نادي الاسير لوطن: هناك هجمة على مؤسسات الأسرى من قبل جهات مشبوهة

رند ابنة الأسير عبد الكريم الريماوي لـوطن: كبرت على رسائل والدي خلال الـ20 عاما الماضية وسنكون سويا يوما ما

18.06.2020 05:09 PM

 

رام الله-وطن: رند الريماوي ابنة الأسير عبد الكريم الريماوي تتساوى سنوات عمرها وسنوات اعتقال والدها الذي دخل عامه الـ 20 في سجون الاحتلال.

تقول رند، عندما كبرت شعرت ان من مسؤوليتي حمل اسم والدي ، سواء في دراستي او في اي من تفاصيل حياتي، وان استطيع ايصال الرسالة التي يريد ان يوصلها وهي "اننا باقون ومن ورائنا ابناؤنا سيكملون المسير".

وتضيف حديثها خلال استضافتها في برنامج " وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، كان السبيل الوحيد للتواصل مع والدي هي الرسائل، عندما اصبحت في عمر السادسة بدأت فاهم ان والدي معتقل واسير في سجون الاحتلال ومظلوم وأصبحت اتعايش مع رسائله.

تتابع بداية الرسائل كانت عبارة عن رسومات قريبة من الاطفال كوني كنت في عمر صغير ومع السنوات بدأت تتغير طبيعة ومضمون الرسائل، كل مرحلة كان لها معاني ومرادفات لديه وكان يشعرني بذلك انه يدرك كم انني كبرت، لكنني كبرت على رسائل والدي.

الرسائل الاصعب كانت في اعياد ميلادي، رغم انني اشعر انه معي، ولكن كانت هذه الرسائل ناقصة لانه الى اليوم لم يكن معي في اي من اعياد ميلادي او اعياد الفطر والاضحى، رغم ذلك كلنا نعيش على امل ان القادم افضل.

اعتقل والدي وانا في عمر الـ 8 شهور، لم اكن اذكره ولا يوجد لنا اي صورة تجمعنا كعائلة، تفاصيل كثيرة فاتتني معه، واليوم انا في السنة الجامعية الثانية، افتقده في كل الامور والتفاصيل، 20سنة كانت تحتضن كثيرا من المواقف والاعياد واللحظات، واخي مجد اليوم يكبر ويعيش ماعشته، وكأنني أعيش التجربة للمرة الثانية مع كل سؤال يسألني فيه عن والدي، تقول رند.

لماذا درستي الاعلام؟ تجيب رند: اخترت تخصص الاعلام في جامعة بيرزيت، لانني شعرت انني يجب ان اتحمل المسؤولية والحمل الذي تركه والدي، فوالدي ايضا درس الاعلام ولم ينهه، كان يريد ان يكمل جامعته ويتزوج وينجب، لذا سجلت ذات التخصص، واقول له اليوم سنكون سويا يوما ما وزملاء دراسة في الاعلام وسأتفوق عليك.

وتعبر عن الأسى والحزن لعدم تفعل الشعب في كثير من قضايا الاسرى، تقول "وقفات الاسرى والاعتصامات كانت فقيرة الاعداد، اهالي الاسرى هم فقط من يتواجدون في الاعتصامات وحتى دوليا الى اليوم لم ننجح بأن نمثل بما يستحقون".

وكانت الزيارة الاخيرة لرند الى السجن نهاية العام الماضية حيث التقت بوالدها لآخر مرة ومن ثم تم منع الزيارات بحجة فايروس كورونا.

وعن والدتها تقول رند: الامهات هن الام والاب في نفس الوقت، كانت أمي تحمل المسؤولية الكبيرة، فهي الام العظيمة التي استطاعت ان تحمل كل المسؤولية وأن تبقى صامدة، ونعيش معها كل يوم على امل واحد وهو ان يعود والدي بيننا.

في سياق متصل، قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس خلال اتصال هاتفي في البرنامج، فيما يتعلق بصفقة وفاء الاحرار، حاول الاحتلال منذ ان انتشر وباء الكورونا وفي رده على مبادرة يحيى السنوار الذي قدم مبادرة فيها خطوة الى الامام باتجاه انجاز صفقة التبادل ولكن قرأتها اسرائيل بشكل مختلف وهي انه يمكن ان تتغير شروط الصفقة، ولكن نؤكد على موقف الحركة الاسيرة بفصائلها بأن اسرى صفقة وفاء الاحرار يجب ان يتحرروا كمقدمة واشارة انطلاق للصفقة القادمة.

وعن مواصلة ادراة السجون عزل  الاسيرتين فدوى حمادة وجيهان حشيمة، عقب بالقول: سياسة العزل هي تشبه الاعتقال الاداري سيف مسلط على رقاب الاسرى، تمارس على الاسيرات، وهن اصلا في قسم عزل وسجن غير صالح للحياة الادمية، اي عزل في عزل، وهذا يؤشر الى ان سلطات الاحتلال تقترف جرائم مركبة ضد الاسرى وتستهدف الاسيرات.

وتابع، يعرف الجميع ان حكومة الاحتلال استهدفت قضية الاسرى ووضعها في مركز استهدافهم لتحقيق غايات سياسية استراتيجية، وللنيل من صورة الاسير كمنضال والتعامل معهم كمجرمين، وهذه معركة نخوضها في مواجهة رواية الاحتلال، ومعركة الرواية لاتقل اهمية عن معركة الميدان.

ويقول، هناك هجوم على القلاع التي تدافع عن قضايا الاسرى من جهات مشبوهة على الاغلب انها عميلة وخائنة للاحتلال لانها تتعاطى مع روايته، هناك مهاجمة على مؤسسات الأسرى، وأحد اهم القلاع التي دافعت ومازالت عن قضية الاسرى هي نادي الاسير ، فهناك محاولات لخدش الصورة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير