منصة “Edupro” التعليمية الفلسطينية تعتمد الذكاء الاصطناعي وتحافظ على الهوية الوطنية
وطن للأنباء: “Edupro” هي منصة تعليمية فلسطينية، تساعد الطلبة على فهم مناهجهم الأكاديمية الوطنية حصرًا، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، من خلال مجموعة متنوعة من الإمكانات، منها نموذج الدردشة، والامتحانات الإلكترونية، بل وتسطيع تحليل سلوك الطلبة ومشاعرهم. انضم إلى المنصة حتى الآن أكثر من 1000 طالب وطالبة، و50 مدرسة، و200 معلم ومعلمة.
وفي حديثه لبرنامج شغف الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، شدد سامر البيتاوي مؤسس منصة “Edupro” على أهمية فهم الذكاء الاصطناعي فلسطينيًا كونه حتمية لا يمكن تجنبها، مع ضرورة التعامل معه بحذر شديد، انطلاقًا من مخاوف جمع المعلومات الهائلة الذي تقوم به نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم لاتسخدامها في العديد من المجالات ابتداء بالجانب الاقتصادي وصولًا إلى إعادة تشكيل وتوجيه المجتمعات والشباب تحديدًا.
وأوضح البيتاوي أن العالم وصل إلى مراحل متقدمة في إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، قائلًا "أكبر بنك وشركة تأمين في العالم لا يوجد فيهما أي إنسان".
وبين مؤسس منصة “Edupro” أن فكرة المنصة جاءت من مخاوف الاستخدام الكبير لطلبة المدارس لمناذج الذكاء الاصطناعي العالمية الأمر الذي يجعلهم للتعرض إلى ملعومات موجهة تحاول المس في القيم والهوية الفلسطينية.
وأفاد البيتاوي أن واحدة من أبرز الخصائص في المنصة هي المساعد الذكي الذي يتيح للطلبة طرح الأسئلة التي يبحثون عن أجوبة لها، سواء كنص أو كصوت، فالمساعد يجيب عن هذه الأسئلة ولكن وفقًا للمنهاج الفلسطيني فقط، ولا يقدم أجوبة من مصادر أخرى للطبة، وهو ما يجسد سيادة رقمية على المحتوى الفلسطيني.
ويتضمن هيكل المنصة ولي الأمر والمعلم أيضًا الذين تمكنهما المنصة من تقييم سلوك الطلبة وتحليل بيانتهم، حيث يستطيع ولي الأمر مناقشة الذكاء الاصطناعي حول ذلك لاكتشاف أهم التحديات أو المميزات التي يتصف بها الطالب. أما على مستوى المعلم فتغطي المنصة تنسيق الأمور الإدارية كتحليل الحصص وتحضيرها وتوليد الأسئلة والمساعدة في التقييم ليتفرغ المعلم للإبداع في تقديم المناهج والمحافظة على الهوية الوطنية. ويرى البيتاوي أنه "لا غنى عن المعلم مهما تطور الذكاء الاصطناعي فهو يحمل ويحمي الهوية".
وأوضح البيتاوي أن المنصة عُرضت على وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بالتفصيل إلا أنها لم تتبناها بعد، في المقابل، أصبحت المنصة على رأس أولويات دولة الإمارات ومن المقرر عقد لقاء مع وزارة التعليم التي أبدت اهتمام وتبنى مبدئي لإدماج المنصة في الإمارات، إلى جانب كل من دولتي سوريا والكويت.
ودعا البيتاوي في نهاية اللقاء المؤسسات الفلسطينية في مختلف القطاعات إلى وضع التوعية في الذكاء الاصطناعي ومحو الأمية الرقمية على قائمة أولوياتها، فهي مسؤولية يجب أن يتحملها الجميع.


