ما بين اللعب والمناهج العلمية.. زينب أبو الرب تعالج اضطرابات الأطفال وتبني سلوكياتهم الإيجابية

19.04.2026 07:38 PM

وطن للأنباء: وسط سلوكيات الأطفال وخوف الأمهات، ولدت قصة زينب أبو الرب، أول مشرفة توحد سلوك حاصلة على البورد الأمريكي ضمن تخصص تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، تبنى سلوكيات الأطفال الإيجابية وتهدم سلوكياتهم السلبية، ضمن منهجية علمية واطلاع مستمر على كل ما يستجد، متخذة من اللعب علاجًا، ومن منازل الأطفال عيادات. كيف بدأت قصة أخصائية العلاج النفسي والسلوكي زينب أبو الرب؟ وما هو الشغف الذي دفعها للتخصص في هذا المجال؟ وما الذي نعنيه بتحليل السلوك التطبيقي؟ وماذا عن قصص النجاح التي حققتها؟

قالت زينب أبو الرب أخصائية العلاج النفسي والسلوكي في حديثها لبرنامج شغف الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية إن تحليل السلوك التطبيقي (ABA) هو علم قائم على تتبع الأحداث التي سبقت وتلت السلوك الإنساني لتشخيص أسباب وقوع السلوك وفهمه، طارحة مثال سلوك الضرب لدى طفل ما، إذ يقوم هذا العلم بملاحظة ما حدث قبل سلوك الضرب وما بعده (حيث قد تكون ردة فعل الأم –مثلا- قد عززت منه) وبالتالي يمكن تحديد أسبابه. مشيرة إلى أن الـ (ABA) يهتم بالسلوك الظاهر القابل للملاحظة والقياس.

وأضافت أبو الرب أن اختيارها لمجال تحليل السلوك التطبيقي نابع من شعورها بوجود "حلقة ناقصة" في معالجة التوحد لدى الأطفال وذلك عقب حصولها على درجة البكالوريوس في التربية الخاصة، موضحة أن هناك فجوة بين التطبيق العملي لمهارات وأدوات معالجة التوحد والجانب النظري الذي تلقته في الجامعة، لتبدأ رحلة بحث عن علم يغطي هذه الفجوة، تلقت خلالها "بورد" متخصص وتدريبات ومحاضرات لمدة 3 سنوات.

وأوضحت أبو الرب أن من بين اضرابات الأطفال التي تعالجها هو فرط النشاط وتشتت الانتباه (ADHD) والتوحد، ورفض تنفيذ المهمات والهروب، حيث تعزز من السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال وتقلص من السلوكيات السلبية، محذرة من أن المبالغة في توجه السلوكيات قد تنعكس سلبًا على الأطفال.

وأشارت أبو الرب أنها تستخدم الألعاب – حتى البسيطة منها – في علاج السلوكيات السلبية، حيث تستطيع من خلالها أن تعزز التواصل البصري والتركيز والانتباه والتواصل، من خلال أساليب ومناهج علمية.

وأكدت على عدم وجود ثقافة مجتمعية حول أهمية معالجة الاضطرابات التي يعاني منها الأطفال من خلال المراكز المتخصصة، ما يؤخر من تشخيصها واكتشافها، تحديدًا في الحالات التي تكون فيها الأعراض خفية ولا تظهر إلا في أعمار معينة، الأمر الذي يؤخر العلاج ويعقده. إضافة إلى تأثير ما تسمى بـ "وصمة العار" على منع الأهالي من التوجه إلى هذه المراكز.

وأوضحت أن علاج سلوكيات الأطفال لا يتم داخل العيادة فقط بل يمتد بشكل متكامل داخل منازلهم، إذ تقدم أبو الرب تدريبات وإرشادات للأمهات حول الطرق المثلى للتعامل مع أطفالهن، وتركز على سلوكات الأمهات الخاطئة التي قد تؤثر سلبًا على الأطفال.

وشددت على اطلاعها المستمر لمستجدات علوم النفس والسلوك على مستوى العالم، وأنها تطور من أدواتها، وتتلقى تدريبات مختلفة حول هذه التخصصات.

وفي ختام حديثها، دعت أبو الرب الأهالي إلى الانتباه لسلوكيات أطفالهم، واستشارة المختصين حولها، والسؤال الدائم عن أسبابها، الأمر الذي يحقق التشخيص المبكر للاضطرابات وبالتالي تكون سرعة وجودة علاجها كبيرة.

تصميم وتطوير