"Enzora".. ابتكار طلابي لإنقاذ مبكر لمرضى السكري
وطن للأنباء: يقترب فريق طلابي من جامعة بيرزيت من إطلاق شركته الناشئة "Enzora"، التي تطور حلاً طبياً مبتكراً يهدف إلى حماية مرضى السكري وكبار السن من التهابات الجروح التي قد تتفاقم وتؤدي إلى بتر الأطراف. المشروع يجسد رحلة طموح شبابي يسعى لإحداث أثر حقيقي في قطاع صحي حساس.
توضح سديل الديك، نائبة رئيس الشركة ومديرة العمليات، في حديثها لبرنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أن "Enzora" تعمل على إنتاج ضمادة طبية ذكية قادرة على الكشف المبكر عن عدوى الجروح قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة. وتتكون الضمادة من أربع طبقات: الأولى توضع مباشرة على الجرح وتكون معقمة، تليها طبقة عازلة، ثم طبقة ثالثة تحتوي على مواد كيميائية مختارة وفق معايير عالمية، وأخيراً طبقة خارجية تحمي الجرح من التلوث.
وتشير الديك إلى أن الطبقة الثالثة تمنح مؤشرات لونية واضحة: الأصفر يدل على عدم وجود عدوى، الأخضر ينبه إلى احتمال تطورها، بينما يشير الأزرق إلى وجود عدوى تستدعي مراجعة الطبيب.
من جانبه، يوضح محمد عواودة، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الضمادة مزودة بمستشعرات تنقل بيانات حالة الجرح إلى تطبيق على الهاتف المحمول، ما يساعد المرضى—خاصة من يعانون من ضعف النظر—على متابعة حالتهم بسهولة.
ويؤكد عواودة أن الدافع وراء المشروع إنساني بالدرجة الأولى، لافتاً إلى أن العالم يشهد حالة بتر طرف كل 30 ثانية نتيجة التهابات الجروح، وهو ما يعزز أهمية هذا الابتكار كخط دفاع مبكر. ويضم فريق "Enzora" 24 طالباً وطالبة موزعين على أقسام متعددة تشمل التسويق، والمبيعات، والمالية، والعمليات، والتقنية، والموارد البشرية.
وتضيف الديك أن اسم "Enzora" يحمل دلالة رمزية، إذ يجمع بين كلمتي "إنزيم" و"أورا" بمعنى "إنزيم الحياة"، في رسالة تعكس الأمل والسعي لإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات واقعية. ولم يقتصر دور الفريق على تطوير المنتج، بل أطلق أيضاً حملات توعوية لطلبة المدارس حول مرض السكري وأهمية توظيف التكنولوجيا في الرعاية الصحية.
ويشارك الفريق حالياً في مسابقة "الشركة الطلابية" التي تنظمها "إنجاز فلسطين"، آملاً أن تشكل هذه المشاركة نقطة انطلاق نحو تطوير المشروع واعتماده رسمياً. ورغم التحديات، وعلى رأسها نقص المواد والأدوات، تمكن الفريق من إيجاد بدائل مناسبة لمواصلة العمل.
وفي ختام حديثها، دعت الديك الشباب إلى المثابرة والعمل على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة، فيما شدد عواودة على أهمية استثمار الطاقات الشبابية بالاجتهاد والسعي نحو الابتكار.


