الطالبة جنات جمال تحوّل المخلفات الزراعية إلى حل مبتكر لمعالجة تلوث المياه

10.05.2026 06:41 PM

وطن للأنباء: حصدت طالبة تخصص الكيمياء في جامعة بيرزيت، جنات جمال، المركز الأول في فئة الباحثة ضمن جوائز اليوم العالمي للمياه 2026، التي نظمتها سلطة المياه تحت عنوان "المياه والمرأة"، وذلك عن مشروعها البحثي: "تحويل المخلفات الزراعية إلى كربون نشط منخفض التكلفة لمعالجة تلوث المياه". ويهدف مشروع الطالبة جمال إلى تطوير فلاتر محلية عالية الكفاءة لمعالجة مياه الصرف، والحد من التلوث البيئي، مع تعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة.

وقالت طالبة الكيمياء في جامعة بيرزيت والفائزة بالجائزة، جنات جمال، في حديثها لبرنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إن البحث جاء حلًا لمشكلتين نعاني منهما على المستوى المحلي؛ الأولى تتمثل في إتلاف المخلفات الزراعية، مثل قشور البلوط والرمان وبذور الأسكدنيا، دون الاستفادة منها، والثانية تلوث المياه العادمة بالأدوية المعقدة والأصباغ، الأمر الذي يعقّد عملية تنقيتها أو يرفع تكلفة هذه التنقية.

وأوضحت جمال أن البحث يقدم حلًا مبتكرًا قائمًا على استخدام المخلفات الزراعية، من خلال تحويلها مخبريًا بطرق كيميائية إلى كربون نشط يمتاز بسطح مسامي عالٍ يمتص هذه الملوثات المعقدة، خاصة في ظل محدودية الموارد وشح المياه الذي تعاني منه فلسطين. وأضافت أن هذا المشروع يسهم في حماية المياه الجوفية من التلوث، إلى جانب إمكانية استخدام المياه التي يتم تنقيتها في ري المساحات الخضراء والاستخدامات الصناعية.

وأفادت جمال بأن اهتمامها بالمجال البحثي نابع من قدرته على فتح آفاق واسعة لإيجاد حلول عملية وعلمية تُطبَّق على أرض الواقع، وقادرة على إحداث تغيير حقيقي. كما تطمح إلى نشر البحث في المجلات العلمية وتطبيقه عمليًا، معربة عن تفاؤلها بالحصول على الدعم من المؤسسات ذات العلاقة.

وتسعى جمال أيضًا إلى تطوير البحث من خلال مشروع تخرجها، الذي يركز على معالجة المياه من المعادن الثقيلة باستخدام المخلفات الزراعية.

وإلى جانب تخصصها في الكيمياء، حصلت الطالبة جنات على دبلوم في التربية، وتقول إن ذلك ينسجم مع تطلعاتها للتوجه إلى المجال الأكاديمي والتدريس في الجامعات بعد استكمال الدراسات العليا.

وفيما يتعلق بمشاريع التخرج في الجامعات، التي تركز –في الغالب– على الجانب البحثي، ترى جنات جمال أنها بحاجة إلى مزيد من التطوير والاهتمام من قبل الجامعات، إذ إنها غالبًا ما تُبنى على مشاريع سابقة ولا تأتي بأفكار جديدة، وفق تعبيرها. وأشارت إلى أن ضيق الوقت خلال الفصل الجامعي يحد من قدرة الطلبة على إنتاج أوراق بحثية قابلة للتطبيق.

ولم تكن هذه المسابقة المشاركة الأولى للطالبة جنات جمال، فقد شاركت سابقًا في منتدى أبحاث طلبة البكالوريوس في جامعة بيرزيت، إضافة إلى الملتقى الطلابي الإبداعي العربي السادس والعشرين في سلطنة عُمان، الذي يدعم الأبحاث العلمية والابتكار الطلابي على مستوى الجامعات العربية.

وأكدت الطالبة جنات جمال، في ختام حديثها لبرنامج "شغف"، أهمية انخراط طلبة الجامعات في مجال الأبحاث، داعيةً إياهم إلى استثمار وجودهم في الجامعات لتطوير مهاراتهم وأدواتهم البحثية، بما يمكنهم من إيجاد حلول عملية للمشكلات في مختلف المجالات، كلٌّ حسب تخصصه.

تصميم وتطوير