من الشغف إلى الريادة.. تعاونية "Reframing Architects" تفتح آفاقا جديدة للمهندسين المعماريين الشباب
وطن للأنباء: في ظل محدودية الفرص في سوق العمل، وفي خطوة رائدة لتعزيز دور الشباب في قطاع العمارة الفلسطيني، أطلقت مجموعة من المهندسات المعماريات، هن: رنيم فارس، سدين يوسف، ياسمين أبو السعود ومرام ريحان تعاونية معمارية مبتكرة تحمل اسم "Reframing Architects" تستجيب للتحديات المهنية التي يواجهها المعماريون الشباب. وتمكن من تحقيق المركز الأول في مسابقة "CoopRise".
وتسعى التعاونية إلى بناء نموذج عمل جماعي يوفر فرصا أكثر عدالة واستدامة، ويجمع الطاقات والخبرات لتقديم خدمات التصميم والترميم والتأهيل المعماري بكفاءة وتنافسية، ويفتح المجال أمام الابتكار والإبداع.
وقالت المهندسة المعمارية سدين يوسف، في حديثها لبرنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إن اختيارها لتخصص الهندسة المعمارية جاء انطلاقًا من شغفها بالمجالات الإبداعية وغير التقليدية التي تمنح أصحابها مساحة للتعبير عن الهوية والابتكار، إلى جانب اتساع نطاق التخصص الذي يجمع بين دراسة الطبيعة والإنسان والحيز الذي يعيش فيه ويتفاعل معه.
من جانبها، أوضحت المهندسة المعمارية رنيم فارس أن اهتمامها بالعمارة بدأ في سن مبكرة، متأثرة بوالدتها التي عملت في المجال ذاته، مشيرة إلى أن ما يميز الهندسة المعمارية هو قدرتها على الجمع بين الأدوات التقنية والحس الإبداعي، وبين المعادلات الرياضية والفنون، فضلًا عن ارتباطها الوثيق بالدراسات الاجتماعية وعلم النفس.
وأضافت فارس أن القائمين على مسابقة "CoopRise" قدموا سلسلة من التدريبات المتخصصة للمشاركين، ركزت على مفاهيم الفكر التعاوني وآليات تطوير الأفكار والمشاريع التعاونية، وهو مجال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام محليًا. كما شملت التدريبات مراحل متابعة المشاريع وتطويرها، وصولًا إلى عرضها ومناقشتها أمام لجنة من المختصين.
بدورها، أكدت يوسف أن التعاونية المعمارية تمثل نموذجًا مبتكرًا حظي بتفاعل إيجابي ودعم من الخبراء والمختصين، نظرًا لما يطرحه من حلول عملية للتحديات التي يواجهها المعماريون الشباب. إذ تضم 16 عضوًا من خريجي الهندسة المعمارية، يقدمون خدمات متنوعة تشمل المشاريع التصميمية، والاستشارات المهنية، وورشات العمل المتخصصة، إضافة إلى تطوير المنتجات المعمارية.
وأوضحت فارس أن حماية حقوق الملكية الفكرية تشكل أحد أبرز مميزات التعاونية، من خلال ضمان نسب التصاميم والمشاريع إلى أصحابها، إلى جانب توفير بيئة عمل مرنة تتيح للمهندسين تطوير مشاريعهم وتقديم خدمات نوعية تعكس قدراتهم الإبداعية والمهنية.
وأكدت المهندستان سدين يوسف ورنيم فارس أن فريق "Reframing Architects" يسعى إلى إحداث أثر ملموس في المشهد المعماري الفلسطيني، عبر الارتقاء بجودة المشاريع المعمارية، ودعم الخريجين، والمساهمة في بناء خبراتهم المهنية.


