها في كتابة القصص القصيرة الوجدانية، خلال استضافتها في برنامج شغف، عبر شبكة وطن الإعلامية، وبرعاية الجامعة العربية الأمريكية، للحديث عن كتابها "لحظات ظنناها عابرة"، وما يحمله من حكايات تستحضر أثر التفاصيل الصغيرة في حياة الإنسان.
وتحدثت غانم عن بدايات علاقتها بالكتابة، التي انطلقت من شغف مبكر بالقراءة والمسرح، قبل أن تتحول إلى رغبة في توثيق المشاعر والتجارب الإنسانية. وأوضحت أن انتقالها من العمل في مجال الهندسة الصناعية والجودة والسلامة الغذائية إلى التفرغ للأسرة أتاح لها استعادة شغف الكتابة وتحويل أفكارها المتراكمة إلى نصوص أدبية.
وأشارت إلى أن كتابها يضم أكثر من ثلاثين قصة قصيرة، تتنوع موضوعاتها بين الفقد والحنين والحب والصداقة والغربة والحرب والقيد، وتجمعها فكرة أساسية تتمثل في الأثر الذي تتركه اللحظات في ذاكرة الإنسان، حتى وإن بدت عابرة أثناء حدوثها.
وبينت أن مصادر قصصها تتنوع بين تجارب شخصية، وحكايات أشخاص استأذنتهم في تناولها أدبياً، وأخرى مستوحاة من الخيال، مؤكدة أن الكتابة تمنحها فرصة لفهم بعض المشاعر والتجارب بصورة مختلفة، كما تمنح الشخصيات الأدبية مساحة خاصة بعيداً عن ردود أفعال الكاتبة الشخصية.
وفي تناولها لموضوعات الحرب والغربة والسجن، أوضحت غانم أنها ركزت على الآثار النفسية التي تتركها هذه التجارب في الإنسان حتى بعد انتهاء المعاناة، مشيرة إلى أن خلفيتها الفلسطينية وما عاشته من أحداث، إلى جانب مشاهد الحرب في غزة، حضرت في بعض نصوصها من خلال التفاصيل الإنسانية والنفسية.
وأكدت أن تفاعل القراء مع الكتاب كان من أبرز محطات تجربتها، إذ وجدت ردوداً من أشخاص استعادوا ذكريات وتجارب شخصية من خلال القصص، لافتة إلى أن غايتها كانت أن يجد كل قارئ شيئاً من ذاته ومشاعره بين صفحات الكتاب.
وصدر "لحظات ظنناها عابرة" العام الماضي عن دار نشر إماراتية، وشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب، كما أُدرج ضمن الكتب الخمسة الأكثر مبيعاً لدى دار النشر خلال المعرض، وهي تجربة وصفتها غانم بأنها محطة مهمة في تحقيق حلم رافقها منذ الطفولة.
وكشفت غانم خلال اللقاء أنها تعمل على رواية بدأت كتابتها عام 2016، تتناول هوية الإنسان وعلاقته بالذاكرة، وما يطرأ على حياته عندما يفقد ذاكرته والأشخاص المرتبطين بماضيه.
واختتمت حديثها برسالة إلى القراء دعتهم فيها إلى عيش اللحظات بكل تفاصيلها، سواء كانت فرحاً أو حزناً، مؤكدة أن قيمة بعض اللحظات لا ندركها إلا بعد مرور الزمن، وأن الكتابة قد تكون إحدى الوسائل التي تحفظ أثرها وتجعلها حاضرة في الذاكرة.


