الأسرى في رمضان.. كورونا وعذاب ووجع الغياب وحرمان من الزيارات

30.04.2020 05:04 PM

وطن: قالت المحامية تغريد جهشان المستشارة القضائية لمؤسسة نساء من أجل الأسيرات السياسيات، إنه من الصعب معرفة ظروف الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، في ظل انتشار فيروس كورونا وتوقف زيارات الأهالي والمحامين والصليب الأحمر، وغياب التواصل معهم.

وأضافت خلال حديثه لبرنامج "وطن وحرية"، الذي يقدمه عبد الفتاح دولة عبر شبكة وطن الإعلامية، أنه اليوم تم الإفراج عن الأسيرة فوزية قنديل وسيتم التواصل معها لمعرفة ظروف الأسيرات في سجون الاحتلال، لأنها عايشت أوضاع الأسيرات من قبل فيروس كورونا حتى اليوم.

وأوضحت المحامية جهشان أن الاوضاع صعبة بسبب كورونا، في ظل غياب الإجراءات الوقائية اللازمة للأسيرات والأسرى، حيث اعطائهم كمامات قبل اسبوع، لكن حسبما تسرب من معلومات في أحد السجون أن الكمامات هي عبارة عن قماش من الملابس التي يستخدمها الاسرى، اي انها لا تساوي المعايير الطبية المعروفة.

وحول حق الأسرى بالتواصل مع ذويهم، أوضحت جهشان أنه تم التوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية، بخصوص ذلك، لكن حتى اليوم لا يوجد جواب لذلك بشكل قانوني، حيث طلبت المحكمة من ادارة السجون جوابا حول سبب عدم السماح للأسرى بالتواصل مع ذويهم، من خلال الاتصال الهاتفي في ظل توقف الزيارات وانتشار كورونا، ومن المنتظر أن ترد إدارة السجون على طلب المحكمة، اليوم.

وفيما يتعلق بحرمان الأسيرات ميس ابو غوش وخالدة جرار وإيناس عصافرة من الاتصال بذويهن، أكد أنه لا يوجد اي سبب بمنع الاسيرات من الاتصال بذويهن خاصة ان المكالمات مراقبة.

واعتبرت المحامية جهشان أن هذا مجرد تنكيل لاسيرات معينات بعدم الاتاحة لهن بالاتصال مع ذويهم، حيث الاعداد للتوجه للمحكمة الاسرائيلية للالتماس ضد ذلك، لكن عادة عندما يكون هناك سبب أمني ترضخ المحكمة للمخابرات الاسرائيلية، لان المحاكم الاحتلال تتبنى مصلحة المخابرات.

من جانبه، قال الأسير المحرر جمعة التايه إن رمضان في السجون يعتبر تحدٍ للأسرى من حيث المشاعر وتوفير الإمكانيات، وهو لا يقل عن التحديات الأخرى التي تواجه الأسرى مثل الاقتحامات والتفتيشات المتكررة لأقسام السجون.

وأوضح التايه أنه عندما كانت توضع مائدة الفطار في الأسر، يبدأ الأسير بتذكر زوجته وعائلته، وكيف يقضون رمضان في ظل غياب الأسير، ورغم ذلك كان الأسر يقفون إلى جانب بعضهم البعض لتجاوز هذه المحن.

وأضاف أن من التحديات التي تواجه الأسر في رمضان الحالي، الاستعداد للشهر الفضيل وتدبر الأمول في ظل انقطاع تحويل الأموال بسبب جائحة كورونا.

التايه الذي أمضى نحو 18 عاما ونصف في سجون الاحتلال، وقد تحرر الشهر الجاري وتم تحويله للحجر في منزله بقرية كفر نعمة غرب رام الله، أكد أنه يشعر بسعادة غامرة، خاصة مع تجمع العائلة على مائدة الإفطار بشهر رمضان.

وأكد أن رسالة الأسرى المتكررة هي العمل على إطلاق سراحهم، وإنهاء الإنقسام وتدويل قضيتهم في كل انحاء العالم، لان كل اسير يمثل مسلسل من المعاناة والألم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير