يسعون إلى تفعيل دور الشباب والنساء.. الشابة فقيه والشاب شماسنة يترشحون لانتخابات بلدية قطنة

12.04.2026 10:29 PM

وطن للأنباء: بعدما كان الشباب يقود أكبر أحداث وتحولات المشهد الفلسطيني، قبل عقدين من هذه اللحظة، حين كانت زمام المبادة والقرار بديه، في واقع ليس بعيدا عن ما نمر به اليوم، يلح علينا السؤال الآن، ما الذي حدث؟ ولماذا تراجع حضور الشباب في واحدة من أكثر مراحل القضية الفلسطينية حساسية؟

وسط غياب طويل للانتخابات في فلسطين، وحالة اليأس والعزلة التي تعصف بشريحة كبيرة من الشباب، بريق أمل يخرج من بلدة قطنة شمال غرب القدس المحتلة، بترشح شباب لخوض انتخابات الهيئات المحلية لهذا العام. المهندسة أسيل فقيه والمحامي خالد شماسنة يخوضان الانتخابات في تجربة تؤكد رفقة نظيراتها في مختلف المحافظات أن الشغف أٌقوى من الألم، وأن المبادرة خير من اليأس.

في حديثها لبرنامج شغف الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، قالت المهندسة أسيل فقيه المرشحة لانتخابات بلدية قطنة شمال غرب القدس المحتلة إن تجربتها في خوض الانتخابات بدأت في مراحل مبكرة منذ فترة المدرسة في البرلمان الطلابي، والجامعة في مجلس طلبة جامعة بيرزيت، حيث تسلمت حينها اللجنة الثقافية. وينبع هذا الشغف لدى فقيه في الانخراط في العمل الطلابي والمجتمعي من حس القيادة والمبادرة الذي تتصف به.

من جهته أكد المحامي خالد شماسنة أنه انخرط في المجال المجتمع والتطوعي من خلال مجلس شبابي بلدة قطنة، الذي عمل على تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات داخل البلدة، إلى جانب تأسيسيه لمؤسسة حوار للتنمية المجتمعية، انطلاقا من اهتمامه بفئة الشباب والمشاكل التي تواجهها.

وأوضحت فقيه أنها ومدركة ومطلعة  -كونها من فئة الشباب - على احتياجات الشباب ومشاكلهم وأفكارهم، وبالتالي تسعى إلى أن تكون جزءا من التغيير، ومشاركة في اتخاذ القرارات التي تصب في حل هذه المشاكل وتطبيق الأفكار الجديدة على أرض الواقع. وأضاف أن الخبرة في مختلف المجالات لا تأتي من عدد السنوات وإنما من حجم التجارب التي يعيشها الأفراد والتالي تؤدي إلى سقل شخصياتهم وتؤهلهم لتحمل المسؤوليات.

وأشارت فقيه إلى أن رفع الحضور النسوي والشبابي داخل البلدة هو واحد من أهم الأدوار التي تسعى للقيام بها، من خلال تنظيم المبادرات التوعوية، إلى جانب تقديم الدعم المادي واللوجسي للمشاريع التالي التي يسعى الشباب والنساء لإطلاقها. وأضافت أنها تسعى بحضورها اليوم كمرشحة في الانتخابات إلى تشجيع النساء والشباب لخوض التجربة وتسلم زمام المبادرة في مختلف المجالات.

كما أكد شماسنة أن السبب وراء ترشحه لانتخابات البلدية نابع من إيمانه بأهمية تفعيل دور الشباب في المجتمع، والأثر الكبير الذي يمكن أن يحققوه، مشيرا إلى أن الشباب هم الأدرى باحتياجاتهم، وبالتالي تسلم الفئة الشابة صناعة القرار هو الحل الأفضل للتعبير عنهم وحل مشاكلهم.

وشدد شماسنة على أن أحد التحديات أمام المشاركة الشابيبة في الانتخابات هو التوصيت من منطلق عائلي وليس بناء على البرامج الانتخابية والكفاءات، مؤكدا أن التغيير والأثر الحقيقي لا يتم إلا بعد هذا السلوك المجتمعي، ورفع حالة الوعي بالمسؤولية الكبيرة أما قرار التصويت.

وأضاف أن واحدة من أهم الخطوات التي يسعى إلى تحقيقها هي تفعيل المجلس الشبابي في البلدة، لما له من دور كبير في إيصال صوت الشباب، ويجسد مشاركة حقيقية لهم في اتخاذ القرارات، بل وينعكس إيجابا على كافة الأنشطة التي يقومون بها.

وترى فقيه أن بناء جسور تواصل حقيقية بين المجلس البلدي والفئات المختلفة لا يمكن أن يتم إلا من خلال التواجد في قلب الحدث، وبالقرب من المواطنين، الأمر الذي من خلاله يمكن تشخيص المشاكل الحقيقة التي يواجهونها وبالتالي تقديم حلول واقعية وفعالة ومستمرة. 

وفي نهاية حديثه، دعا شماسنة الشباب إلى المشاركة في العملية الانتخابية، كونها الخطوة الأولى في تفعيل أدوارهم، ومشاركتهم في تطوير البلدة، ومن جهتها شددت فقيه على أن الشباب يستطيعون خلق فرصهم بأنفسهم، حتى في الظروف الصعبة التي يعيشونها في المرحلة الحالية.

تصميم وتطوير